|
عفيف إسماعيل
قصائد من مجموعة إنه طائرك
ديسمبريــون أحبــهم
5 ديسمبر / بابكر عبد
الرازق
في لحظة
يتجهمُ مثل قرصانٍ يدير
معركةً
وبعد
أخرى
يقهقه كمن تعلمَ الضحكَ قبل قليل
في لحظة
عنكبوتٍ غير مرئي
إلا
له ..
يُضئُ جُدرانَهُ المُعْتَمة
فتُشرقً في قلبِهِ النبوءات
"أرشميدس" عصري روحه
الوالهة تصرخ:
وجدْتُــها!
وجدْتُــها!
وجدتــــها!
حتماً إنه لم
يجدها
بل تتراءى له دائماً مثل
زبدِ البحرِ
أو
شموسٍ كاذبةٍ
تحرضها الشتاءات
كأنها "إنتيجون"
تجئ بأفراحٍ غير
متوقعة
ثم يشتعلُ سحرُها
الأسودَ فيها
فتحترقُ بين أصابِعِه
ولا تستحيلَ
إلي
رمادٍ
أو
ذكري بعيدة
بل
تجعلُهُ يسعي بين الناس يرتل
المعجزات
مثل نبيٍ تسبُقُهُ يماماتٍ
بيض
في لحظةٍ
يسئُ الظنَّ بالحبيباتِ
واليابسة
يبكي بعينٍ واحدة
ويرتدي قناعَ القرصانِ
ويركض
صوبَ
البحرِ!!
20 ديسمبر/ إيمي
إنها زهرتي الزرقاء الصغيرة
الفاتنة
Vergiss mein nicht
في الربيع الألماني يسمونها
لها صلابة "جان دارك"
حافيةً تسعي إلي نيرانِها
ثوريون
من أقاصي اليسارِ
إلي
يسارِ اليسارِ
من كلِ القرونِ شهدوا بان قلبَها لم يحترق!
كلهم شهدوا بان قلبها
لم يحترق!
إنهم شهدوا بان قلبها لم يحترق!
إني أشهد
بان
لا
إلاها
لي
في حزني
وتوقي
وجنوني
لها
ولها
الربيعُ المشتهي
وعصافير قلبي تطير
تلاحق هجراتَ طائرِها
إنه طائرُها
عابرُ القارات بلا أجنحةٍ
يسري شففا مثل طيف حنون
يهدهِـدُني
يهدهِـدُني
يهدهدني
فأصحو مذبوحاً منها
بها
حتى
نزيف أغنياتها الموسمية النحيلة
من جينات ديسمبر
أخذت روحُها إدمانَ النهاياتِ
لذا
مراياها
تراها
دائماً محزونة!
تبكي سراً داخلها حتى تكادَ دموعَها أن تُغرقَها فيها
إيــــــمي
أيتها الشقية العنيدة
تعالي
تعالي
اقفزي علي ظهري
أغمضي بيديك عينيَّ
سنركضُ هنا
وهناك
هناك
وهنا
بكِ أراني
وأراك في بؤبؤِ القلبِ
ترفرفين طفلتي المدللةُ الحبيبة
زهرتي الربيعيةُ، الزرقاءُ ،
الفاتنةُ التي تقول لقاطفها:
لا تنسَ
اعتن بي
ودائماً تذكرني.
24 ديسمبر / وريف عفيف
إسماعيل
أعلم إنك سوف تعاتبني يوماً
ما
علي هذا الاسم ذي الاشتقاق
اللغويَ الخاطئ
محض إيقاعية مع اسمي لا تحتمل
غير الدوزنة
جعلته وريفاً
بدلاً
من وارفٍ
إنها أنانية الآباء صغيري
أبي
أرادني أن أكونه
وأنا
تمنيتك أن تكون ظلي
حين سرقوا مني شمسي في وضح
النهار
إنهم دائماً يفخخون لي
وأنا
بعضُ أحلامٍ
وأمنياتٍ هشةٍ تسعي
وريــــــــــــف
كن
رحيماً بكَ
ولا
تقتفِ أثري
كن
رفيقاً لروحكَ
ظللها
بقامتك التي تُقبل نجيمات لا نراها
فقط
عليك إيها الطفل
الكريسماسي
بلا
دخان
أن تنازع المسيح ميلاده.
