كرة القدم ندم ..و خلافه
انتقل الى صفحة 1, 2, 3  التالي
 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3404

نشرةارسل: الجمعة نوفمبر 27, 2009 9:21 am    موضوع الرسالة: كرة القدم ندم ..و خلافه رد مع اشارة الى الموضوع

كرة القدم ندم و خلافه... 1
ماذا نفعل بجمالية كرة القدم؟
جمالية كرة القدم؟هل قلت" جمالية كرة القدم"؟
بحق النبي نوح،مالي أنا و كرة القدم؟هذه اللعبة العجيبة التي طالما حيرني ولع الناس من حولي بها ،ظلت على هامش دائرة فضولي لسنوات طويلة، على زعم أنها من هموم الناس الذين لا هم لهم، و ذلك على قول الأهالي:" قلـّة الشغلة للبعرفها صنعة".مرة في، في باريس، نهاية السبعينات شهدت مناقشة كروية بين بولا و يونس الأمين، و هي مناقشة لم تتجاوز العشر دقائق في مشوار المترو بين محطتي "أوديون" و" لا سيتي يونيفيرسيتير".لكن هذه الدقائق بدت لي طويلة بشكل مريع كون جهلي بدقائق الشأن الكروي نفاني لملايين من السنين الضوئية بعيدا عن فرص المشاركة في هذه المناقشة الإكزوتية بين صديقين أجلس قبالتهما. و حقيقة فخبرتي العملية باللعبة متواضعة، و لو شئت قل بدائية،أما خبرتي النظرية بقوانين اللعبة و تاريخها و سياستها و أعراف الغاوين الذين ضلـّوا إليها عن دروب الشعراء، فهي معدومة بالمرة.لكن هذا الواقع لم يجعل مني عدوا لكرة القدم و لا للمنشغلين بشواغلها العملية و النظرية .ربما لأني في مكان ما من تلافيف حساسيتي الجمالية حفظت للاعبي كرة القدم هامشا سريا يعرضون فيه ذلك الوجه الغريب من وجوه التعبير الحركي التشكيلي. هذا المقام المعتم ،الذي يهمله المتكلمون في الأدب الكروي عادة، هو الذي أقبل فيه كرة القدم كنوع جمالي و كـ "لعبة" في المعنى الوجودي لدلالة العبارة.و ذلك على زعم مبدئي فحواه أن اللعب ممارسة فردية عفوية و حرة من كل جبر أومكسب مادي أو سياسي.و في هذا المشهد فأنا أحفظ لكرة القدم ميزة الممارسة التي تتيح للاعب الفرد أن يعبر عن ملكة الحركة الجمالية االتي تتحقق ضمن مضمار مادي و نفسي على درجة عالية من التعقيد .و مشهد اللاعب الموهوب " الحريف"، الذي يعبر مضمار اللعب و يجتاز عقباته المتنوعة بنجاح، يستحق منا وقفة مستقلة متأنية في غير هذا الخيط الذي أرمي فيه لعقلنة وجوه الضجر و الحزن و الندم في هذا الفحش الجمعي الذي يسمونه بـ " كرة القدم". هذه الحرب المموّهة في ثياب الرياضة و التي تـُبذ ّر فيها طاقات الشعب المادية و العاطفية لصالح الأنظمة السياسية المستبدة، هذا التغريب الأيديولوجي الذي يعمي بصائر الشعوب عن رؤية مصالحها الحقيقية فتنساق وراء الأهواء المريبة للقابضين على السلطات و المستفيدين من عكر الرؤية السياسية لنفي الجماهير الشعبية عن مقام النقد السياسي و اعتقالها في مضيق الغوغائية الوطنية الرعناء. إن مبدأ كرة القدم كلعبة تقوم على التنافس الشريف بين خصمين متكافئين متضامنين على صيانة العدل في الممارسة الرياضية كـ " فير بلاي "،هذا المبدأ النبيل لم يعد يوجد إلا في أرشيف تاريخ بائد لم يعد يذكره أحد.ذلك أن هذا الشيء المسمى "كرة القدم" و الذي يمثل أمامنا اليوم عند تقاطع البيزنيس و السياسة يحتاج منا لنظر نقـّاد يستبصر في خفاياه المادية و الرمزية و يكشف محتواه الإجتماعي ضمن تناقضات الصراع الطبقي المستعر في مشهد العولمة.

سأعود
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الرحمن أرموسي



اشترك في: 08 يناير 2009
مشاركات: 64

نشرةارسل: الجمعة نوفمبر 27, 2009 10:57 pm    موضوع الرسالة: العزيز .......حسن موسى رد مع اشارة الى الموضوع

[b]تحيايا

في حوار مع والدي قبل عدد من السنين الطوال و بينما هو يتحدث إلي قائلة " بكرة تكبر و تبقى دكتور " أجبته إن لاعبين كرة القدم أغنى الأغنياء في هذا العالم .

كرة القدم إنحرفت من معيار الممارسة الجماعية إلي شكل أخر شكل لا يعرف الرحمة " أخذوهم لحم و رموهم عظم " أصبحت متاجرة ........ و اللاعب كما العامل الأجير و ربما أكبر منة بدرجة فنتيجة لجهده يجازى .


ــــــــــــــــــــــــــــ

ماشدني إلي مداخلتي هذه .... ما سمعته في إحدى القنوات العربية حيث كان محور الحديث عن " التعصب بين المشجعين " و أتى التفسير الشافي و الكافي على لسان دكتورة في علم النفس " حيث فسرت هذا التعصب و أرجعته إلي فقدان الفرد للهوية أو رابط الجماعة .


ـــــــــــــــــــــــــــ
و الغريب ما قيل إن كرة القدم عبارة عن " إثنين و عشرون رجلاً يركضون خلف شي كروي هذا كله و الغريب في ذاك الرجل الذي يركض خلفهم حاملاً لصفارة " ......." و بيني و بينكم كويس إنو الوقت داك تقريبا لسة المرأة ما دخلت في مجال كرة القدم "


و لي عودة بعد عودتك

_________________
يا وطن دي الدنيا ... و ديل إيدينا الغبش
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة Yahoo Messenger MSN Messenger
محسن الفكي



اشترك في: 16 مارس 2009
مشاركات: 1060
المكان: ميدان الخرطوم

نشرةارسل: السبت نوفمبر 28, 2009 7:33 am    موضوع الرسالة: بـطولة العبيد الافارقة لكرة القـدم رد مع اشارة الى الموضوع


تحياتى وسلامى حسن موسى وعبد الرحمن أرموسي . وكلاكما كتب سيعود
لكن لدى بعضا من المواد الخام ، قد تتقاطع مع جوهر ما تضفران .



اقتباس:

وكـأن قدر العبودية حتمية بيولوجية للقارة الافريقية ، تلك الحتمية تجلت فى بطولة الامم الافريقية لكرة القدم عبر تاريخها الممتد منذ اول بطولة عام 1957 -2006 فما هى الا بطولة مهارات بدنية لابناء القارة السمراء يستخدمون فيها اقدامهم للتحاور البدنى ( من المحاورة ) ودفع كرة من الجلد المملؤ بالهواء على بساط اخضر اللون ،كل ذلك حسب قوانين السيد الابيض . ذلك السيد الذى يمتلك كل اللاعبين فى هذه البطولة القارية ، بكل ما يحمله من معانى العبودية عبر تجارة الرقيق ، والتى بدات 1619م عندما تم ارسال اول 20 عبدا افريقيا الى " جيمس تاون " بولاية فرجينيا الامريكية .
تطور شراء العبيد الافارقة من اسرى الحروب ، او من تم بيعهم عقوبة على جريمة ارتكبوها الى اصحاب المهارات الخاصة فى لعبة كرة القدم ، وبعد ان كان تجار الجسد الافريقى يجرمون ،أصبحوا يسمون سماسرة لاعبى كرة القدم .

من اثينا الى القاهرة
عرفت الانسانية الصراع الجسدى فى شكله المشروع المعروف بالتنافس الرياضى منذ 776 ق .م . كما يؤرخ " باوسانياس " بالجرى حول الاستاديوم فى سباق طوله 192 ، 27 م ، وبعد ان كان يجلس السيد الابيض فى المنصة ليتابع صراع عبدين لابد وان ينتهى بموت احدهما ليكون الباقى هو البطل. اصبح السيد الابيض يجلس امام شاشة التلفاز ذات القنوات الفضائية ليشاهد عبيده الذين اشتراهم وهم يلعبون كرة القدم على استاد القاهرة ، وقد من عليهم باجازة دورية كل عامين ليذهبوا الى بيئتهم الطبيعية التى ولدوا فيها ليلهو العبيد فيما بينهم . لعبة علمهم اياها السيد الابيض . فهى بطولة تترجم واقع القارة الافريقية السياسي والاجتماعى قبل ان تترجم اى واقع رياضى آخــر ، تلك القارة التى تتميز بين القارات بانها اطولهم وقوعا تحت الاستعمار الغربى ، بل استعمارا يختلف فى ممارساته عن ممارسات الاستعمار نفسه فى آسـيا ، فلم يتم انتزاع 100 مليون من ابنائهم من موطنهم كما انتزع من افريقيا .

يشير ( جمال حمدان ) فى افريقيته الجديدة ، انه بدات الثورات التحررية من الاستعمار المباشر لافريقيا من عام 1950 حيث رصد 5,4 % فقط من مساحة افريقيا هى المحررة فى دولتين فقط هما اثيوبيا وليبريا . وبين 1950 -- 1959 استقلت 7 دول اخرى ، وفى 1956 استقلت 3 دول .
ثم توالت عمليات التحرير من الاستعمار وبقى الاستعمار الاستراتيجى والاستغلالى .
ورغم حركات مكافحة العنصرية ، الا ان ما لم يرصده ( جمال حمدان ) هو العبودية المختارة التى يقوم بها الافارقة ، بكامل حريتهم ، حيث تبدلت المسميات ، وتغيرت المفاهيم للشئ الواحد وهو العبودية ليصبح الاحتراف فى لعبة كرة القدم ، وتكون تلك العبودية امل شباب القارة السـمراء .
الكوتش مانديلا
انها بطولة تلقى بكل شعارات الحرية ذات التراث الافريقى الى عرض الانهار ، وتلافيف السافنا ، وغياهب الصحراء الكبرى .
وتتحول اشعار الزنوج العبيد الى ذرو رياح جافة صيفا ممطرة شتاء ( او العكس ) لا تجد بذورا تنمو عليها ... واناشيد خاوية على معانيها ، ويصبح الزعيم المتفى به " نيلسون مانديلا " مدربا لفريق العبيد الافارقة على ملاعب السيد الابيض .
حتى رجال الدين اباحوا عبودية ابناء القارة السمراء ، حفاظا على على اللعبة ومهاراتها كما افتى " الشيخ القرضاوى " وايده " الدكتور المطعنى " على اساس فقهى هـو احكام البيوع فى الاسلام (!!) .
بل يرسل السيد الابيض سماسرته ليبحثوا عن ترحيلة جديدة من اللاعبين العبيد الى بلاده ، ولا نستبيح لانفسنا هذه العبودية بادعاء ان الغرب يمارس بيع اللاعبين ، انها ممارسة الاسياد وليس ممارسة العبيد . فهى بطولة تجلت فيها كل ثقافة الرجل الابيض ، دون ان يكون له حضور صريح ، فقد اناب عنه المدرب الاجنبى ، وماركات ملابس اللاعبين ، حتى الجمهور روج لسلعة العبودية باستخدام وسائل السيد الابيض فى التشجيع ، وتحول التمساح رمز الحضارة الافريقية الى مسخ لإرضاء السيد الابيض .
حتى قوانين اللعبة التى نمارسها كما سنها الرجل الابيض ، ما هى الا تجسيد للتراث القديم عندما كانت المباريات يجب ان تنتهى بموت احد العبيد ، فالتعادل بين فرق العبيد مرفوض ، وتحولت الطعنة القاتلة التى تنهى المبارة الى الهدف الذهبى فى كرة القدم ، وما قيمة مباريات المركزين الثالث والرابع ؟. فما هى الا تصنيف للعبيد لمن رغب فى الشراء وتحديد الاسعار على اساس استعراض البطولة .
سوف ياتى يوم فى المستقبل يؤرخ لهذه البطولة بـأنها اكبر امتهان لحرية ابناء القارة السمراء انها بطولة تزعم الدول المنظمة لها بحسن تنظيم بطولة العبيد فى كرة القدم ، وان لم يحدث تحول وتصبح بطولة الاحرار ، ويحرم من اللعب فيها كل عبد سبق ان اشتراه سيد ابيض ، فسنبقى خارج خطوط التماس مع كل معانى الحرية الحقيقية ، ومهددين من السيد الابيض بضربات الجزاء الترجيحية ، ومكائده فى مصائد التسلل الى حضارته
.



________________

*حاشية
هذ المقال نشر بتاريخ 11 يونيو06،موقع سودانيز(اوف) لاين
وهو نتاج حوار مع كاتبه "عمرو علي بركات" والذى كتبه 21 فبراير 2006 ، ليتزامن مع المونديال الافريقى 2006 بالقاهرة .

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
مأمون أحمد محيي الدين



اشترك في: 26 ديسمبر 2005
مشاركات: 101

نشرةارسل: السبت نوفمبر 28, 2009 9:46 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

اساتذنا حسن
والاخوة

من المؤكد جدا ان التعصب الجماهيري للاندية يمكن تفسيره
بانه بحث عن الانتماء في ظل غياب الحريات وموات التنظيمات

كثير من دول العالم العربي الشحيحة حريات مواطنيها
والمانعة لقيام او السماح باي من اشكال العمل الحزبي او التنظيمي المدني
يلجأ فيها الناس -بوعي او دون وعي- للتحزب في اندية بعينها
(السيل لابد له من مجرى)

وهذه المسالة لم تعد سرا ، بل ان الحكومات نفسها تساعد في ذلك امتصاصا لطاقات الناس التنظيمية
وصرفهم عن قضاياهم الحقيقية

اظنه نفس مفهوم استغلال الرياضة لتكريس العبودية منذ الاغريق

لكني اعجز عن تفسير نفس الظاهرة بالنسبة لمواطني العالم الاولاني
ولربما كان نفس الشكل العبودي في قالب آخر عميق
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
طلال الناير



اشترك في: 06 سبتمبر 2009
مشاركات: 264
المكان: Addis Ababa, Ethiopia

نشرةارسل: السبت نوفمبر 28, 2009 1:11 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

تحية وإحترام للجميع,

أعتقد بان كرة القدم والهوس بها له عدة نواحى منها التعبير عن الطاقة الإنفعالية المكبوتة فى الإنسان سواء بالنسبة للممارس للرياضة أو للمشجع, وكذلك بإعتبارها (هوية).
نشأت فى أسرة رياضية تهتم بكرة القدم بدءً من والدى وأعمامى وإنتهاءً بأخوالى اللذين لعبوا كرة القدم تميزوا فيها فى أندية بالخرطوم والأبيض وأمروابة وفى صغرى لاحظت بأن والدى بدأ يلح على بشدة لممارسة كرة القدم لأنها (إرث عائلى) يجب الحفاظ عليه من الإندثار ولاحقاً أدركت بأن كرة القدم جزء من (هوية) الأسرة التى يجد الحفاظ عليه!!!.

