header
قصة، شعر، كتابات نثرية، مسرح
Nouvelles, Poésie, Œuvres en prose, Théâtre
Fiction, Poetry, Prose writings, Drama
 
Théâtre Drama مسرح Œuvres en prose Prose writings كتابات نثرية Nouvelles Fiction قصة Poésie poetry شعر
  Poésie poetry شعر

حَــدَقة

أميـر شمعون

 

1

الْعُرْيُ غمزةُ جرفٍ لجرفْ

الخلودُ أثرُ قدمٍ حافيةٍ في الطين

شمسُ العاصي حرامُهُ الرَّاقص في مدخلِ الضِّيق

قمرُ العاصي مسكينْ

- وحدك؟

- لا هباءَ لي.

- لا جلدَ لكَ؟

- اللاشيءُ تمادى!

- أشربُ شجرةً فأطيرُ.

- الودادْ!

- أحلبُ قبراً فيسيلُ الودادُ خافتاً بين أصابعي!

- الإشراقةُ الصَّعبةْ

- قلبي يبيضُ بلاداً أكفرُ فيها

- القفص!

- عِنادٌ سكرانٌ في بصمةِ المعبودِ نوَّمتهُ المسافةُ اللبوةِ تحتِ نهديها

- رِدْفُكَ

- المفجوعُ في تِطْوافِه النَّاعمِ أواخرِ كُلِّ عشبةٍ

المفجوعُ كُل ثوابٍ

المفجوعُ كُل عَطِيَّةْ

- الودادُ المُشْرِكْ.


2
 

القلبُ يُدَحْرِجُ شيئاً ثقيلاً،

االقلبُ يصرخُ عاضّاً شفَّتَهُ:

تَدَحَرَج يا حذاء

تَدَحَرَج أيُّها الغريب

تَدَحَرَج جلدي

تَدَحَرَجي أيّتها المسْألة

تَدَحَرَجَ أيُّها الخَوَلْ

كأصيلٍ يستعرضُ أمام بناتِه إسْتَهُ المُحَنَّنِ

كطليقٍ مائعٍ كأستغراقِ اليأسُ في النَّجاة.
 

في تراب المُطْلقِ،

ليس الطليقُ بثديه المُنْتَفخِ؛ ثديِه السَّجين، إلاّ كجبلٍ يشيخُ أمام حجارةٍ مُكَذبةْ.
 

في ترابِ الزَّمن،

البرهانُ غضبٌ يحرسُ انتصابةَ الجلالِ النائم في الحياة.
 

زَمنٌ يجرف القلبَ ثاكلاً حيلتَهُ الهاربة:

[أبطاتُ الودادَ،

دَعَكتُ بالنَّهلِ ظهرَ الضَّرورةِ،

والفناءُ الرقيقُ بكى]

مفجوعاً في الجّنابةِ الفاتنة

مفجوعاً في المثابةِ ستنامُ فوق المجهولِ الفاتر،

لكنّ بُناةُ الطّيرانَ يُدَلّون شيخوختهم ليحلبها التائهون

فتمرض نسائهم بالغربةْ.
 

 

الطّيرانُ إليةُ الخلود،

إلهامٌ مشدودٌ إلى هبلٍ قديمٍ في متحف الهَذَر

بينما الرَّسمةُ بالمناشيرِ تُقَطْعُ الرِّيحَ

لتَفُكَّ أسْرِ اللبنْ.


صديدٌ يَفُكُّ أسْري،

يَشُدّكَ عليه لِيُعَلِمُكَ أنّ الوراء طفلُ الوثنِ المسحوبِ مِنْ رقصةٍ خالدة.

شُدَكَ عنهُ، واصعدْ إلى الرّكلةِ الخالدةْ

في الخفيفِ الهائل،

الخفيفِ النَّسيان في سماواتِ الرّغبة الموصدة

في لهبِ الوراء الحبيبِ الناعقِ كغرابٍ جائع،

اصعدْ إلى الغمرِ فوق الجّروح،

لوِّح باطالس النُّطف للهربِ المشتاق،

اصعدْ فوق الرِّكابات واركل الحنان.

 

مِنْ ثُقْلِ الموت - والسَّرابُ مشنوقٌ بين أصابعي- تصرخُ الورقةُ

مُصْغٍ إلى الموتِ يوبِّخ الهواءَ:

أنْتَ وثني

مُصْغٍ إلى فتوحٍ فائحةٍ بالصلصال،

باليدين،

بالبحار الفتّانة وهي تُعَلِّم البُعادَ خرزَ الغنج،

بالأنوثةِ المُجْرِمة،

وبالداخلين إلى غمسةٍ في حساء الهلاك،

بالمكانِ العاصي على غمره بكنوزِ الجّريمةْ.
 

إلى فتوحٍ غريمةٍ، مِنْ فتوحٍ غريمة،

أشربُ

ما سقطَ مِنْ ودادِ العبدة الغاضبة،

وأسيلُ على وركها

في بلاد الله دون حديقة

 

© جميع حقوق النشر محفوظة للجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية
TOUS DROITS RSERVS © 2005
Copyrights © 2005Sudan for all. All rights reserved

Web designers/ developers:mardisco