23/12/2003
بيرث
ميــــلاد
في
الفضاءِ
الطلق
رمَت بالربعِ الأخيرِ من
العام
ثم
باسِمها المتعددِ الألقابِ
تبعتهما:
... بعضُ أحلامها المؤجلة..
.. رسائلُ اعترافات سرية...
بترت الجزءَ الموفورَ من أرقِ
الروح وميراثِ الحنين
بعد أن زفرت آخرَ عاشقٍ خارج
دوائر قانون الجاذبية
وهي تتخففُ
من
ثِقلِ
الأشياء
بصقت كل مخزونَها من الدمعِ
خلفَه تاريخ ميلادها
ووصاياهم المتشابهة
وقهقهت ملء الإنعتاقِ
كي يعلو
منطادُها
إلي
سدرة
البدء.
7/10/2004
بيرث
وحدُهــــــا
وحدُها
تغافلُ نعاسَها
حين مدّ ذاك السارقُ
الذي
لا
يتوب
أصابعَه الخفيةِ المتربصة
تحت أغطيتِه الدافئة
ولم يترك إلا:
.. الغيابَ المستبدّ..
.. رائحتَه التي تعبق بالذاكرة..
.. أصداءَ سؤالِهِ الأخير..
.. تموجاتِ نبراتِ صوته الحازم الودود..
.. تحيته المسائية التي لم
..ت
.. ك
..ت
..م
..ل!!
الطيبونَ من حولها
لم يتركوها وحدها
بتفانٍ حاولوا أن يهونوا
عليها
ما
لا
يهون
بحنو هدهدوا أحزانَها
التي
لا
تنام!!
إلا
أنهم
لم يستطيعوا
أن يعيدوه إليها
وحدها
شمعته في قلبها ساهرة
حتى
في
منتصف
النهار.
8/10/2004
بيرث
زريـــاب
بين شفتيه أغنيةٌ
لا
تنتهي
سيدُ المكانِ..
أيما كان
يعرفُ أسرار عشاق الحي
لا أحد
ينجو من فخاخِ أسئلتِه
النارية
أو
انتقاده المباغت..
الجيرانُ يحبونه
برغم دوي أحجاره علي سقوفهم
المعدنية وقت القيلولة
يرتبون أوقاتَهم علي صحوِهِ
ومنامِهِ
ولا أحد يعرف متى ينام
أو
يصحو؟!
يأتي حيثُ لا يريدون
ويذهبُ حين يكون المكانُ قد
أشتعل به
ينادونه
ينادونه ينادونه
ينادونه
لكنه لا يجُيب
مسرعاً يجري
ومن خلفِه آثاره المتعرجةِ
وبعض الغبار
النسوةُ يتشهينَ "ليت لنا
طفلا مثله"
لا تراه إلا راكضاً بين
مسافتين
أو
يتسلقُ تلكمُ النخْلة التي لم ينضج ثمرها
أو
يشب، كي يقفزَ فوق سياج حظيرة
الأبقار
لا يأبه بشمسِ منتصفِ الظهيرة
..
يركلُ كرةَ قدمٍ أمامَه
ويلعبُ
دائماً
يسابقُ أقراناً غير مرئيين
ويسيُر مهرولاً
كأنّه
يريدُ أن يستنفد حصتَه من
المشي
قبل
أن
يجلسَ علي كرسيِهِ ذو
العجلتين!!
3/11/2004
بيرث
نيرفانـــــــا
كفّت أشباحُ الأرواحِ
الشريرةِ عن تسريبِ الكوابيس/..
كما الأحلامِ المنسية
كائناتُ الليلِ انسحبت ببطء،
وتلاشت/..
قبل أطياف الأسلاف الطيبين
طافت روائحهم القرنفلية/..
