header
قصة، شعر، كتابات نثرية، مسرح
Nouvelles, Poésie, Œuvres en prose, Théâtre
Fiction, Poetry, Prose writings, Drama
 
Théâtre Drama مسرح Œuvres en prose Prose writings كتابات نثرية Nouvelles Fiction قصة Poésie poetry شعر
  Poésie poetry شعر

إليَّ أيَّتُهًا الأَجْنِحَة، ولو كُْنتِ، بَعْدُ نَيِّئَة

عادل القصاص


ثَمَةُ من وَجَعْ،

ثَمَةُ من وَجَعٍ في الروح

يَعُضَّني،

يَعُضَّني هذا النَوَاحُ السرِّي.

ما هذه الأشياءُ الراكضةُ ـ دوماً ـ أما الَقَلْبِ؟

أهي رَقْرَقَات الإياب؟

كَمْ، أنا، مُلَطَّخٌ بالمسافة.

للغيَاب لهجةَ المَسَامير.

يا ألْ: أُحِبُّكِ،

مَا مِنْ شيءٍ ـ مِثل عِطْر الحُضُورِ ـ يَجْلوَ الحُبَّ.

خَيَالُ قُبْلَتِكِ الأخيرةِ، في المطار، ما يزال ماثلاً في شفتَّيْ

فهل أَحْسَسْتِ ـ يا شَهْقَةٌ الطَّمَى ـ بأنني أودعت

تلك القُبلة نوايا العُشْب؟

اللَّعنة!

أما كان بِوسْعِي فعل شيءٍ آخر، سوى إقتراف السفَر؟!

لِمَ ذَهّابُ الأمنيات حثيثُ هكذا؟!

أمِا مِنْ أَحَدٍ يَدُلَّكَ، أيها النيلُ، عليَّ؟

خُلِقْتُ بلا إتْقانٍ، إذْ سُوِّيْتُ من غير أجْنِحَة.

أُوْضَحُ ملْمَحٍ فيَّ، الآن عَيْنٌ لاهِثَة.

بحيرُ تَانَا قَريبةٌ من مُتَنَاوَلِ الجَسَدِ،

ينبغي للمُقْرَنِ، إذَن، أن يَتَهَيَّأ.

صَدْرِيَ شَاخصٌ،

مِنْ ذِرَاعيَّ يفوحُ رَفِيفٌ.

كَمْ، أنا مُضَرَّجٌ بالقُدُوم!
 

نشرته جريدة الحياة في عام 2003

 

© جميع حقوق النشر محفوظة للجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية
TOUS DROITS RSERVS © 2005
Copyrights © 2005Sudan for all. All rights reserved

Web designers/ developers:mardisco