الأندية الرياضية قد تشكل واجهات لبعض الأطروحات السياسية وهى إنعكاس فى نشأتها لتركيبة المجتمع المحلى, فنادى إيه سى ميلان فى بدايته كان نادى العمال الشيوعيين فى ميلانو عام 1898 ولكن لاحقاً ظهرت مجموعة برجوازية داخل النادى إنفصلت عام 1910 وخلقت نادى جديد بإسم إنترناسونالى أو ما يعرف إختصاراً بـ(الأنتر ميلان) وهو أول الأندية فى العالم التى إستعانت بلاعبين أجانب للعب كمحترفين فى صفوفها.
خلال المائة عام الماضية كان ديربى ميلان هو الديربى الأقوى فى العالم وكان التنافس بين الجماهير يصل لأعلى المستويات خصوصاً أثناء اللقاءات الأوروبية بين قطبى ميلان, ولكن هذا الشئ لم يمنع الناديين من اللعب فى إستاد واحد بإسمين (سان سيرو عندما يلعب الميلان فيه ... وجوسيبه مياتزا عندما يلعب الأنتر).نفس هذا الوضع موجود فى مدينة لندن بين نادى تشيلسى (الفريق المفضل لأثرياء لندن) ونادى أرسنال الذى أسسه العمال الأنجليز عام 1886

نشأة الهلال والمريخ تتشابه وبقية الأندية ومازال بعض الهلالاب يطلقون على المريخ إسم فريق (نجمة فكتوريا) نكاية فيه وللإشارة إل أنه كان أحد فرق الإستعمار, والمريخاب أيضاً يقدمون دفوعاتهم ويسترسلون فى لك أعضاء لنادى ودورهم فى الحركة الوطنية السودانية.

الحرب الضروس بين ريال مدريد وبرشلونة تعود لفترة الحرب الأهلية الأسبانية بين القوميين الملكيين والجمهوريين, فكان فريق (مدريد) الذى أنعم عليه الملك الأسبانى بلقلب (ريال) هو فريق الملكية وأحد رموزها فى مواجهة الجمهوريين االشيوعيين فى كتالونيا وطموحهم بالإستقلال فكان برشلونة هو أيقونة التحرر الكتالوني مثله مثل نظيه أتليتكو بلباو فى إقليم الباسك المطالب بالإستقلال.



العديد من المنافسات الكروية العنيفة تكون آثارها ناتجة من توترات سياسية وحروب قديمة: (ألمانيا وأنجلترا), (الصين واليابان) بسبب الحرب العالمية الثانية, وفى منافسات كأس الأمم الأسيوية جرت أحداث عنف ضد المنتخب اليابانى داخل الملعب بسبب غضب الصينيين من اليابان لبناءها نصب تذكارى للجندى اليابانى المجهول فى الحرب العالمية الثانية, التوتر يكون حاضراً فى مباريات (أنجلترا والأرجنتين) بسبب ذكريات حرب جزر الفوكلاند, مبارايات (المغرب والجزائر) تتسم بالتوتر والعدائية والشخن الزائد بسبب دعم الجزائر لإستقلال الصحراء الغربية وجبهة البوليساريو.


كرة القدم تمثل متنفس للجماهير المحبطة, فمع إستاد يسع عشرات الآف يشعر الإنسان بقيمة الإنتماء ويجد مساندة معنوية كبيرة, فى الإستادات مساحة لتفريغ كل الشحنات العاطفية المكبوتة, بدأت بدخول الإستادات فى عمر التاسعة مع والدى عندما ذهبنا لأستاد القاهرة والأمر مستمر معى منذ ذلك الحين وحتى الآن وآخرها كانت مباراة مصر والجزائر. وحسب ما شاهدت على المدرجات طوال هذا السنين فأننى وجدت عينة من رواد الإستادات (بلا وعى منهم) لا يدخلون لمتابعة الكرة فى الأغلب بل لتفريغ الكبت العاطفى فيبدأ الجميع فى السباب بعنف وهستيرية للاعب إن أجاد اللعب ويزيدون عليه السباب إن هو أخطأ, أما الحكم فحدث ولا حرج.

فى ظل إحبطات الواقع السياسى الكئيب وتردى الوضع الإجتماعى والإقتصادى تعلقت آمال السودانيين بفريق الهلال لتحقيق كأس أفريقيا للأندية, وفى مباراة أمدرمان هُزم الهلال على أرضه بنتيجة ساحقة (2-5) لصالخ فريق مازيمبى الكنغولى, فى اليوم التالى كنت أشاهد جثث ممددة على كراسى الحافلة ورأيت الناس يمشون فى الشوارع بتثاقل غير طبيعى, يتحركون كما الـ(Zombie) فى الأفلام, طوال نصف ساعة فى الحافلة لم يبد بأن هناك من هو على عيد الحياة من الركاب إلا عندما (طقطق الكمسارى لجمع التعريفة), الجميع كان يحدق فى اللاشئ بذهول, رجالاً ونساءً فى حالة مثيرة للرثاء لم أشاهدها من قبل فى حياتى, الجميع كان فى حالة تخشب مخيف. وبعد زوال الصدمة رجع الناس إلى واقعهم الحياتى الذى كانوا يهربون منه ليجدونه أكثر قتامة... أقول لكم بكل إطمئنان ... (الكورة أفيون الشعوب)

كرة القدم مركز تقاطع المتناقضات, الرأسمالية سرقت الأندية التى قامت كتجمعات لمناضتها فأصبح بيرلسكونى مالكاً لنادى ميلان الذى أسسه شيوعيو ميلان, ولعبة الفقراء فى الأزقة والحوارى أصبحت كالبقرة الحلوب التى تتوقف عن إدرار الأرباح لقنوات النقل التلفزيونى, نجوم اللعبة أصبحوا من أثرياء العالم وأضحت ميادين كرة القدم مقار لغسيل الأموال عن طريق الأموال الطائلة التى تدفع فى اللاعبين وإنتقالاتهم حول العالم وسوق المقامرة على نتائج المباريات لا يعرف الكساد إليه سبيلاً.

الموضوع به جوانب كثيرة ومتعددة جديرة بالتطرق لها

[img]
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل
محسن الفكي



اشترك في: 16 مارس 2009
مشاركات: 1060
المكان: ميدان الخرطوم

نشرةارسل: الاحد يناير 10, 2010 8:53 pm    موضوع الرسالة: إنطلاق المونديال الأفريقي 10يناير010 رد مع اشارة الى الموضوع

.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الوليد يوسف



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 1832
المكان: برلين المانيا

نشرةارسل: الخميس يناير 14, 2010 6:06 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

تعرض منتخب توغو المشارك في نهائيات كأس افريقيا للأمم 2010 الذي تستضيفة (أنغولا) لهجوم مسلح وإطلاق نار في يوم الجمعة الماضي الموافق 08.01.2010 استهدف الحافلة التي تقله عبر الحدود الكنغولية الأنغولية من قبل المتمردين الأنفصاليين الأنغوليين ما ادي لمقتل الملحق الصحافي المرافق للبعثة ومساعد المدرب اضافة الي سائق الحافلة الأنغولي الجنسية واصابة تسعة أشخاص آخرين.

وبمجرد سماع خبر هذه الحادثة قامت بعض الأصوات الغربية في أوساط الأتحاد الدولي لكرة القدم الـ (FIFA) بالتشكيك في قدرات جنوب افريقيا في الجوانب المتعلقة بحفظ الأمن وما الي ذلك والإشارة علي نحو واضح الي احتمال تكرار هذا السيناريو في نهائيات كاس العالم المزمع إقامتها فيها في منتصف العام الجاري 2010 ، فوضع الجنوب أفريقيين المساكين ايآديهم في قلوبهم خوف أن يحدث أي تغيير أو تراجع يصل لدرجة حرمانهم من استضافة النهائيات وتحويلها لدولة أخري بالتأكيد ستكون أوروبية لا لشئ سوي ان حادث أرهابي مسلح وقع في حدود انغولا مع الكونغو برازفيل؟.

وليد يوسف

_________________
السايقه واصله
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محسن الفكي



اشترك في: 16 مارس 2009
مشاركات: 1060
المكان: ميدان الخرطوم

نشرةارسل: الثلاثاء يناير 19, 2010 9:04 am    موضوع الرسالة: الشورت الشرعي رد مع اشارة الى الموضوع

اقتباس:

بدأنا في الرياضة نرى السجود في الملعب
ونسمع عن "الشورت الشرعي " ونشاهد قراءة الفاتحة
ونسمع عن المدرب الذي يؤكد أنه يختار لاعبيه على أساس الإلتزام الديني والمواظبة على "الصلاة" وليس المواظبة على "التدريب" .
نرجو إحتراما للدين الحنيف ألاّ يخرج علينا أحد هؤلاء المتنطعين المهووسين ويطالب بضرورة وضع "المرمى" في إتجاه القبلة لأن هذا عيب وحرام أيضاً .


الكاتب الساخر جلال عامر
ج.القاهرة 19 يناير010
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
بشرى الفاضل



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 353

نشرةارسل: الاثنين يناير 25, 2010 1:52 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

أنت يا حسن موسى يا عزيزي تنطلق دائماً من مركزية التشكيل .التشكيل شمس وبقية الأداء الإنساني كواكبه.ولو شاء شاعر تطرفاً مماثلاً لاعتبر الشعر هو شمس مجموعة أداءاتنا.
مر على كرة القدم تاريخ طويل أثبتت خلاله عن طريق الممارسة أنها تلبي لدى مجموعات وفيرة من البشر حاجتهم للترقب بأكثر من غيرها .في كرة القدم شغف وترقب وبالنسبة لي متعتها تأتي من لا نهائية الكومبنيشنس التي يصنعها المشاركون فيها تماماً كما يفعل لا عبا شطرنج كل مرة وبسبب من هذه اللانهائية تجيء متعتها الفائقة.أنا اتابع كاس العالم والبطولات القارية والدولية المماثلة فقط لكن أتابعها بشغف واسجل كاس العالم .
ثمة لمحات تشكيلية كما قلت أنت وإليك بعضها :
اللاعب العبقري الفلتة لابد أن يكون قصير القامة (بيليه ، مارادونا) كي يتمكن من الأرض.مكناهم في الأرض!
الكرة تطور شكلها وتطورت استدارتها ولونها عبر التاريخ يمكنك قوقلة ذلك وستعود بك القوقلة للتاريخ الوحشي لكرة القدم حين كانت الكرة هي رؤوس الضحايا
التمريرات التي تتم بإتقان وإيقاع فيها تشكيل وموسيقى آسرة المتطرفون شعرياً يذهبون بها لمركزية الشعر والتشكيليون لمركزية التشكيل أما المشجعون الكرويون فيصفون من يقومون بها بالجنون.
مرة شاهدت رونالدو البرازيلي أيام مجده يرسل كرة باص أظنه لهنري حين اشترك معه في منتخب للعالم لتكريم شخصية نسيتها الباص تلوى مثل الثعبان مرتفعاً عن الأرض كان الباص العجيب في الهواء لكنه تلوى إرتفاعاً وهبوطاً.
لو اعطى الله بولا صحة وعافة دعه وجاء غلى هنا فسيحكي لكم عن نجم عطبرة أم هي بربر؟ الذي يعتبره بولا ألعب إنسان في العالم فقد امتعنا بولا بحكايات بديعة تصف شوتات وصولات وجولات ذلك اللاعب وكان وصف بولا في منتهى الروعة وكنا نطرب له لاننا نرى اللقطات مجسمة شعرياً في صور hmages في مخيلاتنا.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محسن الفكي



اشترك في: 16 مارس 2009
مشاركات: 1060
المكان: ميدان الخرطوم

نشرةارسل: الاحد يناير 31, 2010 8:39 pm    موضوع الرسالة: سجود اللاعبين بدعة ام ظاهرة تدين شكلي ..؟ رد مع اشارة الى الموضوع







انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محسن الفكي



اشترك في: 16 مارس 2009
مشاركات: 1060
المكان: ميدان الخرطوم

نشرةارسل: الجمعة ابريل 30, 2010 9:02 am    موضوع الرسالة: التفسير النفسي للسحر الكروي رد مع اشارة الى الموضوع

سلام كتير وسؤال عن الحال والاحوال يا حسن موسى ،خاصة فيما مررتم به من محاصرة الألم والحزن.وبعد ..ها نعود لخيطك لنوسع فيه الرؤى والوجوه المتعددة ،مع خالص التحية والمودة.

تحت عنوان التفسير النفسي للسحر الكروي كتب *فرانسوا باسيلي ما يلى :

ما الذي يجعل لعبة كرة القدم تحظي بذلك الهيام الجنوني من كافة شعوب الارض وبدرجة تجعل هذه الشّعوب تنحى كل شئ جانبا لمتابعة مباريات كاس العالم ، بالإضافة الى مباريات أنديتها المحلية ..؟
لكل ظاهرة طبيعية او إنسانية،إجتماعية أسبابها . فما أسباب القوة السّحرية للظاهرة الكروية ؟ وكيف إستطاعت البشرية التى لم تجتمع على شئ آخر في تاريخها - فهي لم تجمع على دين ولا مذهب سياسي ولا نظام إقتصادي ولا لغة ولا ثقافة ولا مبدا ولا أى شئ آخر واحد وحيد ، أن تُجمع على العشق الجنوني لهذه اللعبة الفريدة ؟
إن لعبة كرة القدم مسألة بالغة الجدية - وهى ليست "لعب عيال" (بالتعبير المصرى) ولذلك تستحق منا أن تقوم بدراستها دراسة مقارنة محللة لا تقل عن دراستنا المقارنة للأديان أو المذاهب السياسية والإقتصادية - أو للظواهر الطبيعية والاعراض النفسية .ان أى أمر يشغل الجماعة الإنسانية بهذا القدر ويأخذ منها كل هذا الوقت والاهتمام والاستثمار والمناقشة والحزن والفرح بل والهوس الجماعى يستحق ان نفهمه ونستوعب اسبابه وخصائصه لكى نفهم - عن طريقه- أنفسنا وطبيعتنا البشرية بشكل أعمق واكمل.
العدل في الأرض
يكمن السر الفلسفي الأساسى في هيام البشر بلعبة كرة القدم أنها تحقق للبشرية حلمها الانساني القديم في تحقيق العدل المطلق على الارض ، فالإنسان بكل عبقرية إنجازاته الحضارية حتى اليوم . لم يستطع ان يحقق العدالة الكاملة المطلقة فى اى مجتمع بشري. فرغم الأديان والمبادئ والقيم والقوانين المختلفة التى تطمح الى تحقيق ،اقصى درجة من العدالة وتمنع ، تحقيق حلمها النبيل ،من سلطة العدالة وتمنع تحقيق حلمها النبيل على الأرض .

