ثــرثــرة حـمـيـمــة ....
انتقل الى صفحة السابق  1, 2, 3 ... 8, 9, 10, 11, 12, 13  التالي
 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 632
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الاحد سبتمبر 11, 2011 7:06 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



ما زال بطل هذه الحكاية حتى الان يجاور الغربة .. غربة حقيقية تقطن روحه التي لُوثت .. وجسده الذي إنتُهك .. قطع شوطاً طويلاً في عقده الثالث وهو ما زال يبحث عن فتاته الخاصة التي قد تكون متوفرة امام ناظريه .. لكن تناقض مشاعره الداخلية ما بين رغبته في انثى ملوثة تستطيع ان تستوعب ماضيه .. واخرى طاهرة يظن انه لا يستحقها .. جعله واقفاً على حافة لزجة لا يستطيع ان يتجاوزها ..او يتراجع عنها ..




* حاشية ...

ما اقسى الاوجاع الصامتة التي يحملها بعض البشر ويسيرون بها وهي تكاد تقصم ظهورهم من ثقلها .. راسلني صاحب هذا الوجع بعد نشر رواية حوش بنات ود العمدة بعدة اسابيع .. كانت رسالته الاولى متساءلة .. حذرة .. تتلمس الطريق الى مداركي برهبة وبطء .. ثم مع تتالي المراسلات بدأ يناقشني في احداث الرواية بالحاح يتركز حول فصول بعينها .. وتحديداً الفصل الثالث الذي يروي حكاية ( ابراهيم ) وما تعرض له في طفولته وتبعات ذلك على حياته .. ثم بالتتابع ارسل لي في قصاصات خجولة متفرقة حكايات وجعه ومعها رخصة بنشرها متى ما رغبت .. ثم اختفى ..
ترددت كثيراً في نشرها .. لان فيها قدراً وافراً من الالم نتج عن عدم رغبتي في تصديق قيام من كاد ان يكون رسولاً بهذا الفعل القبيح .. وحزني على هذا الانسان الذي احترق من الداخل بما فُعل به وما فعله هو حتى بات ممتلئاً بالسواد ...
اتمنى ان يتجاوز وجعه بعد ان اخرجه من جوفه وصرخ به .. اتمنى ان يستعيد قدرته على التعايش مع نفسه بلا احتقار اواحساس بالذنب .. اتمنى ان يجد من تكون له سكناً وتنسيه مرارة ما حدث له ومنه ..


وما زال للاوجاع الصامتة بقية ..


_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 632
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الخميس سبتمبر 29, 2011 7:41 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع





وجع آخر وليس أخير ...


ما عداوة ... إلا من بعد محبة ..


هي ... تفجرت أنوثتها مبكراً وظهرت فتنتها بسفور جعلها بؤرة تتمركز حولها مشاعر شتى .. رغبات الرجال وسعيهم الحميد والخبيث .. حسد النساء وغيرتهن الظاهرة والمستترة .. أمنيات المراهقين وأحلامهم السرية والعلنية .. فتحولت حياتها الغضة إلى حصار احكمه الأخ المغالي في حماية شقيقته بقائمة من الممنوعات والمحظورات التي طالت تسريحة الشعر وطول الفستان وحجم فتحة العنق وكحل العيون .. والابتسامة .. والضحكة .. والهمسة .. حتى ضاقت المراهقة الصغيرة بهذا السجن القاتل وقررت أن تتحرر منه بأول رجل طرق الباب طالباً امتلاك هذا الجسد الجميل والروح الفتية .. تزوجت وهي لم تكمل بعد عامها السابع عشر .. ورحلت مع الزوج بعيداً إلى مكان لم تألفه .. وعالم لم تعرفه .. وبيئة لم تختبرها من قبل .. واكتشفت أنها قد استبدلت سجن شقيقها بسجن زوج غيور حبسها في نطاق ضيق حدوده أوامره ونواهيه .. وشبقه .. كان شرهاً ولا يشبع من التهام جسدها في كل وقت من ليل أو نهار سواء أن رغبت أم رفضت .. كان يرتمي عليها كالبهيمة بلا تمهيد او رسول .. لم تكن بينهما أية أشياء مشتركة ولا اهتمامات متشابهة ولا أحاديث ناعمة .. فضاقت الصغيرة بهذه الحياة الخشنة .. وعندما مر عام على الزيجة كانت قد حازت على لقب مطلقة .. وعادت إلى سجنها الأول بكل سرور لتجده قد زاد إحكاماً بحجة أنها أصبحت امرأة ذات ماضي لا يغتفر .. فالطلاق في عرف أفراد القطيع وصمة عار في جبين المرأة .. تجربة تخرج منها وهي محملة بكل أدران العلاقة الشرعية التي تمت بعقد وشهود وإشهار .. والمطلقة في عرف أفراد القطيع يعيبها كل شئ باعتبار أنها سطح خشن وكثير النتوءات لذلك تعلق به كل الأشياء التي تعبره حتى لو كانت بخفة الريشة ..