بين الخيط الأبيض
والأسود
إستيقظت القردةُ النزقةُ أولاً
بين الأغصانِ تأرجحت متدليةً
مثل ثرياتٍ داكنة/..
خفافاً هرب اللامرئيون بين
الظلالِ
تواروا كأنهم
لم
يكونوا..!!
بين الندي
ورعشة الأعشاب البرية تبقت آثارُهم
التي
لا تدلَ عليهم/!!
حينها نفّضت العصافيرُ
مناقيرَها
وعزفت نشيدَ الصحِو الجليل/..
هناك
الشلالُ يسمونه بكاءَ الجبلِ..
النارُ غضبَ الحصى..
الصواعقُ عطساتِ الآلهة..
النهرُ روحَ جدتِهم الأولي..
الأشجارُ شقيقاتٍ خضر..
الشمسُ أَمَّ الكون التي تنامُ وتصحو باكراً..
هناك
الآلهةُ بلا معابد
التحياتُ يتبادلونها بِعَضِّ
الأنفِ
ولَحْسِ حلمةَ الأُذنِ
اليسرى..
الجهاتُ يعرفونها بروائحها..
الإشارات قواميس وافرة
المفردات..
دقات الطبول الصباحية تُربك
نبضاتَ قلبي المخنوق بخيوط العنكبوت/..
فركضتُ في دوائر عكس عقارب
الساعة/..
أمام النهر
قرفصتُ
أتشرّبُ أوائلَ الصباح
عيناي تحدقان في ما وراء
الأفق/..
تتسلل عطورُ الطمي البكر إلي
أعطاب جسدي/..
فيزفرُ سمومَه/..
من شقوقِ روحي المثقلةِ
بسوءاتِ العمر ِ
تتسابقُ كائناتٌ للهربِ من
بين مسامي/..
باتجاه الخفوتِ بومةٌ سوداءَ
تطير/..
من تحتِ أظافرِ رجليَ اليمني
الصغيرة
واحدة
بعد أخري
تخرج أرتالُ نملٍ
تحاذر الانسحاقَ
واختلالِ صفوفِها/..
برشاقة عداءِ حواجزٍ إنسلّ
نمرٌ بلا رأسٍ يطارد وعلاً طائشاً/..
كما البرق
وبهلع الناجي من محرقة نسر
جارح يفر من مخي مسرعاً/..
طاؤوسٌ ترك حديقتَه الربيعية
هناك
وركض عارياً/..
سلاحفُ عرجاءَ لم تجد بعدُ
طريقَها تثقل دمي/..
نوتيون علقوا بشباكهم
وطاروا
وهم مازالوا يرتلون أغنياتِ الهيامِ بعرائس النهر/..
أسرابُ نحلٍ تركت ملكَتها
هناك وتزاحمت علي فتحتي أنفي/..
ضفادعُ نسيَت بياتها الشتوي
وولت هاربةً من فمي مذعورة/..
الريحُ تتخلل جسدي بظمأ
النايات/..
ثعابين بكافة الألوان تتقافز
وتتراقص/..
من حدقات العينين يتقاطر
الكريستال
أزفر اللعنات/ والخوف/
والجنون/..
أزفر الذكريات/ والظنون/..
أزفر الكآبات/..
أزفرنــــــــــــــــــي..
أخرج من جسدي عارياً مني
أنا
الآن
اللاشيء/ المتشظي
أرواحي بلا ذاكرة
عادت إلي سيرتِها الأولي في السديم
صارت أعوادَ بخورٍ موقدة الأطراف
وكنت
أنا الدخان
أتفرعُ بسعةِ الأفقِ في
فراغات الكون
في دوائر حلزونية
أذوب..
وأذوب..
وأذوب..
2005-04-17
بيرث
سطوة
التكرار
امرأةٌ
بسبعِ أوجاع
أمِّي
يتغضن وجهُها بالآلامِ حين
تتذكر:
// يومَ ختانِها الأول //
// رعبَ ليلةِ الزفاف //
//
زغرودةَ أُمِّها وهي تقول لها:
- مَبروك وَلَد ! وَلَد !!
