|
يسرنا في الجمعية السودانية
للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية وفي هيئة تحرير احتــرام، أن
نصدر العدد الثاني من
المجلة،
وأن نعبر عن عظيم تقديرنا للمسات التضامن والاهتمام وللمتابعة
التي حظي بها العدد الأول، كما انعكس ذلك من الرسائل
والاتصالات الكثيفة التي تلقيناها، ومن إحصائيات الموقع
التي يتبين منها كثافة أعداد قرائها منذ صدور عددها الأول
وحتى اليوم. وهذا يلقي علينا مزيداً من المسئولية، مسئولية
أن نجعل من احتـرام
منبراً حقيقياً من منابر الحوار والتفاكر حول قضايا
التعدد الثقافي وحقوق الإنسان في السودان، وأن نمكِّنها
من أن تواصل تقديم المساهمة المنتظرة منها. ولتحقيق ذلك،
نأمل في مزيدٍ من تضامن ومشاركة كل الحادبين والحادبات
على مستقبل الديمقراطية والسلام في بلادنا وعلى ترسيخ
الحوار المبدع الخلاق بين ثقافاتنا، بالكتابة لأعداد
المجلة، والتعريف بها، وفتح أبواب الحوار حول المواد التي
تنشر على صفحاتها، وأيضاً بتقديم النقد الذي يصقل هذه
التجربة اليانعة ويقوي عودها.
كما ترون، فإن المجلة أصبحت الآن تتضمن أبواباً ثابتة،
وملفاً للعدد يتناول قضية من القضايا التي تهم مجتمعنا،
من منظور التعدد الثقافي وحقوق الإنسان. وقد خصصنا هذا الملف
الأول لقضايا التعليم لتناولها من هذا المنظور. وكنا نأمل
أن يكون هذا الملف متنوعاً ومتطرقاً لأكثر من ثقافة من
ثقافاتنا. لذلك سنُبْـقي هذا الباب مفتوحاً للمساهمات في
الأعداد القادمة ضمن قسم ثابت قررنا أن نخصصه لقضايا
التعليم. وننتظر ونرحب بمساهمات المختصين والمختصات في
هذا الحقل والمهتمين والمهتمات بقضايا التعليم في جوانبها
المتعلقة بثقافة حقوق الإنسان وبتدريسها في مؤسساتنا
التعليمية بمختلف مستوياتها، وبقضايا التعدد الثقافي
والمكانة التي يجب أن تحتلها داخل المقررات الدراسية، من
أجل تعريف النشء بهذا التعدد وبأهميته في تعميق الحوار
بيننا، فهذا هو الضمان الأكيد للسلم والعدل والاحتـرام.
فيما يختص بملف العدد القادم، فإننا ننتظر اقتراحاتكم في
تحديد موضوعه، ونأمل في أن تصلنا المواد في الوقت المحدد
لاستلامها، لنضمن للمجلة استمرارها وإمكانية أن تتحول لمطبوعة
تجد طريقها إلى مكتباتنا وبيوتنا في جميع أنحاء السودان.
وأخيراً، نشكر كل الذين ساهموا
واللاتي ساهمن بالكتابة لهذا العدد الثاني،
ونتمنى أن تثير المواضيع المطروحة فيه مزيداً من النقاش
والإضافات والإضاءات.
هيئة
التحرير
|