_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...


عدل من قبل سناء جعفر في الخميس سبتمبر 29, 2011 7:50 am, عدل 1 مرة
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 632
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الخميس سبتمبر 29, 2011 7:43 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



خرجت من تجربتها جريحة لكنها قوية .. رفضت الانصياع لأمر سجانها الأصغر الذي لعب شقيقها دوره بإتقان منقطع النظير .. وتمردت على أوامر السجان الأكبر المتمثل في مجتمعها الذي كان لا يألوا جهداً للنيل من هذه العورة التي نجت من الوأد .. عادت إلى مدرستها التي هجرتها وحاربت كي تنال شهادتها وتدخل الجامعة .. ثم حاربت كي تجد فرصة عمل تكمل بها ذاتها التي أحستها ناقصة بعد طلاقها .. أثبتت لنفسها وللجميع أنها تستحق فرصة أخرى ..
كان مجال عملها يتيح لها الالتقاء بشتى أنواع البشر .. واستلام شتى أنواع العروض .. فهي في عرف ذكور القطيع مطلقة وجميلة وصغيرة ويمكنها أن تفعل ما تريد مع من تريد بعد أن تخلصت من عبء غشاء بكارتها وصارت أبوابها مشرعة لاستقبال الزائرين .. لكنها صمدت ورفضت كل العروض .. حتى اعترض هو طريقها .. كان زبونا دائماً في مقر عملها .. طاردها بإصرار مخيف .. وفي كل مكان .. ووصل حتى عتبة باب بيت أبويها .. كان جريئاً لحوحاً .. ومصراً على امتلاكها حتى لو كان السبيل الوحيد لذلك هو الزواج .. كانت الاختلافات بينهما واضحة .. وكانت المحاذير اكبر من المحفزات .. لكنها في النهاية خضعت لرغبة القطيع في سترها بزيجة رابحة في نظرهم ومتوجسة من طرفها .. وكان سجن آخر بمواصفات أخرى .. اخبرها الزوج في أول أيام شهر العسل انه لم يتزوجها إلا لكي ينال من جسدها الفارع الجميل .. وتحول شهر العسل إلى شهر علقم وعذاب مستمر عادت منه بخوف عظيم .. خوف من أن تستمر حياتها مع هذا الرجل الفظ الغليظ الذي أسفر عن أنيابه منذ أول لحظة .. وخوف من مواجهة أفراد القطيع برغبتها في الطلاق مرة أخرى .. أفصحت عن معاناتها لصديقتها الأقرب إليها .. فخافت عليها الصديقة من خوض معاناة طلاق آخر في هذا الزمن الوجيز .. أخبرتها بأنها ستكون عرضة للقيل والقال .. حثتها على الصبر أملاً بتغير الحال .. فانصاعت للنصيحة بتشجيع من خوفها الداخلي .. واتى خبر حملها ليقضي على أي احتمال انفصال عن الزوج العنيف البغيض .. أنجبت طفلها الأول والتوتر بينهما يتصاعد خصوصا بعد أن منعها من مواصلة دراستها أو العودة إلى عملها بحجة انه ميسور الحال ولا يحتاج إلى شهادتها أو راتبها الهزيل .. استمرت حياتها بين صبرها عليه وعنفه وامتهانه لكرامتها حد الضرب .. حتى أتت ليلة انقطع فيها حبل صبرها .. ففي لحظة يأس وبينما كان يلسعها بسياط بذاءته ويفرغ في أذنيها قيح لسانه .. تحول كل شئ أمام ناظريها إلى ثقب اسود ابتلع الضوء الشحيح الذي كانت تتلمس به طريقها .. ففتحت باب سيارته المنطلقة بهما بسرعة ورمت نفسها حتى تتخلص من هذه الحياة التي لم تعد تطيقها .. تدارك الزوج الأمر في المستشفى التي حملها إليها على عجل حتى لا يتم تبليغ الشرطة بمحاولة الانتحار ..



