|
حديث
أمير شمعون
الأرض
يخنقها الطيبون
مَنْ سَلَكَ نجمته
غَرَّدَ فوق غصنٍ تأرق الريحُ
فيه.
سَلَّكوها
أبَّالة كانوا
والريحُ إبل.
مَنْ حرّفه جسدٌ
وتَجَلّى بين عضتين.
لأنك المقصود بالوردة الشريرة
تحت ثقلِ السَّبب،
جفنٌ كضميرِ دجاجة وإلهٌ باهظ،
سَنَةٌ مسروقةٌ مِنْ الإبط
ومشيٌ شائع،
كمانٌ كاد يكفر ومسافرٌ في
الهالة،
سببٌ غامضٌ كفرجِ كافرة،
إصغاءٌ حانةْ
نسخٌ يَسِلُّ الحياة مِنْ
الرِّدف.
المياهُ أكفانٌ ذائبةٌ،
آخرُ الأمرِ
الأرضُ
عينُ قبور.
أيامٌ ثيران
ومتاعٌ عظم
وتشريدةٌ لغة
الأرضُ الوحيدةُ ثرثرةُ
الشِّلو،
ثرثرةُ خارطها فوق سرواله
وضلّتْ بين أسنان شيء
- أي شيء -
سديم، رَوْع، براز كلب، غرفة
خالية،
حانة مجهولة، رقصة، سَبَاتة،
أيّ شيء،
وكنيلٍ صابرٍ مُذْ غَوَتْ
بالمياه ضروعُ النخيل، ضلّت.
دعْ الماءَ ينصبُ خيمته
بين ليلٍ ومركب
عسى تدفأُ الشمسُ بين عين
وحاجب.
وفي الذِّكْرِ حتى يَفلُّ
الأحبّاءُ أنقاضهم
عن كهوفٍ ستغدرُ بالميتين.
دفوفٌ فؤوس
تدقّ بها الأرضُ جِِذْعَ
الفضاء أخي،
ويوماً ستهوي على رأسِ مِنْ
يصبرون؛ السماءُ
حَدْسٌ مُسْرِفٌ في الجنون
وماضٍ
إلى لمعةِ الرُّوحِ حين تشير
البروقُ إلى بيضة الكارثة.
لحظةُ الجِّنِّ بيننا والأرضِ
نبات، فأقرأ الأرضَ قبل تمحوك.
على طولِ المياه
لحظةُ غيبٍ نديهة،
إنّها بلبل الرُّوح ينسجُ قطنَ
المياه قميصاً
لِمنْ يرتدون الحياة على
خلفهم.
(سيرُكَ مِنكَ .... وصولُكَ
إليكْ)
(سيرُكَ إليكَ .... وصولُكَ
مِنْكَ)
والمطايا زمام
أبّالة كانوا والرِّيح إبل
نبّالة كنّا ونحنُ الطرائد.
وثن
سَبَّةُ منسيٍّ لنجاة
غمزةُ ضائعٍ لضياعه
إطراقةُ ندمٍ لندمْ
شفاعةُ غصنٍ لغصنْ
ألْمي كراتٌ وحِبْرُكَ طيورْ
ألْمُكَ اللْوح ونسيانُكَ
المجرم.
في مشدِّ الألوهةِ والبهاءُ
يُدَحرجُ الكسورَ،
واقفين مُصغين للْوحِ قبالة
أقدارهم؛
البُعاد البُعادْ.
وسقطنا مِنْ تلِّ المُتعدِّد
في الأخضرِ الهائلِ،
دون غفرانٍ يرثهُ الغانم؛
مِخلبُ الغريزة النازف، كسرةُ
السَّديم، لكنةُ النائمين قبالة مخالبهم شامتين في الوقت
المُسْتَدّرجِ إلى اللحم،
يمضي المُطْرِقون إليهنَّ فوق
الجروح،
حيث العيونُ أباريق والماءُ
لحمُ عزيز، والرَّبُّ محض خفيف.
عند آخرُكَ خرّف الذهبُ
كُلُّ الجلال مِحَنْ
كُلُّ الجلجلات محاجب،
استدرجكَ الأبلهان - الوقتُ
والخلودُ -.
ألمي برّادٌ
دَنَسُكَ يأسٌ أليفْ
عميقُكَ طبلي.
والذي فاحَ فيّ كجناحٍ في
جناح
والذي في عدمٍ لِصق ما فاح
فيه
والذي أضلّه المبسم
والذي كنته، كائنهم يشي بمسحةِ
الغرق.
تقولُ الشجرةُ: أنا الوقت
يقول الوقتُ: أنا الشجرة
يقول الفتيلُ: الخلود
يقول العدمُ: الحيوان
تقول السَّموم: أنا الفَضْلة
يقول الحيوانُ: عيونُكَ ربي
عيونُك
السَّفرُ المسافر
الغريقُ الغرق
تقول البجراويةُ: أنا اللوحُ،
القاتل
تقول حجرةُ الأرضِ: طَلَبَني
فَسِلت
يقول النَّسيانُ: أنا الله
النجاةُ مخلب
ولن تنجو مِنْ يأسٍ أصابعُهُ
تُحَدِّقُ في المعرفة.
- أيُّ ماروقٍ غَرَفَ الأسرارَ
كيّلتَ يا مقصُّ؟
- المجهولُ الحلاّق طليق
طليقٌ كقلبِ حمارة
طليقٌ كعتبةِ بيتٍ مهجور
طليقٌ كعذابٍ طليقْ
طليقٌ في الغليظ المُبْهم
طليقٌ وحسَدَني نباتْ
لَمْ أُغَرِّبْ:
الأفقُ تمرٌ قوّاد
والخفيفُ مُرٌّ
والأبوابُ مُرَّة
والأمرُّ الجميلْ
لَمْ نُغَرِّبْ:
بالت علينا الملاءاتُ في
الليل.
طليقٌ في سُبُلٍ حمَّالةٍ،
حمَّلها اليأسُ خِفَّةَ الهجرِ في خفيف المعبود،
طليقُ قلوبٍ تسيلُ مِنْ فمي
كعناكبٍ تسيلُ مِنْ دُبرِ الخوف.
غرقٌ ثقيلٌ يا دمي ونجاةٌ
كدْمة،
لا حُفَر في يدي أُعلِّمها
أصابعي،
ولا في الضّلوعِ نادمة
أُمسِّكها عودتي،
بلْ حمَّلاني يا نارُ أُخوةٌ
أخرى.
غرقُ فرعٍ في مغَبّةٍ مستوحدة،
الوضيعُ الحارنُ فوق صُلْبِ
الدائرِ،
القفزةُ الباكيةُ مِنْ سُرَّةِ
السَّديم حيث
الشِّجار الهارب لَمَّ روع
الهواءِ المُبَعْثرِ حول البداية:
[سَتُدْفن في الحيوان،
والأرضُ بلسانها الأبرص تلحسُ
أوعيةَ الرَّقصِ المُنْتَفخةِ
حارقةً شبقهم النَّهريّ تحت
جلدها فوق مباخرٍ فضيّةٍ،
في حلباتِ البهاءِ
المُبَرْجِم]
النَّسيانُ
النَّسيانُ أيُّها البخيلُ
العزيزْ. |