يا أصغرَ
و أجملَ أُمِّ في الدنيا //
// عمُرها المدفون بين رائحةِ الثُّومِ والخبزِ اليابس //
// آمالُها المطمورةُ في دهاليزِ العتمة والخذلان//
//
فجيعتُها في أمها
حين تركَتُها وحدها بلا
أحلامِ تِواجِهُ سطوةَ التكرار //
أكثر
أوجاعها وجعاً
حنينها الدائم لرائحةِ
أبنائها
الأول: لم تجَفّ دمعةُ
روحِها منذ أن سرقَته حربٌ لا أعداءَ له فيها!!
الثاني: في منتصف ليلٍ، غلاظٌ
من نَسلِ الذئابِ أخذوه ولم يعد !!
الثالث: تحتاجُ إلى خططٍ
بارعةٍ كي تراه مرةً في كلِّ عام!!
الرابع: اختطفته المنافي
البعيدة !!
30/8/2003
القاهرة
خذوا كل ما
تريدون
هذا الكونُ جزيرةٌ موحشةٌ
مسبية بحوافٍ زلقة
وأنا
لست "ربنسون كروزو"
و"جمعة"
لم يعد من من سكان القرن الحادي والعشرين
ملكٌ
بلا مملكة
أنعِم بلذة الفقدان
بلا أجنحة
روحي تحلقُ في المدى المفعمِ برائحة البارود القديم
أحياناً تراقصها العواصفُ
فتنفض عنها بعضَ رمادها
فاصرخ:
أيها القراصنةُ من كل العصور
خذوا كل ما تريدون
كل ما تريدون
فقط
اتركوا لي
"أن تعيش لتحكي"
لـ غابرييل غارسيا
ماركيز!
9 ابريل 2005
بيرث
صور من حرب
ما
بين الجدران المحصنة
قائدُ المعركةِ يخطّط لها
علي الخرائطِ
بدقةٍ يحدد مكامنَ العدو
يصلُ بين الدروب المتعرجة في
الغابات
والجبال
والبحار
والصحاري
حتى النصر
ثم
ينام
قبل أن يتذكر
ماذا سيفعل لجندي المشاة
التائه
الذي يشرب من بوله؟!
في أتونِ الحربِ
لم يعد هناك أخضرُ
الطيورُ آكلةُ الأعشاب صارت
تقتاتُ من الجثثِ
حتى
العظمِ
سألته:
- ماذا عنها بعدُ نهايةِ
الحرب؟
- سوف تعود كما كانت قبَلها
أذن:
كيف أثق بطائريَ الصغير
الذي كان بالأمسِ
من
الجوارحِ؟!
بعيداً
بعيداً
يذهب الشهداءُ
ربما ..
أبعدُ
من
السماءِ
وفوق الأرض يبقي عفنُ
المعركة.
21/12/2003
بيرث
سِِفر الصراخ
إن رأيتَ وأنت مغمضَ العينين
صورةَ طفلٍ يرضعُ ثدي أمه الميتة
فتعلمَ
أنّ هذا الشقي
من
دارفور!!
إن سمعتَ، وأنت في سباتٍ الأولين
صديً يترددُ في جهاتِ الكونِ
لعويلٍ
وصرخات
امرأةٍ
ثكلي تُغتصبُ
في
الصحراءِ
بعد أن تخلت عنها الأرضُ والسماءُ
تأكد
بأن تلك المرأة
من
دارفور!
إن شاهدت،وأنت مسبلَ العينين علي شاشات
العالم
ساسةً مترفون
أُمميون
ومحليون
ومستعربون
يتقاسمون
ملفاً ينز دماً
وديدناً
وقيحاً
تأكد بأنهم
لا شيء
لا شيء
لا شيء
سوف يفعلون!!
إن قرأت قصيدةَ شاعرٍ حداثي في القرنِ
الحادي والعشرين
فرّت كلُ قواميسِ اللغةِ منه
وصارت مخيلتُه لا تري غيرَ صحراء منذ بدء
الخليقةِ كائناتَها منذورةً للموتِ
والبوارِ
تأكد بأنك تقرأ قصيدةَ شاعرٍ حاول قبل
انتحاره أن يكتبَ سيرةَ أهلِه
في
دارفور!!
