يسرنا في الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الفنون والآداب
والعلوم الإنسانية وفي هيئة تحرير احتـرام
أن نقدم لكم العدد التاسع من المجلة وأن نحتفل معاً بمرور
ثلاث سنوات على إصدارها ونحن نتطلع إلى أن
تواصل المجلة رسالتها في المساهمة في الإعلاء من قيمة
تعددنا الثقافي والمساهمة من أجل نشر وترسيخ ثقافة لحقوق الإنسان.
نتقدم في هيئة تحرير احتـرام
بجزيل الشكر للذين قبلوا دعوتنا للمساهمة في
ملف هذا العدد المخصص لاتفاقيات التعايش السلمي ودورها
في تحقيق السلام بين شعوب وقبائل السودان: الدكتور ديو ماتوك دينق، مقرر اللجنة الفنية
لمؤتمر التعايش السلمي بين دينكا مالوال والمسيرية الذي
مدنا بالقرارات النهائية للمؤتمر، الأستاذ مثيانق شريلو
الذي أعدّ تقريراً عن نفس المؤتمر. كما نتقدم بالشكر
للمشاركين والمشاركات في أبواب المجلة الأخرى: الدكتورة إيمان أحمد
إسماعيل،وقد شاركت بالورقة الأولى من سلسلة
كتابات تقوم بإعدادها حول قضايا العنف ضد المرأة تحت عنوان
"جسد المرأة في الحرب والسلم"، حيث يتناول هذا الجزء الأول
"جسد المرأة في مناطق النزاعات والحروب". وهو، كما ترون،
موضوع راهن في وقت تتعرض فيه النساء لبلادنا لعنف مزدوج في
مناطق النزاعات، بسبب الأوضاع بصفة عامة ومن جراء العنف
الذي يتعرضن له كنساء. تمثل الورقة التي تشارك بها
بروفيسور بلقيس يوسف بدري عن الحصص الانتخابية للمرأة في
قانون الانتخابات المرتقب، قضية تحتل مكاناً هاماً في
النقاش السياسي الذي يدور الآن في بلادنا. هذه النسخة التي
ننشرها في هذا العدد من المجلة هي آخر نسخة قامت بروفيسور
بلقيس بدري بتعديلها وتحديثها. وفي إطار القضايا الراهنة
أيضاً، قدم الأستاذ أتيم سايمون
مابيور ورقةً عن تأثير أزمة أبيي على السياسية الراهنة.
وأخيراً، في باب قضايا التعليم، شاركت كلٌ من الأستاذة تيسير الفاتح عبد العال والدكتورة آمنة
محمد بدري بورقة مشتركة تتناول المستوى الذي تحقق على صعيد
تعليم البنات في السودان كحق أساسي وركيزة من ركائز السلام
الدائم والتنمية البشرية.
يتضمن باب متابعات بالمجلة إفادة حول انتهاكات ومصادرة
حرية التعبير مقدّمة إلى اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان
وحقوق الشعوب في جلستها التي انعقدت بمدينة أبوجا
(نيجيريا)، في الرابع عشر من نوفمبر 2008. تأتي هذه
الإفادة في وقت تتعرض فيه الصحافة في بلادنا لملاحقة
مستمرة من قِبل الأجهزة الأمنية. مع صدور هذا العدد من
احترام، تستعد الأسرة الدولية للاحتفال بالذكرى الستين
لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (العاشر من ديسمبر
2008)؛ وبهذه المناسبة، ننشر بباب متابعات أيضاً نص
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
أخيراً، نتقدم بشكرنا مجدداً لكل المساهمين والمساهمات الذين أثروا
أعداد المجلة منذ صدور عددها الأول، مشاركين بذلك في ترسيخ
وجودها على ساحتنا في عطاء مستمر. كما نتقدم بجزيل شكرنا
أيضاً لقراء وقارئات احتـرام الذين ساندونا
بتشجيعهم وآرائهم ونقدهم البنّاء.