حسن موسى كتب:

إن مبدأ كرة القدم كلعبة تقوم على التنافس الشريف بين خصمين متكافئين متضامنين على صيانة العدل في الممارسة الرياضية كـ " فير بلاي "،هذا المبدأ النبيل لم يعد يوجد إلا في أرشيف تاريخ بائد لم يعد يذكره أحد

اما في لعبة كرة القدم فيجلس عشرات الألوف من البشر في مدرجات ملعب مكشوف - ويتابع الملايين من الآخرين على شاشات التلفزيون لعبة محكومة بمنظومة علنية من المبادئ والقواعد والقوانين متفق عليها من الجميع ، يخضع لها جميع اللاعبين بنفس الدرجة وبنفس الثواب والعقاب في نفس اللحظة وليس بعده بسنوات وسنوات ، ويكون فيه الفوز للأصلح فقط ، للكفاءة والتفوق والمهارة والاجتهاد فقط،فهنا لاتنفع محسوبية ولا تجدى واسطة،ولا تنفع القربى لأمير أو وزير.فاللاعب الماهر يفوز ولو كان ابن غفير فقير.واللاعب السئ يخسر ولو كان إبن ملك.فهنا تنتفي كل العوامل التي تفرق تفريقا ظالما بين البشر،وتسقط القوة والسلطان والنفوذ وتصبح بلا قيمة ولا جدوى. ونجد أمامنا حالة إنسانية فريدة باهرة تنتصر فيها الكفاءة وحدها،ويتحقق العدل على الارض بشكل مطلق نقي مجرد من الشوائب والمثالب .

الانسانية المثالية
بجانب تحيق لعبة كرة القدم للعدل في الأرض .تُوحّد اللّعبة بين الإنسانية جمعاء في إطار واحد من المثالية التى تلغي كافة العوامل التي تفرق بين البشر.. من أيدلوجيات ومعتقدات ومذاهب وأديان . ففي ساحة الملعب يقف-اويجرى- الجميع على قدم المساواة المطلقة،فالملعب لا يعرف يهودياولانصرانيا ولا مسلما ولا بوذيا ولا ملحدا . الجميع سواسية امام العدالة الكروية المطلقة .
وكرة القدم لعبة لاتتدخل فيها الآلهة ،وقد يصلى اللاعب قبل المباراة عشرات المرات ،ويسجد مئات الرّكعات ويقدم الغالي والثمين من المحرقات والقرابين فتذهب كلها دون جدوى امام الآلهة التى هى أحكم وأعظم من أن تتدخل لصالح هذا اللاعب أوخصمه لمجرد أنه يحاول رشوتها بركعتين هنا اوقرابين هناك .وليرسم اللاعب على وجهه علامة الصليب كما يحلو له فلن يجديه هذا شيئا. فنحن امام نظام كروى صارم العدالة بالغ الكمال ورفيع المثال،لاتجدى معه محاولات الانسان البائسة في رشوة السماء بالصلوات اوالادعية لتتدخل لصالحه فتعفيه من تبعات العمل الشاق والاجتهاد الدائب المتصل الذى هو وحده طريقه للنجاح والفوز.
وهكذا يأتي البشر أفرادا وفرقا وجماعات من دول إسلامية أو عبرية - فارسية او عربية او لاتينية ، ديموقراطية او ديكتاتورية ، علمانية أو دينية ،رأسمالية،أو إشتراكية أو إقطاعية ،فإذا بكل مذاهبهم وأيدلوجياتهم وعقائدهم تتساقط عنهم ليقفوا في النهاية عرايا الا من فانلاتهم الملونة على أرض ملعب لاتجدى فيه مذاهبهم شيئاً.فهنا يقف الانسان انسانا مجردا ،إنسانا مطلقا ،كاملا ،فريدا،وحيدا . فتتحقق له إنسانيته المطلقة الممثلة فيما يقدمه هو كإنسان وكموهبة،وليس كوعاء ديني أو مذهبي أو سياسي. حتى حين يموت الإنسان،يموت مسربلا بإرديته الدينية والإجتماعية والطبقية التى لا تتخلى عنه ولا تعتقه منها حتى في موته.فقط حين يلعب كرة القدم يتجرّد من قبيلته ودرجات طبقته ومراسم ثقافته ويقف إنسانا حرا كاملا متساويا مع كل إنسان آخر مع كل لاعب وكل متفرج آخر في طقس كروى مثير تتجلى فيه كما لاتتجلى في أي طقس آخر إنسانيته المثالية الحُرّة الفريدة .

حسن موسى كتب:

.ذلك أن هذا الشيء المسمى "كرة القدم" و الذي يمثل أمامنا اليوم عند تقاطع البيزنيس و السياسة يحتاج منا لنظر نقـّاد يستبصر في خفاياه المادية و الرمزية و يكشف محتواه الإجتماعي ضمن تناقضات الصراع الطبقي المستعر في مشهد العولمة.

العولمة المحبوبة
إختلف البشر حول مفهوم العولمة الإقتصادية والسياسية فدافع عنها البعض وهاجمها الآخر .وتخوف منها آخرون وإتهموا مروجيها بالدوافع الإستعمارية العدوانية وخشوا معها فقدان هويتهم وذواتهم ،إلا في كرة القدم ، فقد حققت الكرة فلسفة العولمة في كامل بعادها ولم يعترض عليها أحد ولم يشكك فيها أحد.وتدافعت دول العالم حكومات وشعوبا ترغب الدخول في العولمة الكروية بكاملها دون تعديل يُلائم طبيعتها المحلية .أقبل الجميع ،مثقفين وأميين، اغنياء وفقراء، أذكياء وبسطاء .. على هذه العولمة الكروية المدهشة فدخلوا فيها أفواجا دون تردد أو تخوف وتشكك . فأثبتوا بذلك وحدة الموهبة البشرية وامكانية النظام الانساني الواحد فلم يقل أحد ان نظام الجزاء الكروي قد يناسب ألمانيا ولا يُناسب أنقولا.
وهاهو النظام الكروي العالمي الجديد يقدم لنا مفهوما متحررا للمواطنة والإنتماء.فإذا بنا نُشاهد الفريق السّويدي يلعب بحارس مرمى من أصل مصري إسمه رامي شعبان .وإذا به يصد كرة خطيرة كانت تهدد مرماه السويدي ، فيهتف له الّجمهور السويدي الحاشد ملوحا بالأعلام السّويدية صارخين رامي ..رامي ..رامي ..!!
وهكذا نجد الفرق العربية والاوربية واللاتينية تستعين بلاعبين ومدربين من دول أخرى تختلف في الدين والشكل واللغة والثقافة ، ولكن تنتمي مثلهم للنظام الكروي العالمي الواحد، للعولمة الكروية التي حطمت الحدود وأذابت الفروق الشوفينية ومحت الإختلافات الجنسية والقطرية وأدخلت الجميع في عولمة إنسانية شاملة .
السلام والجمال
بجانب تحقيق العدالة والمساواة على أرض الملعب الكروى وما يثيره هذا من أشواق الجمهور في رؤية نفس هذا العدل المطلوب والمساواة الكاملة تتحقق في حياتهم على الارض، تحقق لنا كرة القدم أحلام الإنسان الاخرى في السلام والجمال .

حسن موسى كتب:

يستحق منا وقفة مستقلة متأنية في غير هذا الخيط الذي أرمي فيه لعقلنة وجوه الضجر و الحزن و الندم في هذا الفحش الجمعي الذي يسمونه بـ " كرة القدم". هذه الحرب المموّهة في ثياب الرياضة و التي تـُبذ ّر فيها طاقات الشعب المادية و العاطفية لصالح الأنظمة السياسية المستبدة، هذا التغريب الأيديولوجي الذي يعمي بصائر الشعوب عن رؤية مصالحها الحقيقية فتنساق وراء الأهواء المريبة للقابضين على السلطات و المستفيدين من عكر الرؤية السياسية لنفي الجماهير الشعبية عن مقام النقد السياسي و اعتقالها في مضيق الغوغائية الوطنية الرعناء

ففي كأس العالم 2006 بألمانيا رأينا فريق ساحل العاج يحقق على ارض الملعب وحدة وطنية لاتعرفها بلاده التى تعانى من حرب أهلية رهيبة تسيطر فيها الحكومة على نصف البلاد ،ويسيطر المتمردون على النصف الآخر ،ولكن أمام سطوة كرة القدم ومثاليتها الشاهقة وتبشيرها بروح إنسانية أجمل وأنبل ، نجد ساحل العاج يتوحد بشطريه المتحاربين في مساندة فريقه الدولى ،فيكف عن القتال لفترة تسمح للفريق بالتجمع من أطراف البلاد للتدريب.وتسمح للجميع بالإستمتاع بمشاهدة الحدث الدولي الأرفع ، فيتحقق السلام المفتقد ، فتتقدم كرة القدم النموذج الاجمل للصراع الحضارى السلمى والمنافسة الشريفة الحرة التى تخلو من أساليب العُنف والبطش والحروب .
حسن موسى كتب:

.ربما لأني في مكان ما من تلافيف حساسيتي الجمالية حفظت للاعبي كرة القدم هامشا سريا يعرضون فيه ذلك الوجه الغريب من وجوه التعبير الحركي التشكيلي. هذا المقام المعتم ،الذي يهمله المتكلمون في الأدب الكروي عادة، هو الذي أقبل فيه كرة القدم كنوع جمالي و كـ "لعبة" في المعنى الوجودي لدلالة العبارة.و ذلك على زعم مبدئي فحواه أن اللعب ممارسة فردية عفوية و حرة من كل جبر أومكسب مادي أو سياسي.و في هذا المشهد فأنا أحفظ لكرة القدم ميزة الممارسة التي تتيح للاعب الفرد أن يعبر عن ملكة الحركة الجمالية االتي تتحقق ضمن مضمار مادي و نفسي على درجة عالية من التعقيد .و مشهد اللاعب الموهوب " الحريف"، الذي يعبر مضمار اللعب و يجتاز عقباته المتنوعة بنجاح.

تقدم الكرة لعشاقها جرعة من الجمال البديع الذي يثيره الابداع الفني في لعب كرة القدم ، من خطط الهجوم والدفاع الى القدرات والمهارات الفنية الفردية الى اللعب الجماعي وعمل الفريق الى الجماليات التشكيلية لحركة الفريقين الى فنون المراوغة والترقيص والسبق والتسديد والصدج والرد والتحكم في الكرة وفى الجسد وضبط الإيقاع وتسخير القدرات البشرية للقوانين الطّبيعية للسرعة وللوقت ..عملا بمبادئ علم التوقيت والتحرك.وهكذا نجد الجمال في كل شئ على الأرض ، في العلم وفي الفن وفي كرة القدم ،فإذا كانت العلوم والفنون هى مجالات إشباع الرّغبة في الجمال لدى الخّاصة والمتعلمين ،فإن كرة القدم هى مجال إشباع التوق الى الجمال لدى عامة البشر أجمعين .
إستطاعت كرة القدم أن تُحقق السلام والجمال على الأرض،ففى منظومة الأخلاق الكروية لاتوجد دار حرب ودار سلام ،ولايوجد وطنيون وعملاء خونة ،ولايهبط فرد إلى أرض الملعب ليستحوذ عليها وحده ،ولا يستغل غوغائي الدين في ترهيب البسطاء وترويع الأبرياء،ولا يستغل غنى ماله ولا قوى نفوذه للحصول على ماليس من حقه .
جنة النّصر في عالم كرة القدم لا يدخلها الذين يحاولون رشوة السّماء بالدُّعاء ولا الهاربون من أعباء التدريب الشّاق منفقين أوقاتهم في التّقرب الى آلهة الكرة من أعضاء الفيفا بتقديم إبتهالات المديح أو رشوتهم بالمال كما حاول بعض المسؤولين في مصر فعاقبتهم آلهة الكُرة العادلة بمنحهم صفرا كاملا وطردهم من جنة الحالمين بتنظيم الدّورات العالمية التى لا يدخلها سوى المُجتهدون بالعرق والموهبة .
وكم في كرة القدم من دروس للحكومات والشّعوب والأفراد.


___________
بتصرف نقلا عن تحدياث ثقافية(ص 164،163،162،161،160) دورية فصلية العدد40 ربيع 2010 اسكندرية
tahadyat_thakafya@yahoo.com
__________
*فرانسوا باسيلي*
كاتب من مصر يقيم بنيويورك
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 3404

نشرةارسل: السبت مايو 15, 2010 8:42 pm    موضوع الرسالة: قلت " سأعود" رد مع اشارة الى الموضوع

الأعزاء عبد الرحمن و مأمون و طلال [ يا طلال أنا مانسيت موضوعنا لكنها ملابسات] و الوليد و بشرى و محسن.
عفوكم على التسويف و " المحركة" لكن "كرة القلم" أشد وطأة من كرة القدم التي هي مجرد ندم و حسرة و غير ذلك..
و حتى اعود اتفاكيركم اصبّركم بكلمة الصديق عبد الرحمن زروق [3مايو] في جيوبوليتيك كرة القدم السودانية و أرجو ان تتصل تفاكيره و ينزل الملعب بثقله كله.