2/8/2004
بيرث
ملك .. أم كتابة
منذُ أكثرِ من عقدٍ من الزمانِ
صُوًرهُ لا تخشى الشيخوخةَ
تنافسُ فتيات الإعلانات
حيثما تلتفت تجدُها
أحياناً مبتسماً برضاء
وحيناً بتقطيب غضوب
مرة بأزياءَ تقليدية
ومرة ببزةٍ عسكرية
أحياناً بلحية
وحيناً حليقاً!!
مرة نصف الوجه
ومرة كامل الاستطالة!!
يا له من مصور بارع
الذي أبدعَ تلك الصورةِ ذات
النظارة الشمسية
التي تطلُ من عدستيها حشودُ
الجماهير
وحينا مشاريعُ الإنجاز
و الآثارُ التاريخية التي يفاخر
بها الأمم،
وضع أخاذ
وهو يرفعُ يده بالتحية من صورة
بالحجم الطبيعي
كأنه يباركهم
يطل مطمئناً
متورداً
مكتنز الخدين
من فوق أعلي ميدان في وسط المدينة
عابر من تحتها، بعد أن تلفت في كل
الاتجاهات همس في أذن آخر:
- ها.. إنه لا يباركهم
بل من تلك الكاميرا الخفية يراقبهم!!
في كل محطات التلفاز
في
كراسات المدارس
في القمصان الصيفية
في ميداليات الهدايا
في
القطارات
في
البصات
في طابع البريد
في رايات المواكب
في علم البلاد
في كل المكاتب في الحائط المقابل
للباب
في ورق العملة
- ملك.. أم كتابة؟؟
- كتابة!
- ملك.. أم كتابة؟
- كتابة!
- ملك .. أم كتابة؟
- كتابة!
وتشاجر المقامرون
من تحت أرجلهم ألتقط طفل مشرد عملة فضية
حدق فيها طويلاً ثم قهقه قائلاً:
- يا لهم من عميان
لعملتنا وجه واحد
ملك
و
ملك!!
22/11/2003
القاهرة
إرتيــــاب
وسيمٌ مثلَ إلهٍ نوبيّ
منه يفوحُ عطرُ النيل
ورائحةُ مجدٍ قديم
يسألُكَ عن مدنٍ يحبها
تحبُّه
لأن فجاءة صار بينكما أصدقاءٌ مشتركون
وذكرياتٌ
وأسرارٌ
وحنين
بقايا طفولتِهِ
التي تُشبِهك
وذاتَ الطائرِ الغريبِ الذي يحلمُ به
إنه طائرُك! ذو الخمسة أجنحة الذي يزوُر
كوابيسَك
تنامان
بعد رهقِ يومٍ طويلٍ، في فندقٍ بائسٍ
للعابرين، في مدينةٍ غريبة
في الصباح
سريرُه قُربكَ فارغاً
أين هو؟؟
صديقُ الأمسِ الذي أودعك كل أسراره
ويشبهك كأنك تنظر في أعماق روحك أمام مرآة
تجدُه
بعينين إنطفأَ فيهما الألق
يطفو فيهما كثيرٌ من الرماد
تحدقان
نحوكَ من أعلى السَّقف.
6/2/2001
القاهرة
þ
إنزع عنكَ
عباءة اكتئابك الوجودي
تخفف من عبءِ الكون
وثِقَل قضاياكَ
الكبرى المتوارثة
بذاتِ
الخذلان
والتفككِ
والتفكهِ
والتكرارِ
والرتابةِ
وارتد
وطناً جديداً!!
عليكَ:
أنْ تحلقَ شعرَ الرأسِ حتى تبينَ عظامَ
الجمجمة
ثم الحاجبين
واللحية
والشارب
.. ها
أنت خالٍ من الملامح
إلا
من
أنف أفطس يؤكد
وراثياً دارونية الأشياء
لا بأس من قِرطٍ فضي على الأذنِ
اليمني
|