نُــــزَلاءْ..
أنس مصطفى
متعبٌ..
كهذه العتمات
من النور الذي يمرُّ
في طرقاتٍ مبتعدة..
وَحْده...
مثل سُكات
من
أصواتٍ
تأتي
من جهة حنين..
حافية...
متعبٌ في النهايات
كهذا اللاشئ
من شئ...
السَّواد هنا
أسودٌ
وفسيح..
الحطَّابون
يقلِّمون نوافذ المدينة
للإمساك بنور...
وأنا..
قادمٌ
إليك..
في الحَافِلات الأخيرة..
بملامح..
وقليلٌ جداً..
لكنَّ السكَّة..
والوقت تأخَّر..
لكنَّ الحنين...
كم
تقربين
إذاً.....؟
لأنَّ تلك الأجنحة
لم تجد كثيراً
إزاء سماءٍ مصابة..
لم يشرح أحد
متى
كلُّ
هذا.....؟
ها لوَّحنا
طوال اقتفاء
لبلادٍ ساهية
لم تلتفت..
كيف أبداً لم نكفّ.....؟
كأنَّ الخسارات
لم
تكف
أبداً
لإشهار خسارة...
هذه شوارع المدينة
لم تحسن المارَّة يوماً
لم تلحق المواعيد...
عطشاً
إذاً..
لقاء عذوبةٍ مهربة..
لقاء حبيبة
تخبّئ الأيام
عن حقائب بالباب...
لو
قرية
مُهملة..
حيث لا كائنات
ترهق المارَّة
بالأغنيات المتاحة..
بسكن...
غريباً
فقط..
قرب نهرٍ غريب
لكان أسهل...
النُّزَلاءُ هنا
لن يغدوا سُكَّاناً أبداً..
هنا النهارات أشد عتمة..
هنا الناس..
الآن لست مُرّاً..
فقط
أعد
كافياً ...
لولا
الجناح
يحن ُّ لزرقة ٍ بعيدة..
البعيد...
أمدرمان
مارس 2005
------------------------------ من مخطوطة ديوان "مارة".
© جميع حقوق النشر محفوظة للجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية TOUS DROITS RSERVS © 2005 Copyrights © 2005Sudan for all. All rights reserved
Web designers/ developers:mardisco