كتب عبد الرحمن :
عزيزنا حسن

لا اعتقد أنني بعيد عن موقفك من كرة القدم أو عدم درايتك بما فيها وحولها، ومع ذلك فهي فعل انساني تموج به ساحات العالم وجهاته الأربع، ومن المؤكد أنه يلقي بتأثيراته على كل شأن..
لي وجهة نظر في اللعبة خاصة فيما يتصل بعلاقاتها المتشابكة بكل شأن من شؤوننا في السودان، فهي ذات صلة بالمال والسياسة والاجتماع..
بعد اتفاقية نيفاشا حدث أن حقق السودان بعض النتائج الاقليمية الطيبة في اللعبة، وقلت يومها لمجموعة من الأصدقاء أن اللاعبين ارتفعت معنوياتهم، خاصة وأن كثيرين منهم ينتمون إلى جنوب السودان وإلى جبال النوبة، وبعد الاتفاقية التي قسمت الثروة والسلطة، شعر اللاعبون بالانتماء، وأن لهم حقوقا مثل الآخرين، تم اقرارها، وهم بالتالي احسوا بقوة الانتماء للوطن،بعد أن كانت حقوقهم في الماضي مبهمة فيه، ولهذا فإنهم بدأوا يبلون بلاءا حسنا..
وقد استهل البشير حملته الانتخابية من استاد المريخ بام درمان، والتقى بجماهير الهلال في استادها بام درمان ايضا. ومن ثم يمكن تعبئة جماهير اللعبة بالطريقة التي تفيد وضعا سياسيا أو اقتصاديا معينا، فرئيس نادي المريخ فاز بدائرة انتخابية في الجزيرة وهو واحد من العناصر المهمة في المؤتمر الوطني ورجل أعمال بارز، يمكنه شراء لاعب ببضعة مليارات من الدولارات..
لكن حاليا وحسب متابعتي البعيدة للشأن الكروي، فإن هناك انتكاسات متوالية لفرقنا على الأقل في محيط قارتنا الأفريقية..
بالطبع ليست المواقف السياسية أو الوقائع السياسية هي كل شيئ، فكما ذكرت آنفا، فإن اللعبة عنصر حيوي في كامل حياتنا، وهي قطعا تتأثر، وتؤثر فيما تموج به ساحتنا من احداث ومواقف.. وهلم جرا..
تحياتي / عبد الرحمن زروق
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
ياسر زمراوي



اشترك في: 05 فبراير 2007
مشاركات: 1359

نشرةارسل: الاثنين مايو 17, 2010 8:31 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الاخوة الاعزاء المعلقين
بدأت بداياتى مع تشجيع كرة القدم مع بداياتى فى الكتابة , وحقيقة لانى كنت اقوم رافضا فى الاسرة, بل رافضا متلفضا , يمزج بين التهكم والسب المتداول حينا (لا الجنسى ) , والرفض , كان ان تنبئ لى بمستقبل فى شأن السياسة ولاننى بيتنا كبير كأن اخوتى يستضيفون غيرهم من اقرباءنا من القرية الوادعة (كرمة ) فى الشمالية , وينزلون عندنا لدراسة الثانوى واداء امتحان الشهادة , وكان ثلاثة ارباع منهم اعضاء فى الحزب الشيوعى , الشئ الذى مهد لابن البيت ان ينضم بمواصفاته الرفضية الى الضيوف الذين لم يحترموا حق الضيافة , هههههههههه , كان الامر فى وجودهم نقاشات متبادلة فى الشعر والغناء والسياسة والكرة , الشئ القليل الذى تناقشوا فيه هو المادة الاكاديمية المدرسة فى المدرسة بك كانوا يتناقشون فيها , كهم , لكون المقرر لم يكن سلسا الا فى حالة توفر الاستاذ السلس , كانت مجموعتى تحب مقرر الاداب والنصوص وكانوا كثيرا مايقراون على النص ويسمعوننى النصوص المغناة منها مثل اراك عصى الدمع , وهذه الكعبة لشاعر الاطلال , ويقرأون على قصص قطرئ ابن ذو الفجاءة , والفرزدق وجرير , اذ الطابع العام , كان طابع المناكده بين ثلث من اليمينين وثلاث اربع من اليسار , بنفس اليات الحوار والنقد , المختلط فيه التهكم والضحك من انفلاتات الضحكات الهاتفة والملتبسة والمتداخله مع الحوار كل عند صاحبها كان النقاش عن الكرة , بالطبع لم يكن فيهم موردابيا , لا فقط لانننننا ههههههه فى الفتيحاب, انما لاننا اتينا عام 79 لا نشجع الموردة ,كل هذه العوامل خلقت فى داخل طفولة جعلتنى كمايقول صديقى بكرى عبدالوهاب , شربوا الشيوعية شراب , الامر ليس عندى فى ذلك انما فى الارتباطات , الكاملة بين الشعر والسياسة وهى للشيوعى النضال والحياة الاجتماعية وهى كانت لى بشكل
غالب المريخ ومشاهدة مبارياته من الاستاذ
اقول ذلك وانا احب ان اتحدث عن مالم يتحدث عنه الكثير من من ردوا فى هذا البوست
وهو جمالية التناسق الخلقى والتكوينى , فى عملية كرة القدم كمباراة تبدا بصافرة الحكم واحب ان اتحدث عنها كشاعر بعد مقدمتى الاولى , واعنى بالجمالية الشكل الجميل فى حال ان المبارة اعد لها بان يكون الفريقين كل حدة
اتى واواصل
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
ياسر زمراوي



اشترك في: 05 فبراير 2007
مشاركات: 1359

نشرةارسل: الاثنين مايو 17, 2010 1:50 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

وان يعمل الفريقين على كسب المباراة , كل يعمل على احراز اكبر عدد من الاقوان , واحراز هذه الاهداف يكون بتحريك الكرة الى الامام الى منطقة الخصم وليس ذلك فقك بل تفكيك خطوط ليتباعد لاعبيه من لاعبى الفريق الاول ليسهل للفريق الاول ان يتحرك بالكرة وان بكون بالقرب من الحارس باكبر عدد من من اللاعبين مقابل اقل عدد من لاعبى الفريق المعاكس ويحدث بذلك التمرير الذى يجعل احد اللاعبين من الفريق الاول , فى منطقة جيدة للتصويب اى فيها الزاوية الكبيرة المريحة مع شكل الكرة نفسها وهى تصل للاعبى وينفذها بالطريقة المنسجمة , ابدا بهذه الطريقة المنسجمة لاعود للخلف , كنت احب لو ان احد الكاتبين فى هذا البوست , تحدث عن عملية التمرير والمصاداة فى الكرة نفسها , اى عملية خلق فراغات فى المساحات فى الملعب المقابل للفريق الاول , او الفريق الثانى , واعتقد ان المنطق كما النزعة الغريزية تجعل الفريق المهاجم يحاول يحتفظ بالكرة عندما تكون فى ملعب الخصم ولايجعلها تعود لملعبه , كما انه يحاول ان
يقربها لملعب الفريق الاخر , بالتمريرات والتى تتعدد انواعها وفنياتها وتدريساتها , ومدارسها حاليا على حسب البلاد ذات المدارس الكروية , اقول من الممكن ان نتحدث عن الشعر مقابلا و فلننظر للشعر كمغامرة لغوية , مغامرة الغيب الحاضر , غيب الرؤية , غيب المعاش , حاضر التصور , حاضر الاحلام , حاضر الاحتكامات الى النوازع , الاحتكامات الى قصور عالية من الروح , منازل عالية من الحنين , حينها يكون المؤسس عاطفيا , يتأسس فى عالم اللغة , مفردة تتبعها المفردة , دون ان يكون لجماح العقل الذهنى , واعنى الترابط الذهنى المؤسس للحوارى اليومى , هذا الملجم , ينطلق ليفك اسر المستحث من العاطفة , المرتقب من الحلم , الشعر فى عالمه هو عالم الحضرة كماتحدث عادل الحضرة كما تحدث عادل القصاص فى حوار له مع عاطف خيرى فى منبرنا هذا فى ايكونات اخرى مخصصة , اخذين بقول عادل القصاص وهو شاعر وقاص نجد الشعر منبتا سريعا , للافكار مخلصا لها من شوائب اليومى اليومى المفتدع للتفصيلى الموهط , بذلك الشعرى عندما ينطلق وابدأ من اشعار العاطفة الخفيفة , كالاشعار التى تبدو كالزجل وفيها التصاوير المعادة من العشق ,والسهر , وحتى تلاوين الحب التى اصبحت معادة , بعد الثورة النزار قبانية هذا الرجل الاحسانى , الا يبدو الشعر بذلك مغامرة للغة , تشابه مغامرة الكرة نفسها
فى تناولها من لاعب داخل ذهن متكامل هو ذهن الفريق الكبير , الفريق يعمل فى نسيج متحيز , يسعى برفقة لينة الى احداث تغرات فى جدار المعنى الصلد للاخر , الاخر الذى هو الفريق الخاصم الساعى لنفس الهدف , الذى هو المكسب الكروى , المكسب الكروى الذى هو الاقوال , النتيجة , حسم وجودى لصراع معاد , الصراع المعاد يسجل فى ذاكرة التاريخ , ذاكرة التاريخ تسجل للفريق , الفريق يسجل لذاكرة افراد واجيال واسر وابناء يتربون على الفريق وفقا او لاوفقا لا اباءهم ,نعود للكسب فى الصراع يحدثه
التلاقح , يحدث الارتهان فقط على الممارسة , الممارسة يحدثها الارتهان فقط للابتداء , الابتداء مرتهم بالرغبة , والرغبة مرتهنة بقصد الكسب , والكسب بقصد اعلاء اسم الفريق والمجموع التابع له افراد
ومجموعات , فالفرد يحس بالنفسه ممتلا بنجاح فريقة , كذلك هو والافراد الاخر المشجعين لنفس الفريق
وكل ذلك هو الشعر , الذى يحسس بالامتلاء امام المجتمع , امام الاحداث , امام الواقع , امام الحياة نفسها بتفاصيله , الحياة بتفاصيلها مسجلة فى الشعر , يكون الشعر فيها كالكرة تبدا مرتهنة وتنتهى مرتهنة والارتهان الاكبر فيها ان لا تقف الممارسة , بذلك يمكن عزيزى حسن موسى ان نفهم لماذا لايكون الشعر ديوان فى بلاد مثل فرنسا وامريكا , تكون فيها المنافسات الكروية الجماعية وكذلك الانواع الاخرى من المنافسات الجماعية ككثيرة وكبيرة ولها اعلامها وحياتها العليا والسفلى , بينما الشعراء الكبار فى تلك البلاد معروفين لانهم يكفونهم مغبة تسجيل الحياة المتحركة كقطارات السبواى
احب ان اعود للكرة كتناول , الكرة ككائن مادى تائه ومتوه , كائن محدد ومحدد , بتحديده مولجا يكون التحديد بالفوز , وهو نفسه بان يتحرك ككائن يحدد لمحركه ان كان موفقا ان يكون اقرب او محرزا كاملا , بذلك الكرة ديالكتيك , ومن قال ان الشعر نفسه ليس الدياليكتيك , الم يبدا ماركس بالشعر وارسله لصديقة انجلز, وكان شعرا جيد السباكة وهو فى عمر العشرين حين توقف وبدا فى كتابته التى اسست للماركسية من بعد
الكرة تلك المتقافزة لايعرف احد لمن تتحرك , حتى الذى يمررها لايعرف ان كانت ستصل ام لا , ولكن الامر
فى ان هنالك مجهودات كثيرة تبذل , هى كيانات بحالها , فرق عرمرمة الادارات, لها كشافين ,ومدربين وطاقم طبى ومتابعين وسكرتارية واتحادات , كل ذلك يكون من اجل اعداد اللاعب تحت سياسة وادارة مايعتقد اغلب الناس وهو الاصح "المدرب", والامر فى ذلك كالمدرسة , اذ بين المدرس والطالب ,يكون كل ذلك جديد وقد يتشابك او لا ولكن يجب ان يحل , الكرة التى تتقافز ولا نعرف لمن تصل , بينما نحن
مشجعون او معلقين باحداقنا او مشدودين باعصابنا فى كل ذلك تشابه لى المفردة الشعرية , المتجددة داخل العالم الشعرى كله وهو عالم استجلاب ماهو غائب عن اليومى , ماهو حاضر فى اليومى يمكن ان
يحضر مفرداتيا , او حتى تسجيليا , ربما بنبض الشعر والشعر ,نبض , لانستطيع ان نقول هنالك قصيدة
باوصاف معينة ,ولكن هنالك قصيدة جيدة وهناك قصيدة غير جيدة , والامر فى غير جيدة هو كونها مزعجة
اى انها لم تجد القبول من كانوا يقرأون لشاعرها , ربما غير جيدة لانها ماهلة فى اللاشئ , ربما المفردات فيها فقط مفردات ,
وفى ذلك المستجلب الى عالم الورقة , ذلك العابر للذهن المستدركة , كان عابرا اولا للذهن المدركة , الذهن الخازنة , الذهن الاستقرائية , الذهن التنميطية , بتحديداتها من رفض او قبول لعالم خارجى
الا يبدو ذلك كالكرة التى تتقافز وتكون عابرة لذهن مشجع يكون فى حاضره ان يغلب , بينما الغيب
مستبطن فى ذاكرته , مستبطن فى قرارته , خوف الهزيمة ,ذلك التقافز والتمريرات واحتمالات الهزيمة
تكون عابرة لذهن اللاعب المسرع , المنتج , المتحرك , كشاعر على صفحة ورقته.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
ياسر زمراوي



اشترك في: 05 فبراير 2007
مشاركات: 1359

نشرةارسل: الاثنين مايو 17, 2010 2:03 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

احب الان ابدا ملاحظة ذكرتها عام 97
بعد قراءتى لكثير من الشعر الغربى
وهى ربطى بين نمط الحياة والمسيرة العامة للحركة ,كذلك نمط الشخصية فى كل من الشخصيات فى بعض
البلاد الاوربية والتى قرات لشعرائها
والفكرة انه بقدر نمط الحياة ونمط الشخصية المتوفرة والتى يمكن قراته من واقع الشعر , نفسه , وامتلائه بالحركى ,او عدم امتلائه , وهل الحركى هذا استبطانى , ام استيهامى , او هو حركى عام قد يكون مناقضا
ولكن يسعه وجود فى عالم متوافر الفعل العام فى البلد الاوربى المعين , كل ذلك مع واقع الحركة وتنقلاته داخل النص من سالب الفعل داخل الشاعر الصوت الاول فى القصيدة والذى لايمكن ان يخفى , او موجبه, واقيس ذلك بحركة الكرة وتناولاتها صدا وكرا وفرا فى الفريق الذى يتبع له الشاعر
اذا اخدنا المدرسة الالمانية فى الكرة هى مدرسة تشتهر بالحركة المتداومة اى ان تكون التمريرات بين
الخط الاول فى الدفاع , ومن ثم الخط الثانى فى الوسط , ومن ثم تمريرات سريعة عرضية , فى الهجوم ,من اجل احراز الهدف مفاجئا , وتسمى بذلك الماكينة الالمانية
بشابه الامر كثيرا الشعر الالمانى الذى يصور صورة ساكنة , يبدا بتجميع ملامحها , كبدايات الافلام الامريكية, تكون تجميع لمشاهد , وعلما بان السينما الالمانية , هى من السينمات الاولى فى اوربا, بل تتبادل المواقع مع فرنسا , وبعد الصورة الاولى تتحول للثانية والحركة اكبر
لى امثلة لبعض الشعراء
واتى بعد قليل
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
ياسر زمراوي



اشترك في: 05 فبراير 2007
مشاركات: 1359

نشرةارسل: الاثنين مايو 17, 2010 3:29 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