_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 632
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الخميس سبتمبر 29, 2011 7:45 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


وعادت هي إلى بيت أهلها بخدوشها الظاهرة وجروحها الغائرة وهي تلملم شتات حزنها .. ولأول مرة جاهرت بطلب الطلاق .. فقامت قيامة الأسرة .. ورفض كل أفراد القطيع فكرة طلاقها للمرة الثانية .. وتسارعت محاولات الإصلاح ... وعادت إليه بعد تعهدات مغلظة منه بان يحسن معاملتها .. وحملت أحشائها الخصبة جنيناً آخراً .. وقبل أن تخرج الطفلة الجميلة إلى الحياة .. حصلت الزوجة على الطلاق بواسطة المحكمة بعد أن اقتنع القاضي باستحالة الحياة بين هذه المرأة الكسيرة التي تقف أمامه بكل تضرع .. وذاك الرجل الذي تنضح كلماته قبحاً وغروراً .. في يوم حصولها على الطلاق.. وقفت في قارعة البيت .. رفعت وجهها إلى السماء وأطلقت زغرودة عالية طويلة شقت الفضاء .. وكانت إعلان لكل أفراد القطيع بأنها قد نالت حريتها ولن يهمها رأيهم في طلاقها للمرة الثانية ..
وعادت إلى العمل دون الدراسة حتى تستطيع أن تعيل قطعتي اللحم الطريتين اللتين تنصل الأب عن مسئوليتهما عقاباً لها على حريتها .. ورفضت كل عروض الزواج التي انهالت عليها .. فهي ما زالت صغيرة .. ويبدو أن تجاربها المرّة قد صقلت جمالها وزادته نضجاً وبروزاً .. فقد تموجت عيناها بحزن غامض يشد إليها كل من يراها .. واتسمت تصرفاتها بحذر مستفز جذب إليها كل هواة الغوص في المناطق الممنوعة .. لكنها اعتصمت برفضها .. ووجهت جل اهتمامها إلى الصغيرين اللذين أصبحا عزاءها في دنيتها.. وأغرقت فيهما نفسها..


واستمرت على هذا الحال حتى ظهر هو في أفق حياتها التي باتت شبه مستقرة ..

_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 632
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الخميس سبتمبر 29, 2011 7:46 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


كانت تربطهما علاقة دم قوية وأزلية قبل أن يربط الحب بين قلبيهما المحتشدين بتجارب سابقة امتزج حلوها بمرّها .. كان الفرق بينهما أن تجربته كرجل لم تحتسب ضده برغم غزواته التي طالت نساء الشرق حيث ولد ونشأ .. ونساء الغرب حيث بعثه والده الثري للحصول على تعليمه .. كانت غزوات خرج منها سليماً معافى .. فهو رجل .. والرجل في عرف أفراد القطيع ( لا يعيبه إلا جيبه ) وكل ماضيه مغفور مهما كان نوعه ... كانت غزوات خرج منها نقياً من الشوائب لأنه رجل .. والرجل في عرف أفراد القطيع سطح أملس لا تعلق به الأشياء العابرة على كثرتها .. بل تنزلق عنه دون أن تخدشه .. كانت غزوات خرج منها بغنيمة من القصص التي يتباهى بها وسط أقرانه في الجلسات الخاصة .. كانت غزوات خرج منها بلقب ( رجل مجرّب) ..
عندما تقاطع دربهما في نقطة مشتركة .. كان هو يحمل فخره بتجاربه المتعددة .. وهي تحمل حسرتها وغضبها وحزنها على ماضيها الشرعي الذي حولها إلى متهمة تحمل طفلين صغيرين يقع على عاتقها حمل تربيتهما بعد أن عزف الأب عن الإنفاق عليهما .. فقسيمة الطلاق منحت الزوج حريته ومعها رخصة التملص من المسئولية .. بينما منحتها هي أسوار شائكة ومسئوليات مضاعفة ..
اندلعت الشرارة بينهما ذات غفلة منها وتصميم منه .. وبدأ الرجل المجرب في غزل خيوطه حول المطلقة الجميلة الجريحة المنهكة .. أحاطها برعاية حنونة .. احتضن طفليها وتحمل جزء من مسئوليتهما .. فآنست إليه ورمت على كتفيه بعض من حزنها وحلمها .. وكثير من مشاعرها المتلهفة إلى رجل يصبح جنتها بعد أن سكنت الجحيم مع من سبقوه ..
وبدأت نذر الحرب تطل برأسها ما إن أعلنا عن رغبتهما في الارتباط .. ثار بعض أفراد القطيع ثورة عارمة .. ورفض اقرب الناس إليهما فكرة زواجه منها .. وكانت حجتهم انه لم يخض تجربة شرعية بعد .. وان كل تجاربه السابقة لا تحتسب له .. وانه بثرائه ووضعه الاجتماعي المميز يستحق فتاة بكر لم يسبق لها الزواج .. لكنه رفض وتمسك بمن اختارها قلبه .. فبدا أفراد القطيع في توجيه سهامهم المسمومة عليها هي باعتبارها الحلقة الأضعف .. لم يراعوا حرمة الدم الذي يربط بينهم وبينها وتمادوا في العداوة إلى درجة جعلتها تتراجع وترفض المضي في ارتباط حقنها بجرعة ألم لا تطاق منذ بدايته .. جاهرته برأيها ورفضها .. ثم انزوت على نفسها وأطفالها وهي تلعق الجراح التي طالتها ممن ظنتهم الأقرب إليها .. لكن الفتى المدلل الذي اعتاد الحصول على كل ما يرغبه أصر بعناد على الارتباط بها .. فبادل أهله عداءهم لها بعدائه لهم ووقف في صفها .. وادخل الوسطاء الذين يضمن تأثيرهم عليها حتى تتراجع عن رفضها .. وقد كان ..



_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 632
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الخميس سبتمبر 29, 2011 7:48 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

