|
ثلاث قصائــــد
محمد جميل أحمد
1 الطرائد
شَجرُ الليل ِ نحنُ، نطلعُ من عتـَبات
الصدى.
الغيومُ نساءٌ توشـّحْنَ بين الطرائد، فرساننا
يندبونَ
على فلكٍ خاسرٍ، والقبائلُ مغلولةٌ،
أولُ الدهر/آخره في الرمال.
كان الصَّدى ما تقولُ به
الريحُ،
كان المدى صَهوةًً
للطـِّرادْ
والبـِيدُ صّـفتْ سرائـرَنا، لا تشُـكُّ الرؤى
عاشقاً
في الصحارى، ولا تقدحُ الشمسُ أحداً
قــَنا.
نحن صيدُ المقادير، أسلافـُنا عَسَسٌ يرقبون القيامة
بين السماء القريبة والوقت، كـُنـّـا نرى صورة َ
الأرض/
مهجورةً، والتواريخُ تغفو على تاجـِها. والطيورُ
الخفيفةُ/
فوق الردى شَهقةٌ من جُـناح ٍ على سِدْرة
ٍ
فترى زُغبُها صيدَ قابيلَ: تلك الطرائدُ، تلك
النساءُ
اللواتي تدلينَ في حانة الروح، تلك الغزالة ُ أختُ
الورود التي أذبلتها البراري.
حِجازية ٌ بنت "فاران"*....... يا جبل الروح أين
الدماءْ؟
وحولك حــدَّ الثرى "شهرزادْ"؟
بنت المناحة / واللـّهو... تنسى الطيالسُ
في صدرها قـهوة َ الـّدمْ
ينسى الطـِّرادُ الطـِّرادْ
2 شَبَح
ودّعتُ أحلامي ... فأيــنَ لقــائي؟
أنا صْـيدُ أيـّامي ...
وطعمُ فـــنائي
أمسكتُ من روحي هــــباء ًعاثراً
وحـَللتُ من ذاتي علــــى
أسمـائي
ونزفتُ لـذ ّاتي بآخــر دمـــعةٍ
سكنت شـُفوف الليل في
أشـلائـــي
قدَري على حَسَكِ الحياة مناحـــة
ٌ
تبكي عـــلى أطلالها...
أصــدائـي
3 وطـــن
هو الطينُ تعويذة ٌ مُزْمِنهْ
الرّدى صوْلـَة ٌ
والردى أحصنه
فاهرب من الطين هذا أوانك في المّحو
لا يعرف الطينُ صورته
والهياكلُ أ قنعة ٌ
والغريبُ المُعــلـّق بيني وبينك
أرجوحة ٌ مُحْزِنهْ
...............................................
ينبع البحر، 14/ 3/ 2003
*
فاران، الجبال المقدسة في الحجاز
|