لا تلتفت الى الوراء



لا تــمــضـي إلـى الــغــابــة
فـفـي الـغـابـة .. غــابـــة
و من يـمـضـي إلـى الـغـابــة
بــحــثــاً عـن الأشــجــار
لن يبحث عنه بعدها في الغابة
دع الخوف
الخوف يعبق بخوف
و من يعبق بخوف..... يشم
أبطال من يعبقون برائحة أبطال
لا تــشــرب مـن الـبـحــر
فــمــذاق الـبـحـر , يـصـبـو إلـى الـمـزيــد
و مـن يـشـرب مـن الـبـحـر , سـيـكـون ظـمـاّنـاً
إلـى الـمـحـيـطـات وحـدهــا
لا تــبـنـي لــك َ بـيــتــا ً
و إلاّ صــرتَ بــيــتــا ً
و مـن يــقــبــع ُ فــي الـبـيـت
يــكــون فـي انــتــظــار الــزائــر الـمـتـأخــّــر
لــيــفــتــح َ لـــه .
لا تــكــتــب ْ رســـالــــــة
ســـتـــؤول الــرســالــــة إلــى الأرشــيـــف
و مــن يــكــتــب رســالــــة
يـــُـــوقـــّــع عــلــى بــقــايـــــاه

الا تلوح الكتابة مكملة لقولى عن المدرسة الالمانية فى كرة القدم , اليس هو ايقاع ونبص حياتى , الا صيغة التعبير شعبية , اليست الغابة ملمحا جغرافيا طبيبعيا موجودا فى خارطة التضاريس الجغرافية الالمانية, اليس التنبيه بعدم الولوج اليها استحضار ذاكرة اخرى افريقية ومن ذلك اتت الشاعرية , ومن الخطو نفسه نماثل بذاكرة الشعر المستبصرة هذه , نماثل مماحكات ومداورات
وتمريرات ومخاطرات فى عالم الكرة الالمانية, الا تتحرك المشهدية التى يصنعها غونتر غراس لمستمعه المجهول , والذى هو قارئ غونتر والذى عليه فتح نبضه كما مخيلته لكامل الصورة الشعرية والمجازية , بتصاويرها , بالمهئ الذى اعده غونتر لقارئ الذى جعله منذ الوهلة الاولى مستمعا ومسمتع فى خانة المنصوح ,مستمع تتالى عليه النصائح كما تتالى الكرة فى اقدام اللاعبين
الالمان
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
ياسر زمراوي



اشترك في: 05 فبراير 2007
مشاركات: 1359

نشرةارسل: الاثنين مايو 17, 2010 3:42 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

كذلك النموذج الاخر عند راينر كونسة والذى قصائده بدأت شابه مع نهاية الحرب ونهاية النازية وتحمل المانيا لوزرها
تبدو قصائده كهدير عالى متصاعد يريد ان يثبت وجوده كما يريد ان يستبعد مضاداته ومعاديه , كما هو فى ان يصارع لاثبات خواصه
(مختارات من شعر راينركونسه)


اثنان يُجَدّفان

اثنان يجدّفان

في قارب

أحدهما

خبير بالنجوم ،

والآخر

خبير بالعواصف ،

أحدهما سوف

يجتاز عبر النجوم,

والآخر

سوف يجتاز عبر العواصف

وفى النهاية ،

تماماً في النهاية

إذْ بالبحر في الذاكرة

أزرق



القصيدة السابقة , تلوح كحركة كر وفر فى شخص اثنان فى قارب , والنسج العالى من ذات الشاعر , بصوته الذى من المحال ان
يختفى من القصيدة والا ذبنا نحن فيها , بصوته يكون الشاعر ينسج من تلاوين صوره الخاصة , استنباطاته , التى يراها ذاكرة قراء
يمضى عليها المحو , يعيد اليها خواطرها الرائحة وان كانت مهولة الجانب و تبدو لى هذه المفردات , مبعثرة فى فضاء عالم كامل
هو عالم المانيا بواقعها وواقع شبابها بعد الحرب العالم الثانية , نفسها المانيا التى تتحرك الان لاعبيها لاثبات قوة وجود
ولتحديد حدود خلفية لاعدائها من الفرق الاخرى , ولاثبات خواصه الكروية ونتائجها المثبنته لذاتها كفريق ودولة وشباب تابع للدولة
واجهزتها ومجموع كامل يؤمل منه الفعل الحسن كما الطفل الصغير.
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
ياسر زمراوي



اشترك في: 05 فبراير 2007
مشاركات: 1359

نشرةارسل: الاثنين مايو 17, 2010 3:53 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

ثم كانت ظلمةٌ شديدة



قيادة الدراجات

ننحرف ،

صوب الغابات

سائقو العربات يبتسمون

كغلمانٍ يافعين



وفى الغابة

على الطريق الفرعية ، تصلصل

العجلات كشُخْشيخة الأطفال



وعندما ننزل

كأنما من غربال هزَاز ، إذْ بالروح

مثل الرمال الناعمة



ومفتونةٌ باللَعِب


هذا النموذج اكثر ديناميكية فى وصف اللعب الالمانى فى كرة القدم , ربما لانه عن لعبة رياضية الان , بحسابات المسابقات الان , وكيفية انه يمكن عمل الحواجز والمسارات للدراجات البخارية ,
الحركات تبدو سلسة وانسيابية ويبدو فيها انتسابيتها لحركة العربات التى حولها وانسابيتها لحركة الطبيعة من خشخشة
الاوراق , القصيدة فيها نسج عالى من روح الطبيعة مع روح الحداثة ومنتجاتها , هذا النسج مفعم ومحاط بالديناميكية التى هى اساس
الحداثة الحاضرة بعد تحول العلم النظرى الى عملى ومنه الى تقنى اداتى صار محركات وناقلات , كل ذلك زخم معيشى اشار اليه
كونسه فى قصيدته
يبدو كونسه نموذجا مماثلا ومناهضا لوالت وايتمان فبينما وايتمان يسعى لخلق الروح الامريكية وتجميع هديرها واصوات اوراقها
من بين جدران المعامل والمزراع والسواقى الحديدية والجرارات وتحايا المزارعين , اغانى واهازيج افراحهم , تاتى الدروب بالمانيا
لتكون معادية لامريكا بنازيتها وعندما تدحر , يبدو كونسة , كاتبا فوق احساسش الذنب وطلب الغفران , يبدأ كاتبا باحساس الانجاز
الرغبة فى الحياة الابتعاث , النبض العائد , المستعاد , الصورة الزخمة التى كونت المشهد الحاضر الان عن المانيا والذى ساهم
النموذج الامريكى الواحد ,مع النماذج الغير مضاهية من العالم الثالث فى ان تجعل من اصوات اخرى للنازية تخرج
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
ياسر زمراوي



اشترك في: 05 فبراير 2007
مشاركات: 1359

نشرةارسل: الاثنين مايو 17, 2010 4:10 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

النموذج الاخر الذى احب ان اتحدث عنه هو نموذج واضح وان كان الشيوعيين ناهضونى كثيرا فيه , واقولها , ان فى السودان من الشيوعيين من كان يشاهد فى كاس العالم مباريات لبولندا ورومانيا قبل ان تصير قوة ضاربة , كما هنغاريا كذلك قبل ان تصير قوة ضاربة وكل ذلك بعد سقوط النموذج العسكرى , صادقت من الشيوعيين من يود تقبيل رفيقة والتماهى فيه صداقة حد مشاهدة كرة كاس العالم للفرق السابقة التى ذكرت , الامر الذى اود هو كيف ان الكرة فى تلك الفرق غير محددة نفسها منذ تناول اللاعب للكرة ان كانت مدرسية ام متروك الامر للاعب , تجد التمريرات قصيرة فى فترة طويلة فى ملعب الفريق الاول , بينما الفريق الخصم قريب , ومن ثم يتحرك اللاعب لتمريرها للاعب قريب , فيتحرك بنفسه ,تماما كاللاعب السودانى , يبحث عن زميله , الامر الذى يعطى الاحساس , بان اللاعب الشرق اوربى غير معتمد تماما على ذاكرة مستجمعة عنده فى تدريباته , ذاكرة لاتنتظر الصعود الى كأس العالم , او كأس اوربا , هذه الذاكرة المتناقصة والغير مستجمعة لاتساعده فى تحديد تمريرات تكون متشابهة وخلق او فرض لونية لعب , على الفريق المقابل , بمثل هذا الامر , وبمثل هدوء اللعب فى الكرة الشرق الاوربية , بمثل رغبتهم بالاحتفاظ بالكرة فى وسط الملعب , كان شعرهم , خافتا , تجميع للحظات الحياة , محاولة استدراج واقع قديم , معايشة ورغبة فى عالم قادم, ربما هو خطر , ولكن معايشة الحياة فيها كمغامرة هو ماكان يجب ان يكون عليه اصل الحياة فبذلك تتجمع الخواطر , هكذا الشعر البولندى مثلا مماثلا للكرة البولندية , ذات التمريرات القصيرة , ذات الكرة الغير مغامرة والمحتفظة بالكرة فى ملعبها ومتوقعة للحظة واحدة للهجوم , كل ذلك فى الشعر البولندى يلوح مناثرة لواقع يسعى للتمرد ويكتنفه فى داخله , ولكن ممكناته صعبه .
هات يدك لنهرب بعيدا
هات يدك كي نموت سويا
إقتربي من حافة قلبي
و أدخلي فيه
فكل بداية تبدأ
بالوقوع في القلب
تكون أروع بداية
و أجمل نهاية
......
هات يدك
لنرقص مع الزهور
هات يدك لنسبق الطيور
إقتربي من شفاهي
لأقبل جبينك الموشم
فقبلة الجبين
دليل الحنان يا عمري
هات يدك


شاعر غير معروف
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
ياسر زمراوي



اشترك في: 05 فبراير 2007
مشاركات: 1359

نشرةارسل: الاثنين مايو 17, 2010 4:28 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

بينما الامر الاخر هو فى شاننا العربى وثقافتنا ثقافة النفير التى تجعلنا نتناسى امورنا وصراعاتنا ونتنادى حتى تلوح الخلافات
الاساسية وتظهر . بذلك تنكسر الجبال الجليدية الصلدة بعد لحظات قد تطول ويكون الانهيار صاعقا
الا يشابه الامر كثيرا مما ختم به شعراءنا العرب اشعارهم
عندما تغنى الشعراء المقاومين فى فلسطين عن الارضو والبذرة والنماء بعد القنابل , كانت قصائدهم هذه نفسها تنتهى بالوعيد
لتكون القنابل التى ابعدت قنابل من شفاه الشاعر نفسه فى ختام قصيدته , اقول ذلك وفى البال الفرق العربية
وهى تتهاوى فى العشر دقائق الاخيرة فى مراحل متقدمة , من البطولات الكبيرة ككاس العالم , فالجزائر خسرت بارتباك فى دفاع
فى دفاعها عام 86 ومصر خسرت بارتباك فى دفاعها عام 94 وتونس خسرت فى 2006 مرتبكة بعد مباريات كبيرة ادتها فى الصعود , انتجت مذيعين توانسة مشهورين مضافين للشوال , ونذكر ان الجزائر عندما نالت كاس الامم الافريقية بمباريات ضارئة عام 1992 اتت عام 1994 وخسرت كثيرا , وكانها جبل وانهار
يمكن لقارئنا ان يعود لدفاتر الشعر العربى
فاما نضال بالهتاف ويختم بوجود الاحتمالات
واما حبيبة تضمخ بالوصف العسجدى وينتهى الوصف بانه لا يكون شئ من بعده , اى ان الاحتمال موجود ومجلوب للقصيدة
واى احتمال شانه فى ذاته شان نقاش ولاتجلبه اى قصيدة
تحياتى
واسف ان بدأت غريبا فى هذا الخيط عنكم
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
النور أحمد علي



اشترك في: 27 يناير 2010
مشاركات: 552

نشرةارسل: الثلاثاء مايو 18, 2010 9:54 am    موضوع الرسالة: [اسطورة .. في زمان خلوٍ من الاساطير رد مع اشارة الى الموضوع

