|
إليَّ أيَّتُهًا الأَجْنِحَة، ولو كُْنتِ، بَعْدُ
نَيِّئَة
عادل القصاص
ثَمَةُ من وَجَعْ،
ثَمَةُ من وَجَعٍ في الروح
يَعُضَّني،
يَعُضَّني هذا النَوَاحُ
السرِّي.
ما هذه الأشياءُ الراكضةُ
ـ دوماً ـ أما الَقَلْبِ؟
أهي رَقْرَقَات الإياب؟
كَمْ، أنا، مُلَطَّخٌ
بالمسافة.
للغيَاب لهجةَ المَسَامير.
يا ألْ: أُحِبُّكِ،
مَا مِنْ شيءٍ ـ مِثل
عِطْر الحُضُورِ ـ يَجْلوَ الحُبَّ.
خَيَالُ قُبْلَتِكِ
الأخيرةِ، في المطار، ما يزال ماثلاً في شفتَّيْ
فهل أَحْسَسْتِ ـ يا
شَهْقَةٌ الطَّمَى ـ بأنني أودعت
تلك القُبلة نوايا العُشْب؟
اللَّعنة!
أما كان بِوسْعِي فعل شيءٍ
آخر، سوى إقتراف السفَر؟!
لِمَ ذَهّابُ الأمنيات
حثيثُ هكذا؟!
أمِا مِنْ أَحَدٍ يَدُلَّكَ،
أيها النيلُ، عليَّ؟
خُلِقْتُ بلا إتْقانٍ، إذْ
سُوِّيْتُ من غير أجْنِحَة.
أُوْضَحُ ملْمَحٍ فيَّ،
الآن عَيْنٌ لاهِثَة.
بحيرُ تَانَا قَريبةٌ من
مُتَنَاوَلِ الجَسَدِ،
ينبغي للمُقْرَنِ، إذَن،
أن يَتَهَيَّأ.
صَدْرِيَ شَاخصٌ،
مِنْ ذِرَاعيَّ يفوحُ
رَفِيفٌ.
كَمْ، أنا مُضَرَّجٌ
بالقُدُوم!
نشرته جريدة الحياة في عام 2003
|