قبل تاريخ الزواج بعدة أيام طلب منها أن يحادثها في أمر مهم .. وعندما ضمتهما جلسة منعزلة في احد أركان منزل أبويها .. زف إليها خبراً وقع كالصاعقة على رأسها .. اخبرها بأنه يعاني من ضعف جنسي قد لا يمكنه من إتيانها إلا بعد عناء وبمساعدة المقويات والمنشطات التي قد تجعل منه رجلاً مكتملاً لمدة قصيرة هي كل ما يستطيع أن يمنحها لها .. لحظتها تذكرت كل ما كانت تسمعه عن غزواته في بلاد الشرق والغرب .. وتساءلت هل كانت كذبة متقنة أم محاولة للتعويض عن النقص الذي يعاني منه ؟! .. كتمت تساؤلاتها وأبدت عدم اهتمامها بوضعه الحرج .. فقد كانت تحبه .. ولن تجعلها هذه الجزئية البسيطة تتوقف عن حبه خصوصا بعد أن انتصر لها وحارب من اجلها اقرب من يلونه ...
وتم الزواج الذي ظنت انه سيكون تعويضها عن كل ما سبق .. فهو لم يكن كزيجتيها السابقتين .. ليس هروباً من سجن .. ولا رغبة في ستر .. هذه المرة تزوجت عن قناعة .. وعن حب .. ومرت الأيام .. وبعد عدة أشهر ساعدته المقويات على الصمود لفترة مكنته من زرع جنينه في أحشائها .. فأتي الطفل الأول ليضيف لحياتهما بهجة وحلاوة .. ثم بدأت المشكلات الزوجية العادية تطل برأسها بينهما .. لكنهاكانت مشكلات تستند على ارث ثقيل من التشاحن والعداوة والبغضاء التي نفثها آخرون في حياتهم قبل تكوينها .. ارث استطاع الحب أن يخفيه دون أن يمحوه .. فأصبح كالظل يتبعهم دون أن يروه أو ينتبهوا لوجوده .. ومع كل خلاف عادي يحدث حول شئ تافه كان الظل يكبر ويتضخم ويلقي بسواده على حياتهما .. كان بعض أفراد القطيع يكاد لا يخفي بهجته بما يحدث للأسرة الصغيرة من عواصف تهب بين الفينة والأخرى وتكاد تقتلع أوتادها من الأرض .. فهي تؤكد وجهة نظرهم .. وتؤيد أسباب رفضهم .. كانوا يغذون العواصف ... ويشعلون النيران .. ويتلذذون بسماع صرخات الألم الصادرة من طرفي الصراع .. فصرخات هؤلاء هي نصر لهم .. نصر مؤجل منذ تلك الحرب التي خسروها منذ زمن طويل .. وأثناء هدنة طالت مدتها بين الصراعات التي تهدأ لتفور .. لعبت المنشطات دورها مرة أخرى .. ليأتي طفل آخر يرافق من سبقه ويصبح آخر الذرية المشتركة لهما .. فبعده كان الإرث الثقيل قد طفا كله إلى السطح وحجب الحب الذي كان .. واغتال المودة والرحمة التي كانت .. ولم يبق بين الزوجين إلا صورة اجتماعية يحاولان ما أمكن الحفاظ عليها .. استمرت الزيجة على هذا الحال ما يقارب العشر سنوات .. تشوبها العواصف تارة .. ويغمرها الهدوء تارة أخرى .. لم يعد الزوج يلجأ إلى المنشطات .. لم يعد بحاجة إليها بعد أن انقطعت كل خطوط التواصل الحميم مع من كانت حبيبته .. ولم تعد الزوجة تشاركه فراشه بعد أن زهدت من علاقة ترهقها ولا تشبعها .. خمدت كل رغباتها الجسدية بعد أن تعمدت دفنها تحت أطنان من المسئوليات اليومية التي تجهدها وتستنزف طاقتها وتتركها كالخرقة البالية لا تحتاج للسرير إلا كي تغمض عينيها وتنام ..
عاهدت نفسها أن لا تفضح من كان حبيبها وأصبح زوجها ووالد طفليها .. فكتمت آهاتها داخل قلبها .. ولعنت حظها وقدرها الذي لا يتعب من سكب جرعات الأحزان في عروق حياتها .. قررت أن تستسلم لوضعها .. تجاهلت احتياجات أنوثتها التي كانت في أوج غليانها .. وصمت أذنيها عن نداءات جسدها وهمهماته .. أسكتتها بالصلاة والتسبيح والدعوات إلى الله بان يلهمها الصبر .. وان يجعل لها في أطفالها سلوى وعزاء .. حافظت على صورة حياتها المشرقة ظاهرياً ومعتمة باطنياً .. كان بيتها مضرب مثل في الترتيب والنظام والنظافة .. وكانت رعايتها لأطفالها مثار حسد .. واهتمامها بأمور زوجها وحياته ومأكله وملبسه ومظهره لم تكن خافية على احد .. حفظته في روحها حتى لم تعد تنظر لأي رجل آخر ولو بطريق الخطأ .. حفظته في جسدها فارتدت الحجاب حتى لا يرى غيره ما لا يراه هو .. حفظته في غيابه وفي حضوره .. وباتت تسعى لاستقرار وضعهما الهش بكل ما أوتيت من قوة ..



_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 632
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الخميس سبتمبر 29, 2011 7:49 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