[size=18]اسطورة .. في زمان خلوٍ من الاساطير

كانت الأجساد برية، هائمة في الفضاء الفسيح،
كانت الأشجار برية قابلة لصفاء المديح
كانت الريح برية
والكلام شحيح
كان جسد الانسان بريئاً، وحاجاته متواضعة وكانت الطبيعة ثمينة وسخية، اذا جاع الجسد، مد ذراعه وتناول من قطوف الطبيعة الدانية، أو انثنى وتناول مما على اديمها من خير، وحين احتاج ان ينوع اختياراته، انتزع قناة، أؤ استن حجراً . وهكذا بدأ يطور آلاته، ووسائطه، والتي هي امتداد لوسائطه الطبيعية، فبدل رجله، كانت المركبات الفضائية وبدل عينه، كانت التلسكوبات الهائلة .. وهكذا . لم يع الإنسان حاجاته لاستغلال محيطه فحسب، ولكنه وعي جسده، ليس كوسيط لتلبية حاجاته المادية، ولكن كخامة قابلة لتشكيل جمالي محض، وهكذا اخضع هذا الجسد للدراسة والتشريح، والبحث الجاد، وبدا التعرف الى القوانين الخاصة بهذا الجسد، وظهرت قوانين كمال الاجسام، وقوانين جمال الجسم الانساني . وما يحدث في في الدورات اريضية المتنوعة هو استجماع لما وصل اليه الانسان في مجال وعي الجسد . هنا مهرجان هائل لدراما التشكيل الجسدي، يتبدى أكثر ما يتبدى في الألعاب الأرضية وألعاب الجمناستك . هنا الجسد غير الجسد الذي نعرفه، والمكون من هيكل عظمي يكسوه اللحم والشحم، الجسد هنا من خامة غير التي نعرف، بعد ان وعاها الانسان جيداً، وأخضعها بعقله لتمارين قاسية، ولضبط هندسي، فأخرج منها كل ما هو مدهش ومثير . فأنت حين تراقب جسداً لم يتعد عره الأربعة عشر عاماً، تداهمك الدهشة، وأنت تلحظه يتحرك على ذلك المستطيل الأزرق، أو يتموج فوق المتوازيات، يغيب عنك كل ما تعرفه عن الجسد، هنا خامة طبعة، تثير فيك اقصى درجات الترقب الترف والإثارة، ما تعجز عنه امتن التصميمات الدرامية، وتنسى عندها تفاصيل الجسد التي يمليها واقعك المتخلف عن » الجسد العيب «. أنت تخاف حين يبلغ الجسد أعلى درجات الاثارة، تخاف ان يخطئ فيصاب، أو يخطئ فيخزل، ويتخرب المشهد الدرامي الرائع . ثم تصاب بفرح غامض حين يبلغ الجسد الرائع تفوقه على توقعاتك . وفي غمرة ذلك كله تضبط نفسك متلبساً بدرجة عالية من الانتباه والمتابعة، قل ان تتوافر لك في يومك المكرور والميت، ومتلبساً ايضاً بمتعة نادرة جراء هذا الابهار الجسدي . أنت لا تعرف القوانين التي تحكم حركة ذلك الجسد، ولا تعرف ايضاً القوانين التي وضعها المنظمون لضبط امتيازها .. انت إنسان سالب حتى في تلقيك .. ولكن كل تلك الأمية التي تسكنك لم تمنعك من المتابعة والاستماع . الأكثر ادهاشاً، هو ذلك التركيز الذهني المثير، لصاحب ذلك الجسد، هو يفكر في زمن خاص، ومرجعية ثقافية خاصة، ايضاً، وحين ينجح المخرج التلفزيوني في التقاط لقطة مغرية لوجه أحد اللاعبين، هناك تقرأ انتباهاً فريداً، واستجماعاً لطاقات الذهن وإرسالها باتجاه الجسد الطيع، مما يبرر كل ذلك الدهش والإثارة . وتبدأ الأسئلة الميحرة تلاحقك، هل هذا جسد حقاً ومن لحم ودم؟ وهل الجسد حقاً قابل لهذا التشكيل المثير؟ وبالرغم من انك لا تشك في ان ما تراه هو نقل مباشر لوقائع حية، كل هذا لم يمنع هذه الاسئلة التقريرية من مداهمتك ذلك لأن مرجعيتك الثقافية في مجال وعي الجسد، جد متواضعة، ولا يزال مفهوم الجسد » العيب « يلاحقك، فأنت لا ترى في جسدك إلا عورة، ولا ترى في الجسد الآخر إلا ما يثير فيك غرائز كائنات قاع الهرم الحياتي . وحين تترك المشاهدة، وتراجع حصيلة انجازات تلك الاجساد الرائعة، تصاب بالإحباط والحسرة، هذا المشهد لا يخصك، الممتازون من أوروبا وأمريكا وأمريكا اللاتينية ونمور آسيا، أما انت فغائب عن هذا المشهد الاحتفالي الرائع للجسد . وتلاحقك الأسئلة الحارقة والصعبة، لماذا؟ ترى هل أجسادنا من بازلت، وأجسادهم من صلصال؟ ترى هل دمهم من حرير ودمنا من قصدير؟ ثم يقتحم عليك المشهد كونفشيوس » اذا انت أطلقت سهماً، ولم يصب الهدف فارجع لنفسك « ، فترفع قبعتك، أو قطرتك .. أو عمامتك، أو حتى فروة رأسك، سيان، احتراماً له . ليس هذا كل ما في المشهد من بهجة
ولكن
ومنذ ان وعى الإنسان الآرى محيطة وقوانين السيطرة عليه، أو نهبه بالأحرى، وما فتئ ينهك الطبيعة، والفضاء والإنسان، حتى التهمت الامطار الحمضية الغلاف الاخضر للكرة الأرضية، وثقبت الغازات المتصاعدة من المصانع طبقةا لأزون ونفذت الحروب والمجاعات بالملايين من البشر، وما تبقى من جسد انساني أصيب بنقص المناعة . هل سلم هذا الوعي المستنير بالجسد من الاستغلال الآرى؟
لقد اربطت الالعاب الرياضية بأهداف انسانية راقية، تتلخص في « ضبط طاقات الشباب لألعاب رياضية سلمية بدلا من النزاعات والحروب ودعم التفاهم البشري، بدلاً من الخلافات، والعصبيات عبر الحدود ، علاوة على تشجيع الألعاب الرياضية على مستوى الهواة والمحترفين ». هل كانت هذه الأهداف الانسانية الراقية على أجندة منظمي الدورات ولامواسم الرياضية؟
الإجابة قد لا تتسع للإيجاب ، فما زالت خاصية الاستقلال الارية الرأسمالية هي المهيمنة على فكر منظمي هذه الدورات والمناسبات حتى أطلق عليها بعض المراقبين « الشركة العالمية لتسويق الألعاب الرياضية » وقد تمكنت هذه الهئات والنظمات العالمية المشرفة علي الرياضة « من تطوير وعي مميز بالجسد ، ومن استقلال هذا الجسد مادياً ، في الوقت نفسه، بما يتنافى ودلالات هذا الوعي الإنسانية، وأهداف الألعابالريتضية الراقية . إذن
أين نحن من هذا المشهد بطريقية السلبي والإيجابي؟
وبتحويل نظرنا الي كرة القدم ، والتي هي احدي هذه النشاطات التي تقدم دراما تشكيلية بخامة الجسد ، عالية المنفعة ، وشديدة الاثارة ، وجاذبة بشكل ملفت .
ان كرة القدم تسثمر ما اشار اليه الاخ الدكتور النور حمد في مقالاته « لماذا يصحو مارد الهضبة ، ويغفو مارد السهل ؟! » بالذكاء الرياضي ، علي مستوي الممارسين . وهي في ذلك تقدم نماذج من الكاتبين باقدامهم ، متعة غاية في الفاعلية . وهم يقدمون من فنون المتعة والإثارة والترقب ، ما لا يصلح تلقيه إلا بالعين . وهم يستخدمون ذكائهم الكروي في تطويع كل حواسهم وتوجيهها باتجاه القدم لتقوم بهذا العمل الجبار ، متفوقة علي اليد ، التي تعتبر ، تاريخياً ، صانعة الحضارة ، بل وعلي الحواس الاخري ، في منجزها الكروي هذا . لدرجة ان اللاعب الذي يحرس المرمي ، والذي تسمح له قوانين اللعبة باستخدام يديه من التصدي لفعل القدم .
كما ان التشكيل العام ، والذي تنتجه كرة القدم ،لو تصورنا اللاعبين اقلاماً ، ومسند الملعب الحشيشي ورقاً ، واجرينا رصداً لحركة هذه الاقلام البشرية علي هذا المسند ،لحصلنا علي عمل تشكيلي يتجدد في كل ثانية علي مدي زمن المباراة ، ويبقي المسند قابلاً للمزيد .
كما ان العمل الذي يقوم به جسد هذا اللاعب تجاه الكرة ، ، لحظة استلامها يضمر من الترقب والإثارة ما هو غير قابل للتوقع ، مما يجعل للمتعة بقية .
ان لاعب كرة القدم ، هو كاتب ، يكتب بالكرة علي مسند الحشيش ، شعراً ونثراً ونكاتاً ، وقصصاً قصيرة ، بحساب زمن المباراة ، وقد يكتب بعض البذآءات ، والاحاجي والاغاليط ، بهذه اللغة التي لم ترصد من قبل علماء اللغات .
ونحن لو القينا نظرة علي الفوارق المهارية بين لاعبي الدول المتقدمة ، وبين لاعبي الدول المتخلفة كروياً ، لرأينا فروقاً في امتلاك هذه اللغة ، وفي استخدامها في الكتابة الكروية .
فلاعبو الدول المتقدمة قد يكتبون شعراً ، ونثراً فنياً ، ونكات بلاغية ،باعتبار ما تقدمه لهم دولهم من امكانيات لاجادة هذه اللغة . في حين نجد ان لاعبي الدول المتخلفة ، وللاسباب المعاكسة تماماً ، نجدهم يلثغون ، ويتأتؤن بل وعييون ،في استحدام هذه اللغة .
وفي مباريات التعبير في هذه اللغة ، نجدهم يحصلون علي درجات متدنية ، في ما يعبر عنه بلغة الهزيمة ، وتقل المتعة والإثارة في المباريات التي يكونون طرفاً فيها ، وبالتالي يقل المشجعون ، وبالتالي تتدني امكانية تجميعهم حول ايّ شأن اخر غير كرة القدم ، وربما انزاح هذا الاستنتاج علي الواقع عموماً .
كل الاعمال العظيمة في الشعر والرسم والعلوم ، وفي النشاط الانساني عموماً ، تدهمك بالمفاجأة خين تصلك بما ليس عندك، من صور واخيلة ، وتعابير مدهشة ، مما ينتجه الخيال . وكذلك كرة القدم تخذل توقعك وتتقدمه بما ينجزه الخيال الكروي ، وهنا مكمن الإثارة والمتعة ، وما يفعله من دعم عملية التحلق .
ولذلك ، حين نشاهد ملعباً كبيراً يضم مئات الالاف من متابعي هذه الساحرة ، نلحظ مشتركاً بينهم جميعاً من حيث التركيز ، والمتابعة ،والتعبير المشترك عن كل هذا الدهش ، بصورة جماعية ، وقد يصل الامر الي . وذلك علي مدي زمن المباراة ، فكأنك امام امة كروية، بطموحات مشتركة واحلام مشتركة . وفوق ذلك هم يبذلون الكثير وبطيب خاطر في دعم اللاعبين والاندية ، وفي دفع تكاليف هذه المتعة ، والتي تفرضها هيئات اسثمار هذه اللعبة .
فلو حسبنا لصالح هذه اللعبة ما تفعله من تجميع لهذه الكتل الشرية الهائلة علي مختلف مشاربها ،لحسب ذلك في ميزان حسناتها ،ولوجدنا انها تقدم نموذجاً لقدرة نشاط انساني علي تفعيل مشتركات جادة بين البشر . ولا يتوقف امر التجميع هذا علي المشاهدين المباشرين ، بل يتعداه الي مليارات البشر الذين يتحلقون حول هذه المستديرة الساحرة ، حتي انني اشك ان كون الارض كروية ، له علاقة بكرة القدم .
الي هنا ويطرأ اكثر من سؤال .
ما الذي في كرة القدم من سحر حتي تلتف حولها كل هذه الكتل البشرية ؟
وهل يمكن فك شفرة هذا السحر ؟
وإذا فككناها ، هل يمكن جرها الي مناطق ابداعية اخري ، بحيث يمكن تمديد هذا التحلق لمصلحة التقدم والسلام ، والخير والمنفعة العامة ولنفي القهر ، والظلم ، والاستبداد ؟
هل يمكن تجييرها لمصلحة الحرية ؟
ما زال في الخاطر الكثير عن هذه الاسطورة المستديرة
ولعل لملانا حسن ما يفيدنا به ، ويفيدالقراء والمتابعين ،في مسألة دراما التشكيل الجسدي الذي تبذله كرة القدم .[/size]
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
النور أحمد علي



اشترك في: 27 يناير 2010
مشاركات: 552

نشرةارسل: الثلاثاء مايو 18, 2010 9:54 am    موضوع الرسالة: [اسطورة .. في زمان خلوٍ من الاساطير رد مع اشارة الى الموضوع

