من إنجيلِ الأُلُوهَةِ
الشَّخْصِيَّةِ "3":-
حال:-
.. " و أحسَّ أنّهُ يقفُ
على حافّةِ بحْرٍ من الإنْفِعَالاَتِ التي لا
تحتَمِلُ تعريْفَاً و لا تَحْدِيْدَاً.. "..
أنا أضقِفُ عليها
الآن:-
هذا الإبْهَامُ
المَوْجِيُّ الرّقِيْقُ كَجِلُودِ الثَّعابينِ
و عيُونِ الأوثَانِ الحيَّةِ القَدِيْمَةِ:-
ذاكض الهُزْءُ النَّاعِمُ و الأُنُوثَةُ التّي
تُمثِّلُ تماثِيْلَ الوَثَنِيِّيْن الّذِيْنَ
يحيون إخْوَتَهُم لي الآن في قَلْبِي.. ليسَ
ذلكَ وَهْمَاً.. لا.. ليسَ وَهْمَاً..
لا.. " نَادِيَةُ " وَثَنِيَّةٌ في هذه
اللَّحْظَةِ ترتَدِي " مَرْكُوْبَاً * " من
جِلْدِ
" الأَصَلَةِ**
" ثُمَّ ترقُصُ لي بقُوّةٍ و حيويّةٍ غريبَةٍ
حتّى " يَبُقُّ " جسدُهَا
بذلك السّوادِ العاشِقِ هَاتِفَاً:-
حبِيْبِي.. حَبِيْبِي.. حَبِيْبِي..
هلاّ تَمَتَّعْنَا- و ليسَ
من " مَعَاً " هُنَا بل " نا " فقط..!-, يا
خَمْرِيَ العَنيْفَة الرِّقَّةِ كأنْفَاسِ
القَطَّةِ النَّائِمَةِ, بِغَسَقِ هذا اللّيلِ
العارِفِ و نِمْنَا على مَلاءَاتِ رِقَّةٍ
مُخَاطَةٍ من طِيْنِ الْعُذُوْبَةِ و
مَبْلُوْلَةٍ بِمَاءِ الْوَارِدَاتِ
الأَقْدَسْ؟!.. " فَقَطْ ماء؟!
"1"..
صباح الخميس الباكر
23\10\1986.
حَوَاشٍ:-
"1" " فقط ماء؟! ":-
خِتَامٌ مُعَلَّقٌ من " من مشاهدِ الوجُودِ
الدَّاخِليِّ: أو سوناتات التّأمّلِ
الباطِنِيّ ", إبداع يحيي الجسن محمد
الطّاهِر
" سَايِحْ ".
* حذاءٌ أهليٌّ سودانيٌّ.
** اسمٌ سودانيٌّ لفصيلةِ
من ثُعبان الكَوبْرَا.