لم يخل الأمر من مناكفات تشتد وتخبو بسبب فظاظة زوجها معها وغلظته في القول والفعل .. وأصبحت فترات الهدنة قليلة ونادرة بعد أن قل صبرها وتحول إلى عصبية زائدة وتحفز واضح في الرد على كل كلمة ينطق بها الزوج أو من يلونه ويوالونه .. وبات الصراع بينهما منهكاً لروحها الهشة حتى ادخلها في نوبات من الاكتئاب التي تظهر وتختفي حسب تقلبات أحوالهما الزوجية .. كانت تحاول الصمود على الأرضية التي جانبها الثبات منذ أمد بعيد .. كانت تحاول التمسك بأي قشة مهما بدت واهنة .. كانت تحاول أن تتفادى طلاق ثالث قد يدمرها .. لكن يبدو أن الزوج كانت له أفكار أخرى مبهمة استطاع أفراد القطيع الرافض للفكرة منذ البداية تغذيتها وإعادة إحياء كل تلك الشكوك القديمة عن صلاحية هذه الزوجة .. فبعد احد النقاشات العادية المعتادة بينهما انفعل الزوج بشكل غريب أدى إلى ارتفاع درجة العنف اللفظي المتبادل بينهما .. والذي كاد أن يتحول إلى عنف جسدي عندما حاول ضربها .. أوجعتها كرامتها فاعتصمت ببيت أهلها وطلبت الطلاق كرد فعل غريزي على فعلته .. ولدهشتها الشديدة ودهشة كل من حولهما وخلال فترة وجيزة جداً من طلبها وصلتها الورقة وكأنها كانت تنتظر خلف الباب ..
كانت خاتمة مفاجئة للزوجة التي ظنت أن من كان حبيبها سوف يدرك حجم خطأه ويعود إليها معتذراً .. لكنه تمادى في العناد ورفض كل محاولات الإصلاح التي بذلها الخيرون .. كان رفضاً غريباً ومتعنتاً وحاسماً .. فأحجم الجميع عن المحاولة وهم يتحسرون على انتهاء ذاك الحب الذي أشعل حرباً ثم انطفأ .. وعلى الأطفال الذين كُتب عليهم أن يعيشوا بقية حياتهم بين أبوين متفرقين لم يعد يجمع بينهما إلا الأبوة المتباعدة والأمومة الجريحة ..
سألت صديقتها الأقرب إليها ذات حيرة عن الأسباب المحتملة لتصرف من كان حبيبها والتي جعلته يتعامل معها بهذه الصورة العنيفة خصوصاً وهي تراه في المجتمع الخارجي بشكل مختلف تماماً .. فهو أمام الجميع ذاك الرجل الرصين الأنيق شكلاً وسلوكاً ... الضحوك البسام الرقيق الحاشية .. الكريم المعطاء السهل التعامل .. المتفهم لكل من حوله .. هل يعاني من انفصام في الشخصية يجعله متناقض السلوك ؟! ..
لم تبرئ نفسها .. واعترفت بأنها مدركة لعيوبها .. لعصبيتها وتوترها وحدة لسانها عندما يستفزها بأسلوبه أو كلامه في بعض اللحظات .. لكنها مدركة أيضاً لوجود جذوة حبها المختبئة تحت رماد الخلافات المتواصلة بينهما .. ومدركة لإخلاصها له وتفانيها في خدمته والحفاظ على بيته وشرفه وماله وأطفاله ..
أخبرتها الصديقة بان ما حدث لهما هو نتيجة لأخطاء مشتركة بينهما .. فلا احد منهما برئ من النتيجة التي وصل إليها زواجهما .. أخبرتها بان زوجها ربما لم يعد يحتمل وجودها في حياته لان كمال أنوثتها يذكره بنقصه .. أو ربما خالف حلمه بها قبل الزواج واقعه معها بعد الزواج .. فالكثيرون يدخلون تجربة الزواج بناء على حلم .. فإذا انهار الحلم أو تجافى مع الواقع .. ينهار الزواج ..
حتى هذه اللحظة ..ما زالت تتأبط أوجاعها وتسير بها ..ويصحبها في رحلتها أربعة أبناء ما زال اثنان منهما في مرحلة الطفولة الغضة .. ويتجرعان معها أوجاعها الصامتة ..




_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 632
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الثلاثاء اكتوبر 11, 2011 9:26 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



وظلم ذوى القربى اشد ...


هذا الوجع موجع إلى درجة أنني لن أسهب في تفاصيله التي خرقت متاريس روحي.. وكسرت كل مصدات الألم التي بنيتها لتحميني من قبح الواقع الذي يفوق الخيال ..
كانت فتاة طيبة رقيقة مليحة الوجه والقوام .. تزوجت بشكل تقليدي .. ثم أحبت زوجها حباً ملك عليها حواسها .. فقد كان حنوناً كريماً لم يبخل عليها بشئ .. منحها ترف العيش وعدد مقدّر من البنين والبنات .. اسكنها في منزل فسيح في قلب العاصمة فجعلته قبلة للوافدين من أهلها القادمين من قريتهم للعلاج أو التعليم أو غيرها من الواجبات التي تستدعي حضورهم .. إعتاد أهل المنزل على وجود الضيوف إلى درجة أنهم باتوا يشعرون بالغرابة إن خلت غرف المنزل الكثيرة منهم .. وهكذا سارت بهم مركب الحياة وهي تمخر عباب نهر هادئ لم يختبر غدر الرياح أو عنف الأنواء..