[size=18]اسطورة .. في زمان خلوٍ من الاساطير

كانت الأجساد برية، هائمة في الفضاء الفسيح،
كانت الأشجار برية قابلة لصفاء المديح
كانت الريح برية
والكلام شحيح
كان جسد الانسان بريئاً، وحاجاته متواضعة وكانت الطبيعة ثمينة وسخية، اذا جاع الجسد، مد ذراعه وتناول من قطوف الطبيعة الدانية، أو انثنى وتناول مما على اديمها من خير، وحين احتاج ان ينوع اختياراته، انتزع قناة، أؤ استن حجراً . وهكذا بدأ يطور آلاته، ووسائطه، والتي هي امتداد لوسائطه الطبيعية، فبدل رجله، كانت المركبات الفضائية وبدل عينه، كانت التلسكوبات الهائلة .. وهكذا . لم يع الإنسان حاجاته لاستغلال محيطه فحسب، ولكنه وعي جسده، ليس كوسيط لتلبية حاجاته المادية، ولكن كخامة قابلة لتشكيل جمالي محض، وهكذا اخضع هذا الجسد للدراسة والتشريح، والبحث الجاد، وبدا التعرف الى القوانين الخاصة بهذا الجسد، وظهرت قوانين كمال الاجسام، وقوانين جمال الجسم الانساني . وما يحدث في في الدورات اريضية المتنوعة هو استجماع لما وصل اليه الانسان في مجال وعي الجسد . هنا مهرجان هائل لدراما التشكيل الجسدي، يتبدى أكثر ما يتبدى في الألعاب الأرضية وألعاب الجمناستك . هنا الجسد غير الجسد الذي نعرفه، والمكون من هيكل عظمي يكسوه اللحم والشحم، الجسد هنا من خامة غير التي نعرف، بعد ان وعاها الانسان جيداً، وأخضعها بعقله لتمارين قاسية، ولضبط هندسي، فأخرج منها كل ما هو مدهش ومثير . فأنت حين تراقب جسداً لم يتعد عره الأربعة عشر عاماً، تداهمك الدهشة، وأنت تلحظه يتحرك على ذلك المستطيل الأزرق، أو يتموج فوق المتوازيات، يغيب عنك كل ما تعرفه عن الجسد، هنا خامة طبعة، تثير فيك اقصى درجات الترقب الترف والإثارة، ما تعجز عنه امتن التصميمات الدرامية، وتنسى عندها تفاصيل الجسد التي يمليها واقعك المتخلف عن » الجسد العيب «. أنت تخاف حين يبلغ الجسد أعلى درجات الاثارة، تخاف ان يخطئ فيصاب، أو يخطئ فيخزل، ويتخرب المشهد الدرامي الرائع . ثم تصاب بفرح غامض حين يبلغ الجسد الرائع تفوقه على توقعاتك . وفي غمرة ذلك كله تضبط نفسك متلبساً بدرجة عالية من الانتباه والمتابعة، قل ان تتوافر لك في يومك المكرور والميت، ومتلبساً ايضاً بمتعة نادرة جراء هذا الابهار الجسدي . أنت لا تعرف القوانين التي تحكم حركة ذلك الجسد، ولا تعرف ايضاً القوانين التي وضعها المنظمون لضبط امتيازها .. انت إنسان سالب حتى في تلقيك .. ولكن كل تلك الأمية التي تسكنك لم تمنعك من المتابعة والاستماع . الأكثر ادهاشاً، هو ذلك التركيز الذهني المثير، لصاحب ذلك الجسد، هو يفكر في زمن خاص، ومرجعية ثقافية خاصة، ايضاً، وحين ينجح المخرج التلفزيوني في التقاط لقطة مغرية لوجه أحد اللاعبين، هناك تقرأ انتباهاً فريداً، واستجماعاً لطاقات الذهن وإرسالها باتجاه الجسد الطيع، مما يبرر كل ذلك الدهش والإثارة . وتبدأ الأسئلة الميحرة تلاحقك، هل هذا جسد حقاً ومن لحم ودم؟ وهل الجسد حقاً قابل لهذا التشكيل المثير؟ وبالرغم من انك لا تشك في ان ما تراه هو نقل مباشر لوقائع حية، كل هذا لم يمنع هذه الاسئلة التقريرية من مداهمتك ذلك لأن مرجعيتك الثقافية في مجال وعي الجسد، جد متواضعة، ولا يزال مفهوم الجسد » العيب « يلاحقك، فأنت لا ترى في جسدك إلا عورة، ولا ترى في الجسد الآخر إلا ما يثير فيك غرائز كائنات قاع الهرم الحياتي . وحين تترك المشاهدة، وتراجع حصيلة انجازات تلك الاجساد الرائعة، تصاب بالإحباط والحسرة، هذا المشهد لا يخصك، الممتازون من أوروبا وأمريكا وأمريكا اللاتينية ونمور آسيا، أما انت فغائب عن هذا المشهد الاحتفالي الرائع للجسد . وتلاحقك الأسئلة الحارقة والصعبة، لماذا؟ ترى هل أجسادنا من بازلت، وأجسادهم من صلصال؟ ترى هل دمهم من حرير ودمنا من قصدير؟ ثم يقتحم عليك المشهد كونفشيوس » اذا انت أطلقت سهماً، ولم يصب الهدف فارجع لنفسك « ، فترفع قبعتك، أو قطرتك .. أو عمامتك، أو حتى فروة رأسك، سيان، احتراماً له . ليس هذا كل ما في المشهد من بهجة
ولكن
ومنذ ان وعى الإنسان الآرى محيطة وقوانين السيطرة عليه، أو نهبه بالأحرى، وما فتئ ينهك الطبيعة، والفضاء والإنسان، حتى التهمت الامطار الحمضية الغلاف الاخضر للكرة الأرضية، وثقبت الغازات المتصاعدة من المصانع طبقةا لأزون ونفذت الحروب والمجاعات بالملايين من البشر، وما تبقى من جسد انساني أصيب بنقص المناعة . هل سلم هذا الوعي المستنير بالجسد من الاستغلال الآرى؟
لقد اربطت الالعاب الرياضية بأهداف انسانية راقية، تتلخص في « ضبط طاقات الشباب لألعاب رياضية سلمية بدلا من النزاعات والحروب ودعم التفاهم البشري، بدلاً من الخلافات، والعصبيات عبر الحدود ، علاوة على تشجيع الألعاب الرياضية على مستوى الهواة والمحترفين ». هل كانت هذه الأهداف الانسانية الراقية على أجندة منظمي الدورات ولامواسم الرياضية؟
الإجابة قد لا تتسع للإيجاب ، فما زالت خاصية الاستقلال الارية الرأسمالية هي المهيمنة على فكر منظمي هذه الدورات والمناسبات حتى أطلق عليها بعض المراقبين « الشركة العالمية لتسويق الألعاب الرياضية » وقد تمكنت هذه الهئات والنظمات العالمية المشرفة علي الرياضة « من تطوير وعي مميز بالجسد ، ومن استقلال هذا الجسد مادياً ، في الوقت نفسه، بما يتنافى ودلالات هذا الوعي الإنسانية، وأهداف الألعابالريتضية الراقية . إذن
أين نحن من هذا المشهد بطريقية السلبي والإيجابي؟
وبتحويل نظرنا الي كرة القدم ، والتي هي احدي هذه النشاطات التي تقدم دراما تشكيلية بخامة الجسد ، عالية المنفعة ، وشديدة الاثارة ، وجاذبة بشكل ملفت .
ان كرة القدم تسثمر ما اشار اليه الاخ الدكتور النور حمد في مقالاته « لماذا يصحو مارد الهضبة ، ويغفو مارد السهل ؟! » بالذكاء الرياضي ، علي مستوي الممارسين . وهي في ذلك تقدم نماذج من الكاتبين باقدامهم ، متعة غاية في الفاعلية . وهم يقدمون من فنون المتعة والإثارة والترقب ، ما لا يصلح تلقيه إلا بالعين . وهم يستخدمون ذكائهم الكروي في تطويع كل حواسهم وتوجيهها باتجاه القدم لتقوم بهذا العمل الجبار ، متفوقة علي اليد ، التي تعتبر ، تاريخياً ، صانعة الحضارة ، بل وعلي الحواس الاخري ، في منجزها الكروي هذا . لدرجة ان اللاعب الذي يحرس المرمي ، والذي تسمح له قوانين اللعبة باستخدام يديه من التصدي لفعل القدم .
كما ان التشكيل العام ، والذي تنتجه كرة القدم ،لو تصورنا اللاعبين اقلاماً ، ومسند الملعب الحشيشي ورقاً ، واجرينا رصداً لحركة هذه الاقلام البشرية علي هذا المسند ،لحصلنا علي عمل تشكيلي يتجدد في كل ثانية علي مدي زمن المباراة ، ويبقي المسند قابلاً للمزيد .
كما ان العمل الذي يقوم به جسد هذا اللاعب تجاه الكرة ، ، لحظة استلامها يضمر من الترقب والإثارة ما هو غير قابل للتوقع ، مما يجعل للمتعة بقية .
ان لاعب كرة القدم ، هو كاتب ، يكتب بالكرة علي مسند الحشيش ، شعراً ونثراً ونكاتاً ، وقصصاً قصيرة ، بحساب زمن المباراة ، وقد يكتب بعض البذآءات ، والاحاجي والاغاليط ، بهذه اللغة التي لم ترصد من قبل علماء اللغات .
ونحن لو القينا نظرة علي الفوارق المهارية بين لاعبي الدول المتقدمة ، وبين لاعبي الدول المتخلفة كروياً ، لرأينا فروقاً في امتلاك هذه اللغة ، وفي استخدامها في الكتابة الكروية .
فلاعبو الدول المتقدمة قد يكتبون شعراً ، ونثراً فنياً ، ونكات بلاغية ،باعتبار ما تقدمه لهم دولهم من امكانيات لاجادة هذه اللغة . في حين نجد ان لاعبي الدول المتخلفة ، وللاسباب المعاكسة تماماً ، نجدهم يلثغون ، ويتأتؤن بل وعييون ،في استحدام هذه اللغة .
وفي مباريات التعبير في هذه اللغة ، نجدهم يحصلون علي درجات متدنية ، في ما يعبر عنه بلغة الهزيمة ، وتقل المتعة والإثارة في المباريات التي يكونون طرفاً فيها ، وبالتالي يقل المشجعون ، وبالتالي تتدني امكانية تجميعهم حول ايّ شأن اخر غير كرة القدم ، وربما انزاح هذا الاستنتاج علي الواقع عموماً .
كل الاعمال العظيمة في الشعر والرسم والعلوم ، وفي النشاط الانساني عموماً ، تدهمك بالمفاجأة خين تصلك بما ليس عندك، من صور واخيلة ، وتعابير مدهشة ، مما ينتجه الخيال . وكذلك كرة القدم تخذل توقعك وتتقدمه بما ينجزه الخيال الكروي ، وهنا مكمن الإثارة والمتعة ، وما يفعله من دعم عملية التحلق .
ولذلك ، حين نشاهد ملعباً كبيراً يضم مئات الالاف من متابعي هذه الساحرة ، نلحظ مشتركاً بينهم جميعاً من حيث التركيز ، والمتابعة ،والتعبير المشترك عن كل هذا الدهش ، بصورة جماعية ، وقد يصل الامر الي . وذلك علي مدي زمن المباراة ، فكأنك امام امة كروية، بطموحات مشتركة واحلام مشتركة . وفوق ذلك هم يبذلون الكثير وبطيب خاطر في دعم اللاعبين والاندية ، وفي دفع تكاليف هذه المتعة ، والتي تفرضها هيئات اسثمار هذه اللعبة .
فلو حسبنا لصالح هذه اللعبة ما تفعله من تجميع لهذه الكتل الشرية الهائلة علي مختلف مشاربها ،لحسب ذلك في ميزان حسناتها ،ولوجدنا انها تقدم نموذجاً لقدرة نشاط انساني علي تفعيل مشتركات جادة بين البشر . ولا يتوقف امر التجميع هذا علي المشاهدين المباشرين ، بل يتعداه الي مليارات البشر الذين يتحلقون حول هذه المستديرة الساحرة ، حتي انني اشك ان كون الارض كروية ، له علاقة بكرة القدم .
الي هنا ويطرأ اكثر من سؤال .
ما الذي في كرة القدم من سحر حتي تلتف حولها كل هذه الكتل البشرية ؟
وهل يمكن فك شفرة هذا السحر ؟
وإذا فككناها ، هل يمكن جرها الي مناطق ابداعية اخري ، بحيث يمكن تمديد هذا التحلق لمصلحة التقدم والسلام ، والخير والمنفعة العامة ولنفي القهر ، والظلم ، والاستبداد ؟
هل يمكن تجييرها لمصلحة الحرية ؟
ما زال في الخاطر الكثير عن هذه الاسطورة المستديرة
ولعل لملانا حسن ما يفيدنا به ، ويفيدالقراء والمتابعين ،في مسألة دراما التشكيل الجسدي الذي تبذله كرة القدم .[/size]
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محسن الفكي



اشترك في: 16 مارس 2009
مشاركات: 1060
المكان: ميدان الخرطوم

نشرةارسل: الاربعاء مايو 19, 2010 12:53 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

ياسر زمراوي كتب:

اقول ذلك وانا احب ان اتحدث عن مالم يتحدث عنه الكثير من من ردوا فى هذا البوست
وهو جمالية التناسق الخلقى والتكوينى , فى عملية كرة القدم كمباراة تبدا بصافرة الحكم واحب ان اتحدث عنها كشاعر بعد مقدمتى الاولى , واعنى بالجمالية الشكل الجميل فى حال ان المبارة اعد لها بان يكون الفريقين كل حدة

يا ياسر زمراوي ، سلام وتحية.
لو "باسيلي" ما كتب إلا(( فإذا كانت العلوم والفنون هى مجالات إشباع الرّغبة في الجمال لدى الخّاصة والمتعلمين ،فإن كرة القدم هى مجال إشباع التوق الى الجمال لدى عامة البشر أجمعين .)) لكفاه ذلك حديثا عن جمالية كرة القدم .
هذا قبل أن يأتى من بعد النور أحمد علي،ليعزف سيمفونيته الخاصة بالجمال.
عموما استمتعت جدا بشاعريتكما. وادناه الى اليسار تصاوير الفنان حسن موسى ،قبل التعديل إلى اليمين ..كاس العالم جنوب أفريقيا 2010.



______________________

المصدر

http://www.sudan-forall.org/The-good-man-game.pdf

http://sudan-forall.org/forum/viewtopic.php?p=40217&highlight=&sid=fbbaf151c140a7d7d9fda13fe0c97bad#40217
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
ياسر زمراوي



اشترك في: 05 فبراير 2007
مشاركات: 1359

نشرةارسل: الاربعاء مايو 19, 2010 2:04 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

عزيزى محسن الفكى
شكرا لهذا الامتاع المختصر , الاختصار الممتع لكتابتى التى استطصحبت فيها القراء وكأننى احاول ان انقل مابداخلى
وشكرا لانك اسعدتنى , يعنى اهو نحن بنقول كلام بيقولوهو خواججججججججات
لووووووووو
تحياتى وتحياتى للاستاذ حسن موسى على لوحاته
وولاستاذ النور احمد لتنضيده الدرامى للعملية الكروية كحركة جسد متتابعة مندرجة فى عالم الغيب الكروى
المرجو له الامتاع والامتاع دوما
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد عبد الخالق بكري



اشترك في: 10 سبتمبر 2009
مشاركات: 433

نشرةارسل: الجمعة مايو 21, 2010 6:25 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الاخوة المتداخلين امتعنى بعض ما كتبتو واثار حفيظتى بعضه ،
اول حاجة الهوس بالكورة لا يمنع اى شعب من التغيير الاجتماعي ولا يقعد به ، بس عاينو لامريكا اللاتنية منذ منتصف القرن الماضى وانتو ماشين : الكورة مدورة والثورة مدورة ، الاتنين . اما الثروة والبيزنيس ، احسن لينا ، في تقديرى ، يخشو وتبقى الكورة اندستري . احسن لينا من فقر اللاعبين ولم حق الفنايل والميادين المحفرة والكدارات الكلو فردة من بلد (دى بعرفوها ولاد عطبرة اللعبو في الناشئين زمان) . احسن لينا كمان ناس البيزنس ديل يخشو في صناعة الفلم السودانى بمواهبا الاكيدة التى تفتحت لفترة وجيزة واختفت للابد ما عارفينها راحت وين هسع . ما كلو بيزنيس كعب يا اخونا عبيد شنو ورقيق شنو كمان . بل اكتر من ذلك الهوس بالرياضة والبيزنيس في الرياضة مرات كتيرة خير وبركة لحركات التغيير الاجتماعى وكمان الكبري منها . كدى عاين لتاريخ البيزبول في امريكا وبزوغ اللاعبين الافارقة الامركان وصلته بحركة الحقوق المدنية ، الهوس دا ذاتو هو الصلح ريسان ناس . عموماً انا مشجع مهووس جداً واحمد الله مافي زول غاشينى . وحا اجيكم لطرف من اخبار الكورة الممتعة في عطبرة منذ عشرينات القرن الماضى ويا حسن موسى والله اللعيبة والمشجعين كان عندهم كترة شغلة ومعرفة وصنعة وهموم تشوف براك . مع معزتى الاكيدة لكم جميعاً
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد عبد الخالق بكري



اشترك في: 10 سبتمبر 2009
مشاركات: 433

نشرةارسل: السبت مايو 22, 2010 1:59 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

