محاكمة مقترفي جرائم الإرهاب*

 

المصدر: دورية حقوق الإنسان السوداني
العدد رقم 12، يناير 2002

www.shro-cairo.org/Arabicsite/ arabic_quarterly/Quarterly-Arabic.doc

 

 

في عام 1999، دعت لجنة تسيير المنظمات السودانية في الخارج، والتي تضم أكثر من 30 منظمة غير حكومية، إلى النضال من أجل محاكمة عمر حسن البشير وحسن الترابي بمجرد تأسيس الحكومة الانتقالية القادمة لقضاء مستقل في السودان.

في ذات الوقت، قدمت اللجنة شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية طالبةً محاكمة البشير والترابي. وكما تم النص عليه بوضوح في شكوى اللجنة، فإن البشير، رأس انقلاب الإنقاذ العسكري في يونيو 1989، والترابي، مستشاره، قد تعاونا من أجل تدمير الدولة والمجتمع السوداني بجرائم بشعة يعاقب عليها القانون.

مبكراً في عام 1992، أصدرت القيادة الشرعية للقوات المسلحة السودانية بياناً رسمياً بأسماء مقترفي الجرائم ضد ضباط وجنود القوات المسلحة. وتضمنت الأسماء على أسماء لأعضاء في المجلس العسكري الحاكم، ومسئولين في الاستخبارات وأمن الدولة. وجرى نشر ورقة القيادة الشرعية ضمن ورشة حقوق الإنسان، صندوق دعم الديمقراطية، 1992.

وضمت القائمة التي نشرتها القيادة الشرعية للقوات المسلحة السودانية أسماء هؤلاء المجرمين: العميد كمال علي مختار (الاستخبارات العسكرية)، العميد عبد الرازق الفضل (الاستخبارات العسكرية)، العقيد بكري حسن صالح (رئيس جهاز الأمن الوطني، عضو مجلس قيادة الانقلاب)، العميد د. نافع علي نافع (الأمن الوطني)، إبراهيم السنوسي (قيادي بالجبهة القومية الإسلامية)، الرائد إبراهيم شمس الدين (عضو مجلس قيادة الانقلاب)، العقيد محمد الخنجر (القوات المسلحة السودانية)، العقيد سيد فضل كنه (القوات المسلحة السودانية)، العقيد عبد الرحيم محمد حسين (القوات المسلحة السودانية)، المقدم ياسر حسن عثمان (الأمن الوطني)، المقدم محمد عبد القادر (الأمن الوطني)، المقدم معتصم الأمين (الأمن الوطني)، الرائد صلاح قوش (الأمن الوطني)، الرائد عاصم كباشي (الأمن الوطني)، الرائد كمال شقيق (الأمن الوطني)، النقيب صلاح الدين محمد (الأمن الوطني)، النقيب محمد الأمين محمد (الأمن الوطني)،الملازم أسعد الجليدي (الأمن الوطني)، والملازم أيمن حسين طاهر (الأمن الوطني).

ولقد وثقت مطبوعة المنظمة السودانية لحقوق الإنسان بعنوان "التعذيب في السودان" أسماء مقترفي جرائم التعذيب من أعضاء الجبهة القومية الإسلامية والذين أورد أسماءهم مكتب القاهرة للحزب القومي السوداني (يتزعمه الأب غبوش)، وتضمنت القائمة: المساعد بلة، عمر النور، حسن أبو النور، حسن تمساح، احمد محمد فرح، مساعد عبد الرحمن، وداعة محمود، السيد الرضي، ياسر أحمد حامد، صديق، أبو القاسم حامد، احمد مسيد، علي كمبو، الفاتح، سلمان الجقر، الطيب حمزة، علي خميس، خميس شاويش، صالح، سالم الجفيل، أحمد خميس، أحمد عبد الله، عثمان، ياسر حسن بترول، يونس الحمير، الزيبق، عثمان دقنة.

ومقترفو الجرائم الذين أورد الحزب القومي أسماءهم متهمون بقتل العديدين من أبناء النوبة، وكان ضمن هؤلاء الضحايا: دلدوم صابون، بله أحمد فضل، العولة، جمعة ابو، كباشي ناصر، حليمه ديوم، قردود خليل، إسماعيل حمدون بريمه التوم، كوكو حامد، حمد إبراهيم، بيمه بدوي، عبيد جابر، أم جمعه رقيق، هاجر موسى، نرجوك مرسال، ديفيد كوروم، حمد المشاوي، ازرق حمدين، التوم نمر بدوي، فضل بوبي، حمدان علي، دفع الله بوتي، بدوي دقرة، غبوري أبو، ديمن حرومة، عبد الفضيل، ادم النور، عز الدين الزبير، شايب حمد، فضل وخسه، عبد الرحمن جابر، علوي رقيق، مكه بارا، حقار مرسال، علي محمد، كباشي، بعشوم، بريمه كاد، خميس حمدان، بيتر كسو، الأمين عبد الله، آدم أحمد فضل المولى.

لقد نشرت نقابة الأطباء السودانيين في الدورية (صيف 1995) أن د. الطيب إبراهيم سيخة، أحد قادة انقلاب الجبهة القومية الإسلامية، قد التزم بـ "تولي مسئولية جهادية باعتقال علي فضل، وإرغامه على الاعتراف، ودفنه حياً". وكان سيخة قد تلقى في وقت أسبق تقريراً كتبه محمد الحسن أحمد يعقوب، أحد عناصر الأمن، والذي مثل فيما بعد كمتهم أول في القضية الشهيرة الخاصة بالفساد في توزيع القطع السكنية ضمن مشروع الإسكان الشعبي. وذكر تقرير يعقوب أن علي فضل كان العقل المدبر لإضراب الأطباء احتجاجاً على انقلاب الجبهة القومية الإسلامية. وشارك في تعذيب د. علي فضل نقيب الأمن عبد العظيم الرفاعي، العريف العبيد من مدينة الكوة، ناصر الدين محمد، والعريف الأمين الذي كان يقطن في مدينة الفتيحاب بأمدرمان.

وضمت أسماء مقترفي جرائم التعذيب داخل بيوت الأشباح، وكان من بين ضحاياها البروفسور فاروق إبراهيم، وكلٌ من: محمد الأمين، عادل سلطان، أحمد جعفر المواطن، عادل احمد عبد الله، أنس، وعمر الحاج. ولقد أورد العميد محمد أحمد الريح في إفادته لدورية المنظمة السودانية لحقوق الإنسان (1996) أسماء أخرى ضمت كلاً من: النقيب عاصم الكباشي، كمال، حسن (واسمه الحقيقي أحمد محمد وهو من منطقة العسيلات)، حسين، أبو زيد، عمر، ألوان، الجمري، علي، صديق، عثمان، خوجلي، محمد، الطاهر، وآخرين ممن شاركوا في تعذيبه.

وكان العقيد عبد العزيز جعفر محمد عثمان، أحد الضباط السابقين بأمن النظام القائم، قد أفاد بأنه تم تعذيبه من قبل الرائد صلاح عبد الله، والنقيب محمد الأمين. وأشار عبد العزيز أيضاً إلى عادل سلطان، حسن علي (واسمه الحقيقي احمد جعفر)، عبد الوهاب محمد عبد الوهاب (وأسمه الحقيقي علي احمد عبد الله)، أنس من شرطة الدروشاب، نصر الدين محمد، الرقيب الأمين من مدينة الفتيحاب بأمدرمان، الرقيب العبيد من مدينة سوبا وهو عضو بالجبهة القومية الإسلامية، إضافة إلى ضباط آخرين من جهاز الأمن الوطني.

 

 

 

* نورد هذا المقال الذي نشرته دورية حقوق الإنسان السوداني الصادرة عن المنظمة السودانية لحقوق الإنسان ـ القاهرة من أجل التذكير بالذين شاركوا في انتهاكات حقوق الإنسان، ونحن ننادي ونشدد على ضرورة تقديمهم أمام الهيئات القضائية الدولية المختصة في محاكمة منتهكي حقوق الإنسان.