header
قصة، شعر، كتابات نثرية، مسرح
Nouvelle, Poésie, Œuvres en prose, Théâtre
Fiction, Poetry, Prose writings, Drama
 
Théâtre Drama مسرح Œuvres en prose Prose writings كتابات نثرية Nouvelles Fiction قصة Poésie poetry شعر
  Nouvelles Fiction قصة
 

نص قصصي قصير
اجتياح. نصف التفاتة........ولكن!
 

عثمان حامد
 

خلسة رأيتها.

متأكداً كنت، وباستشفافٍ بديهي، إنها مفقودتي السمراء. ملتفتة كانتْ. نصف التفاتة.

بل أنها هي، بلونها الاستوائي. هي التي أبحث عنها صباحاً، مساءً. تلك التي تتغلغلني ملامحها، قبل الآن، بزمان، وقصيدة.

مشغول فمها، بتحريك شيء ما، وباعتصاري بطريقة محببة. مشغول فمها بمنوال يصعبُ معه استكمال صورتها النهائية، التي أعرفها سلفاً.

هذه الملتفتة،

.......... المربكة كما الاحتمال.

تفحصتها (برغم التفاتتها، وفمها المشغول)، أختزنتها بإلفةٍ صادقة. وباختلاس نبيل، تسللتُ إليها كثيراً، مستنفراً كل خيالي، لأستعيد فيها صورتك.

صورتك أنتِ،

يا ااااااا، .....

أنتِ التي تجتاحين ذاكرتي، بهدوئكِ الأنثوي الثَرْ، وصمتكِ الريفي الدافئ.

هل جاءكِ الحب إلي جذعِ النص؟.

سأجيئكِ من داخل نصّي.

من مفصل كلماتي ....،

لنستعيد القبل السابقة،

ونعاودُ النشيد.

هل تذكرين؟

قلتُ لكِ (في أحد صباحاتنا المتفائلة)، ونحن نتسكع في حديقة خيالنا:

_ أنكِ مدينة تاريخنا. تاريخنا المغلّف بالسرِ، والتعبِ والدهشة. المسكون بماذا ومتى.

ردَدَتِ بحماس ظاهر:

ـ أيها الثرثار الجميل، أغسلني بجنونك الحار مرةً أخرى. لأعرف أنّي فيك.أحبك وكفى.

.........

يالي من صائد، بدويّ مبعثر، يعشق الليل، وفتيات الترام،

أخيراً تنبّهت، ....

لأجدها قد،

حشدتْ تفاصيلها بداخلي،

و

نَ

زَ

لَ

تْ.

 

أمستردام- 1995

نشرت سابقاً بمجلة الطريق التي تصدرها رابطة الديمقراطيين السودانيين بألمانيا.

 

© جميع حقوق النشر محفوظة للجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية
TOUS DROITS RSERVS © 2005
Copyrights © 2005Sudan for all. All rights reserved

Web designers/ developers:mardisco