في احد الأيام هاتفتها شقيقتها من قريتهم البعيدة .. كانت صوتها ممعن في الحبور وهي تبشرها بنجاح ابنتها البكر في امتحانات الشهادة السودانية بمجموع كبير يؤهلها لدخول اعرق جامعات العاصمة .. وشاركت شقيقتها فرحتها بإطلاق زغرودة عالية هرع على أثرها أهل المنزل وهو يتساءلون عن سببها .. فأخبرتهم بنجاح ابنة خالتهم وسارعت تهيئ إحدى الغرف لحضورها .. لقد آوى منزلها كل من رغب في البقاء .. وحان الوقت ليأوي ابنة شقيقتها التي هي بمثابة ابنتها .. أخبرت زوجها الذي رحب كعادته وحث زوجته على توفير أقصى درجات الراحة للصغيرة الوافدة كي لا تشعر بالغربة بعيداً عن عالمها المألوف ..
وحضرت فتاة القرية إلى قلب العاصمة فوجدت ترحيباً كبيراً .. وحضناً دافئاً .. ومعاملة مميزة .. كانت جميلة .. خفيفة الروح .. سريعة البديهة .. حاضرة العبارة .. فأشاعت في المنزل جواً بهيجاً .. أحبها الجميع .. وباتت جزءاً أصيلاً من الأسرة المتماسكة ..
مرت الأعوام مسرعة وهي تتقدم في دراستها .. وتحفر مكانها بتؤدة في عمق المنزل الذي وفدت إليه ..
قبل نهاية سنتها الجامعية الأخيرة ... كانت قد ثبتت أقدامها في المنزل الكبير بشكل نهائي عندما استولت على قلب زوج خالتها وتزوجته بعد أن طلق من احتضنتها ومنحتها الملاذ والأمان والحب..
خرجت الزوجة من منزلها وهي تجرجر وراءها أطفالها ودهشتها وحسرتها ووجعاً يفوق التصور..
الزوج الذي أعماه العشق الممنوع لم يستطع مواجهة نظرات الرفض والاتهام التي حاصرته في كل مكان .. فحمل آلة غدره الغادرة وهرب بها إلى خارج البلاد وهو لا يلوى على ذنب اقترفاه سوياً ..
أما المغدورة التي الجمها الالم .. فقد كرّست ما تبقى من حياتها لأولادها وهي تحتمي خلف جدار كبرياء مصطنع تخفي به وجعها الذي ينهش روحها بصمت ناصع ..

_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 632
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الخميس اكتوبر 27, 2011 8:06 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

جاياك .. يا ام شرا ..

جاياك يا بلد السجم والطين ..
يا شفيعة الظالمين ..
يا أم حضناً بخيل وضنين ..
يا مسخوتة
يا مبروكة
يا مسكينة
يا مسروقة
يا غفلانة
يا منهوبة
يا بلد الغلاء الفاحش
يا مسجورة
يا مطمورة
يا ممهورة بختم التعب والضيق
يا وحلانة
يا مغمورة
يا مشهورة بحلف الطلاق الساهل
يا ثكلانة
يا وهمانة
يا حزنانة
يا الشايلة الهموم اطنان ..
جاياك يا بلداً شراها سنين على المسكين .. وحنين بالحيل على الباقيين ..
يا زارعة الاحزان ... يا طاردة الحبان .. يا قاتلة الاحلام .. يا منتهى القسوة ..
جاياك يا شجرة القرع الخيرك طارح برة ..
وعدسك وفومك وبصلك وهدمك وجزمك وعفشك جاي من برة ..
جاية افتوا معاك ..
عن ناس كانوا عزاز وصبحوا منكسرين ..
عن لقمة مدسوسة في بطن تمساح ..
عن بسمة ممغوسة ..
عن صحة ممحوقة ..
عن وجعة مفروشة في كل أراضيك ..
جاية افتوا معاك
عن اللحم في السوق ..
عن الفساد والجوع ..
عن حيرة المحتاج ..
عن سرقة الشعبان ..
عن غلا الخرفان ..
وعن الضحية ( الشيرينج ) بافتاء رسمية ..
جاية افتوا معاك ..
عن الحروب والموت
عن ساقية التقطيع الدايرة بمهلة .. من الجنوب ولفوق ..
من الشرق لجوة .. ومن الغرب لبرة ..
جاية افتوا معاك عن غربة بطالة ..
عن حالة ما حالة ..
وضريبة مدفوعة لخدمة مقطوعة ..
ومساهمات بالكوم لبند ما مفهوم ..
وطيارة تعبانة تمشي بالتيلة .. وتطير بالحيلة ..
ولمن تشوف حالا .. تحلف تقول تابوت ..
تركبا خايف .. تتشهد على روحك .. تعافي كل الناس .. وتسال المولى الرحمة والغفران ..
جاياك يا البلد ام شرا .. جاية افتوا معاك ..
بس انتي ارجيني ..