ما ساسوقه هنا يعتمد كلياً على كتاب بروفسير احمد العوض سيكيانقا (City of Steel and Fire: A Social History of Atbara, Sudan's Railway Town, 1906-1984) واحمد العوض وان طبقت شهرته الافاق في الاكاديميا الغربية في امريكا واوروبا فهو غير معروف في السودان على نحو واسع ، فلم يصادفنى له سوى مقال واحد مترجم عن عمله الكبير حول الرق في غرب بحر الغزال ، اظنه في كتابات سودانية التى تصدر عن مركز الدراسات السودانية . المهم الرجل عالم جليل وكتبه تدرس في اقسام الاجتماع والتاريخ والعلوم السياسية ودراسات العمران وما صار يعرف مؤخراً بالدراسات الافريقية .
يقول سيكيانقا ان كرة القدم وان عرفت في مدينة عطبرة منذ 1910 الا انها اخذت بتلابيب المدينة في العشرينات وذلك عندما اسست ادارة السكة حديد ما عرف بكاس باركر . تنافست اقسام السكة الحديد المختلفة مثل الورش والمخازن والهندسة والنجارين والادارة على هذا الكاس . ومثلما الحال في زنجبار وغيرها من الدول الافريقية المستعمرة ، حسب سيكيانقا ، كرة القدم كانت خلقت نوع من الشعور بالمساوة والندية بين هؤلاء الرجال فقد كان الانجليز والسودانيين والمصريين بلعبو سوا وطبعاً الكرة مدورة وما بتعرف عرق او جنس والفاولات والبلنتيات والكسر ما بودوا فيهو زول لجهاز المخابرات او السجن . المهم في شوية انجليز سخنت معاهم فقالو لمدير عام السكة حديد الكلام دا ما بينفع ، شوف للسودانيين والمصريين ديل ميدان تانى . ولانو اللعبة بقت شعبية في المدينة عمك المدير جمع لجنة باركر التى قررت بدورها انشاء استاد وبالفعل تم اكمال الاستاد عام 1927 وعرف باستاد باركر ثم تمت تسميته مع السودنة بدار الرياضة بعطبرة وكان اول استاد في السودان .
اها في جماعة من عمال وصغار موظفى السكة حديد اسسو فريق براهم كان بيلعب مرتين في السنة ضد طلبة كلية غردون التذكارية . في سنة 1927 قام ولاد المنطقة الشرقية من عطبرة ، حلتى الداخلة والسيالة ، بتأسيس فريق الوطن ، بعد شوية غيرو الاسم وسمو الفريق الحية الرقطاء ، قامو غيرو الاسم تانى ليصير اللواء بعدها عملو شكلة تانى في الاسم ووصلت المشكلة لمفتش عموم عطبرة المستر توماس الذي قام بتهدئة الجماعة فاعجبوا بحله وقرروا تسمية التيم بفريق توماس اكراماً للرجل . اسم الخواجة لم يستقر كتيراً فالجماعة غيروه تانى واسموه فريق النسر سيد الاسم الحالى في عطبرة حتى الان . اللعيبة اشتروا قطعة ارض لكن لم يتيسر لهم البناء لغلاء المصنعية لكن اعضاء الفريق انتهزوا فرصة اضراب العمال سنة 1948 واعتبروها فرصة مناسبة وقامو ببناء النادى بسواعدهم . فريق النسر اشتهر على نطاق السودان في الاربعينات وكان يلاعب فرق الخرطوم وبورسودان ويطقطقم زى السلامو عليكم . اضافة لذلك كان صاحب احسن فريق سلة فى المدينة .
من الفرق المهمة في عطبرة وحتى الان فريق الامل الذى قام بتأسيسه ولاد الموردة سنة 1946 . في البداية لم يتوفر لهم نادى فكانو يجتمعون في بيوت الاعضاء . ومعظم الاعضاء كانوا من سودانيين من اصول افريقية وبعضهم من سلالة الرقيق المحرر وكتعبير عن هويتهم المتميزة وفخرهم اسموا فريقهم لفترة بالماو ماو ، حركة المقاومة الكينية المعروفة . من اشهر لاعبى الامل في ذلك الزمن عوض جابر وشامبى ولوبودى وبعوش . الامل فاز ببطولة عطبرة موسم 1958 و 1959 . كان للامل انشطة ثقافية عديدة منها اصدار جريدة وفصول تعليم الكبار للنساء .
وكان في جماعة من الفور ساكنين في حتة قريبة من السكة حديد ومعهم جماعة من اهل الخليفة عبدالله التعايشى والسلطان على دينار ناس عطبرة اطلقوا عليهم لقب الامراء لهذه الصلات ، ويظن صديقى عبد الله القطى ، هذا كلام القطى وليس سيكيانيقا ، انهم اسرى واقعة النخيلة وتسمى احياناً واقعة عطبرة ، الذين اجبروا على البقاء في عطبرة . المهم هؤلاء الناس اسسوا فريق سموهو النجم الاحمر وبعد داك غيروا الاسم ليصير فريق الامير الحالى الذى فاز ببطولة عطبرة ولعب في الدورى الممتاز عدة مرات . ولتسمية الامير صلات قوية بهويتهم المذكورة .
في سنة 1938فكر النوبيون من منطقة وادى حلفا في تأسيس فريق لكنهم اختلفوا في الاسم : واحدين قالو نسمي الفريق نادى الاتحاد النوبي ، التانيين قالوا لا ، نسميهو نادى الشعب الشمالي ، في النهاية اتفقوا على حسم الخلاف بمبارة ضد الجناحين والجناح الذى يستطيع ان يستقطب تشجيع النوبيين يسمى النادى عليهو . اها ، فازوا ناس نادى الشعب الشمالى . التانيين حردوا وتمسكوا بفريقهم حتى سنة 1942 لكن رجعوا بعد داك لاهلهم . الظاهر مع تطور الحركة الوطنية شافوا الاسم تقيل وغيروهو سنة 1951 ليصير اسمه فريق المريخ على المريخ العاصمى . ونواصل .
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد عبد الخالق بكري



اشترك في: 10 سبتمبر 2009
مشاركات: 433

نشرةارسل: السبت مايو 22, 2010 7:09 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

من الاندية المهمة في تلك الفترة نادى خريجى المدرسة الصناعية . النادى اتسس بواسطة الاسطوات في السكة حديد . كلمة اسطوات دى تديك احساس انهم ناس كبار ، لكن ابداً كان اعمارهم بين سبعتاشر لاوئل العشرين ، بس كانوا عمال مهرة بسبب التعليم الفنى في المدرسة الصناعية . الجماعة ديل كانوا بستغلو النادى للانشطة الثقافية والاجتماعية المختلفة واللعيبة بتاعنهم بيلعبو كورة مع اندية اخرى زى النيل والشبيبة وتوماس . في سن 1936 قرروا يسحبو لاعيبيهم من الفرق الاخرى وتمت تسمية فريقهم بالدار . المهم حصلت شكلة في النادى دا برضو : في ناس في النادى قالوا نحصر عضوية النادى على العمال المهرة خريجين التعليم الصناعى وما نختلط بالعمال الغير مهرة . اليساريين في النادى قالوا الكلام دا ما بخارج ، عمال معناها عمال ، وما في زول حا نقفل النادى في وجهه . في النهاية الخلاف انتهى بتأسيس نادى العمال سيد الاسم الذى لا يزال موجداً حتى الان ومفتوح لجميع العمال .
المهم مع مرور الايام والسنين الشباب الكانوا كباتن في العشرينات والتلاتينات كبرو وبقو مدربين وحكام واداريين واتكون الاتحاد المحلى لعطبرة . نذكر منهم محمد احمد رحمة وامين محمد على وكابتن احمد ذكى وحسن عربي . الجماعة ديل طوروا الكورة شديد في عطبرة والمدينة بقت مشهورة في الكورة قومياً وعالمياً ، ايوة عالمياً ، جاييك انا .
في 16 نوفمبر 1951 هلال امدرمان جاء عطبرة ولعب ضد الامير على كاس السودان . دخل المباراة بلغ 100810 قرش . اما منتخب عطبرة فقد كان حاجة ما بتخلص . في اوغسطس 1954 فريق الترسانة المصري جاء عطبرة ولعب ضد منتخبها . طقيناهم ليك عدد واحد قون زى السم . المباراة انتهت واحد صفر لصالح عطبرة . لاحظ الترسانة كانت في الخمسينات من احسن اندية مصر . اها ، منتخب عطبرة لعب ضد منتخب سلاح الجو الاثيوبي في استاد عطبرة سنة 1955 ، لكن للاسف طقونا تلاتة واحد . مافي مشكلة فنحن بنشجع اللعبة الحلوة وكدا .
الظاهر فريق عطبرة بقى مشهور عالمياً ، ففي سنة 1958 جاء الاختبار الكبير مع فريق زاير من بولندا . كانت مباراة مسخنة جداً انتهت درون . في سنة 1959 جاء فريق النجم الاحمر من تشكوسلفاكيا وانتهت المباراة لصالح النجم الاحمر خمسة تلاتة ، طبعاً ما فازوا بالهين والحكم كان انجليزى . الكورة كانت حاجة اجتماعية وثقافية كبيرة في عطبرة . كان في مهرجانات وزفات قبل وبعد المباريات .
بس كلمة اخيرة حول مصاير بعض اللعيبة الحرفا الذين يحفظهم وجدان المدينة حتى الان . من اشهر الذين حققوا شهرة على نطاق السودان كابتن محمد ابراهيم اللبودى . اللبودى لعب في فريق الموردة العطبراوي سنة 1948 بعدين مشى الامل سنة 1953 وقعد في الامل حتى اعتزاله في بداية الستينات . سنة 1959 تم اختياره للعب في منتخب السودان القومي ولعب ضد المنخب الاتيوبي في نفس السنة . ونقل في الاثر العطبراوي ان المريخ والهلال العاصمى بذلا جهوداً عظيمة لخطف اللبودى من الامل لكن اللبودى قال يا اخونا عطبرة دى انا ما بقدر اتنفس برا منها وقعد في عطبرة حتى فتح له . اللبودى كان محاسب في السكة حديد ولما تقاعد كان من كبار موظفى السكة حديد وكان مغرماً بتربية الطيور الملونة حيث اسعدنى الحظ بزيارة منزله مع ابى عدة مرات في ثمانينات القرن الماضى ، فقد كان ابى سرد باك بربر الاهلية كما انهما عملا في مكتب واحد في السكة حديد وكانا يفخران بانهما تم توظيفهم في السكة حديد في يوم واحد فالاتنين من مواليد 1933 . برضو من اللاعبين المشهورين محمد نور الدين الملقب بالاسطى . الاسطى خريج عطبرة الصناعية ولعب للشبيبة حتى تم اختياره للمنتخب القومي سنة 1957 . اما يوسف محمد احمد فلم يغادر المدينة قط وهو من احرف لعيبة عطبرة وكان يلقب بالاغريقى . الاغريقى لعب للشبيبة تم الامل الى حين اعتزاله . القائمة تطول ولا يسع المجال . اما عن ما يدور داخل هذه الاندية غير الكورة فقد كان كثيراً . كان هنالك محو امية وتعليم كبار ودراما وموسيقى وادب وسياسة ومحاضرات . اللبودى قالو كان بخت الطبشيرة بجاى بعد ينتهى من دروس العصر وبركب عجلتو يمشى الاستاد . اما النشاط الفكري والسياسي فقد كان محلو الاندية دى ذاتها . وهنا حا اجيب كلام سيكيايقا حول نشاط حركة الاخوان الجمهوريين في عطبرة وصلتها بالاندية دى :"على الرغم من ان عددهم كان صغيراً ، الا ان الاخوان الجمهوريين كانوا فعالين في نشر افكارهم عبر حملات مكثفة عن طريق مطبوعاتهم ومحاضراتهم والمناظرات العامة . وعن طريق استعمالهم لهذه الاندية الاجتماعية والرياضية في عطبرة كمنفذ لانشطتهم ، استطاع الاخوان الجمهوريون تأسيس نفوذ قوى في المدينة وعلى وجه الاخص اوساط طلاب مدرسة عطبرة الثانوية ." ص 89 .
باختصار اراد الانجليز لكرة القدم ان تلعب دورها في ضبط المواطنين والعمال لكن افلت الامر من يدها . واية حكومة تنحو لتستغل ما بيدها لالهاء الناس ولكن هيهات . مصر القريبة دى كدى عاين للاضرابات الفيها منذ 2006 وحتى الان . الحاصل في مصر مؤخراً في المحلة الكبرى وغيرها تتم مقارنته الان بمصر العشرينات .
(انتهى)
معليش يا اخونا صبيناكم صبة شديدة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
الوليد يوسف



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 1832
المكان: برلين المانيا

نشرةارسل: السبت مايو 22, 2010 9:16 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

أنتو (عبد الخالق السر) وين ؟

وليد يوسف

_________________
السايقه واصله
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد عبد الخالق بكري



اشترك في: 10 سبتمبر 2009
مشاركات: 433

نشرةارسل: الاحد مايو 23, 2010 12:55 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

ازيك يا وليد
ايوة عبد الخالق السر يعرف كتير في الموضوع دا فرستهاند فقد لعب وهو صغير السن في فريق النيل عطبرة اللهو فريق درجة اولى . وعبد الخالق قرا معاى في عطبرة الحكومية وكان في فريق المدرسة برضو كان بيلعب في الاشانتى فريق الناشيئين الذى كان في الغالب يلعب في نهائى الناشئين . عبد الخالق كان بيلعب لعطبرة الثانوية وبحوم معانا نحن اولاد الفنون والدراما وكان جنو يكاوينى بقصة الاسم . اولاد الدراما كانو كبار مشجعين عطبرة الثانوية وكان عندهم طبل كبير يسمى بالمنصورة . لما عطبره الصناعية نفضتنا في الدورة المدرسية جونا من الصناعية عوض تكتك الذى لعب فيما بعد لحى العرب او هلال بورتسودان والهادى ابوديك الذى كان يلعب حينها في مريخ عطبرة . عوض والهادى قالو لينا يا اخونا نحن فزنا بالكورة وانتو فزتو بالدراما وماشين نمثل عطبرة قوميا فبالله استعملوا طبلتكم الكبيرة دى في تشجيعنا نحن. ووفاقنا طبعاً .
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
عبد الخالق السر



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 202

نشرةارسل: السبت مايو 29, 2010 3:46 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

وليد ومحمد عبد الخالق
سلام وشاواق كتيرة ومعذرة عن الرد المتاخر.
كويس جدا انه الواحد يذكروه انه كان لاعب كورة، ووين؟ بين الصفوة التشوفها قلة شغلة. حتى حسن موسى الما اتوانى لحظة في الاعلان عن جهله التام بيها فتش ينتاشا من محل الرهيفة!!. يعني بس الكورة المسكينة دي؟ ما لو طبقنا منطقك ده يا حسن على كل انشطة خلق الله حا نلقى النيو راسمالية التفت عليها واستخدمتها ضد اي محاولة للانسان في الامساك بمصيره.

وبمناسبة الكورة والصفوة، تعرف يا محمد أخونا الشاعر عادل سعد عنده معاي قصة لذيذة: الوكت داك كنا في الفرع، وعندي شلة من المشتغلين بالتنظير (مثقفايتة وكدة) المهم عادل سعد معروف عنه أنه كان (مثقافتي ارثوذوكس) وكان شايفا " كتيرة" كونه الشباب ديل يصاحبوا ليهم لاعب كورة!! لكن ما عارف يعمل شنو، فالشلة مشتركة ، المهم فضل أنه detaching نفسه قدر ما يقدر، لحد ما تأكد ليه أنه أنا (مثقف)!!! شف جنس الحال ده؟ مش كدة وبس، بقى كمان يدخل الكورة ويشجع من غير ما يدي نفسه احساس انه كفر!!. طبعا الرشاوى لعبت دور - ودي ما انكرا- يعني نوع تشتري ليه سجاير وكده!! ههه. ما بعرفه هسة وين - الله يطراه بالخير- لكن فضلت زمن طويل اعايره بيها وهو يشيل ويعتذر ويلعن "جهله". أهو لسه في مثقافتية بتعرف تعتذر - تحريفا لكلام عمنا الدوش.

أرجو أن يمهلني الزمن واجيكم راجع بشوية حكاوي عن المفارقات الطريفة اللاقتني في مسيرتي مع الكورة. والكنفيوشن البيحصل لمن تجي داخل "الكار" ده بكتاب وحبة كلمتين كبار وتصنف من قبل الماسكين بزمام الامر انك "ود ناس" مقابل ناس "ما ولاد ناس"!!!!. خصوصا الفترة الثرة التي قضيتها لاعبا "محترفا" بنادي الاتحاد بورتسودان.

محبتي
عبد الخالق
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
انتقل الى صفحة 1, 2, 3  التالي
صفحة 1 من 3

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة