هذا الملف الذي خصصناه لتكريم الأستاذة نازك محجوب عثمان
والاحتفاء بذكراها الوضيئة، وتجربتها الثرّة، ونضالها في
الدفاع عن حقوق الإنسان، حينما اخترنا أن يكون عنوانه:
"نازك محجوب عثمان، وجه مضيء وتجربة ثرية في تاريخ المجتمع
المدني الديمقراطي"، فذلك لأن المساهمة التي قدمتها
الأستاذة نازك، لم تكن تُعنى بالمجتمع المدني الديمقراطي
السوداني وحده، فالقضايا التي كرست لها حياتها الحافلة
بالنضال والعطاء، رغم قصرها، هي قضايا كونية تهم كل
المجتمعات الإنسانية. من بين هذه القضايا، كرّست نازك
اهتمامها بشكلٍ أخص للدفاع عن الديمقراطية والدعوة لتأسيس
وترسيخ سيادة دولة القانون، والدفاع عن حقوق المرأة. لذا
كان توقيت نشر هذا الملف بالموقع موافقاً للثامن من مارس،
يوم المرأة العالمي، في وقت تناضل فيه نساء السودان، إلى
جانب نضالهن من أجل كل قضايانا العادلة، إلى نيل حقوقهن
كاملة غير منقوصة، وتثبيت هذه الحقوق في دستور لبلادنا
يتطلع إلى ميلاده كل الحادبين على وجود وطن يكفل حقوق جميع
أبنائه وبناته.
ساهم معنا في إعداد هذا الملف الأستاذ السر السيد، الكاتب
والمسرحي، الذي تعرف على نازك عبر
نشاطها في العمل العام في السودان. فله منا عميق الشكر
والتقديرلعونه السخي، ولشهادته القيمة عن
الأستاذة نازك ضمن هذا الملف. كما نتقدم بخالص شكرنا للأستاذة لمياء الجيلي
لشهادتها الصادقة المؤثرة التي أضافتها،
ولمركز الخرطوم لحقوق الإنسان وتنمية البيئة الذي كانت
نازك من أبرز الناشطين فيه، لمدنا بمختصر لسيرتها الذاتية
وعدد من صورها. شكرنا العميق أيضاً للأستاذ طلال عفيفي
الذي تجدون صوراً للأستاذة نازك من تصويره ضمن هذا الملف.
صمم الصفحة الأولى لهذا الملف، كما صمم الإعلان عن هذا
الاحتفاء على صدر صفحة منبر الحوار الديمقراطي، صديقنا
الفنان التشكيلي والمصمم الأستاذ صلاح سليمان بخيت، ونحن
جدّ عاجزين عن شكره.
وأخيراً، فلنحيي
معاًً ذكرى مناضلة متميزة ومدافعة صلبة عن
الحقوق الأساسية، نذرت لقضايانا حياتها الخاطفة الحافلة.
ونغتنم هذه المناسبة لنعرب لأسرتها ولرفيقاتها ورفاقها عن
أكيد تضامننا. وندعو الجميع للمشاركة في نشر ما تركته من
مساهمة خصبة والتعريف بها.