|
عَن المَدِينة
سِـــرّاً
أنس مصطفى
أحمد
وَحِيدَا"
تُغَادِرْ..
.
.
.
مَسْقُوفَة
ٌ كُلّ
تلك الأماكن
ِ ،
بالذّكْرَيات
،
مَطَر
الَبعِيدْ
،
ومُوغِلة
ٌ في أقَاصِي
الحَنينْ..
هو الحُزنُ
ينزِل ُ
عندَ المَغَارِبْ...
ويجتازُ
سِرَّا"
نوَاحي
المدينَة..
كأنَّ
المَكَانَ
هُرُوب
المكانْ..
كأنَّ
الُبيُوت
انحِسَار
البُيُوتْ..
كأنّك
أنتِ تمَامُ
الحَبيبةِ
،
أو تُوشِكينْ..
تقولِينَ
ثمَّة
ما
قدْ
أضَاءْ..
وما سوفَ
يخبُو..
تقولينَ
ثمَّة َ
هذا
الغِيابْ..
.
إذن تعُبرينَ
علي القَلبِ
سَهوَاً،
ولا ألتقِيك..
تمرّينَ
في الّليل
ِ عَبرَ
المدِينةْ..
تمرُّ
المدينةُ
في سِرّها
ملوحةً بالمَدَى
والبَعيدْ..
يمر ُّ لفيفٌ
من العَابرين
،
بعض العَناوينِ
والأصْدقاءْ
،
تبقين
أوضَحَ
من كلَ
شَئْ..
ولا تنَتهينَ..
ولا تنَتهينْ..
إذن
ما
الغِِيابْ..
وفي الوُسعِ
أنتِِ..
وفي الوسْعِ
مَعناكِ
عندَ الدُّروبْ..؟
تَلوحينَ
في اللّيل
ِ مثل
المَسَاكِنْ..
كأَّن
المَسَافة
َ لم تعَتريكْ..
وتمشينَ
في الوقت
ِ دونَ
اهتمامْ..
مُصَابٌ
بك ِ
في
سَرابِ
النُّصوص
ْ،
خضراءُ
أنتِ ، ومل
ء الجِهاتْ..
إلى
أينَ
تمضيَن
بي
في
الغِيابْ..؟
مبللّة
ٌكلّ تلك
الأَقاصِي
بأسْرارِها..
ومخزونةٌ
أنتِ حدَّ
هُطُولْ..
ولا ُتمطِرينَ..
ولا تمُطِرينْ..
.
.
إذن ما
الحَبيبةْ..؟
أنس
مصطفى
أكتوبر
2004
------------------------------
من
مخطوطة ديوان
"مارة".
|