_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
هاني أحمد علي قوي



اشترك في: 29 اكتوبر 2008
مشاركات: 60
المكان: المملكه العربيه السعوديه

نشرةارسل: الخميس نوفمبر 17, 2011 12:41 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

يابلدي يا حبوب .. آآآآه على جرح الملائكة النوارس
_________________
لأن الحب مثل الشعـر
ميلاد بلا حسبان ..
لأن الحب مثل الشعـر
ماباحت به الشفتان
بغير أوان ..
لأن الحب قهار كمثل الشعر
يرفرف في فضاء الكون
لاتعنو له جبهه
وتعنو جبهة الإنسان ..
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 632
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الاربعاء نوفمبر 30, 2011 4:34 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


حكاوي الإجازة ...


وكانت ( كالمعتاد في الفترة الأخيرة ) إجازة قصيرة في ( البلد ) .. وما أدراك ما البلد .. ولن أعيد عليكم الاسطوانة المشروخة عن الأحوال التي تعيث فوضى الوجع في فؤاد الأغلبية التي رفعت الصمت شعاراً بعد أن بحّ صوتها .. وأصابها اليأس من غلبة البؤس وشدة الكرب وعتمة الدرب .. لن أزعجكم بانتقاد أحوال البلاد خصوصاً بعد أن لازمني إحساس غامر بأن كلماتي ما هي إلا ( تنظير ) فارغ عن الأوضاع التي أعايشها لفترة قصيرة ثم اخرج منها خروج السهم من الرمية .. وأعود إلى دعة العيش في غربتي المريحة .. اجلس وراء مكتبي الهادئ .. واشرع في تفريغ مرارة لمستها عن بعد ولم اغرغر بها حلقي كما يفعل من يعايشونها كل يوم ويكتوون بجمرها في كل لحظة ..

بت شبه مقتنعة بان كلماتي ما هي إلا نضال ( من وراء حجاب ) لا يغني ولا يسمن ( الموجوعين ) من جوع .. وما هي إلا مخدر أتعاطاه بإفراط كي اخمد صوت ضميري اللائم الذي ينغزني بقسوة منذ أن تطأ قدمي ارض مطار الخرطوم وأنا استعد للمغادرة تاركة خلفي أحزاناً لم يعد لي جلد على تحملها .. ومشاكل لم تعد لي القدرة على حلها .. واحباطات فقدت الصبر والعزيمة على مواجهتها .. لم اعد أحس بالاستقرار خلال هذه الزيارات القصيرة .. بل يعتريني إحساس الضيف الذي يدرك بأنه لن يبقى طويلاً فيتعامل مع كل ما حوله ومن حوله على هذا الأساس..

يقهرني هذا الإحساس فأغادر وفي عيني دموع على الأم العجوز التي تركتها خلفي ولسانها يلهج بالدعاء ( يا بتي الله يرد غربتك .. وترجعي تقعدي معانا هنا ) .. وما بين وجعي وجزعي اسألها أن لا تدعو لي بالعودة إلى هذا البلد التعيس الذي سحق أحلامي وأجهض أمنياتي منذ عقد ونيف واجبرني على مغادرته غير راضية ولا مرضية ..
أغادر وفي حلقي غصة على الصغار الذين لا أواكب تدرجهم في العمر .. وفي كل إجازة أفاجأ بان احدهم قد استطال عوده حتى فاقني وأصبح ينظر إلىّ من علٍ وهو يتردد في كيفية مناداتي ما بين اسمي الخالي من الألقاب .. و كلمة ( خالتو ) التي ربما أحس بأنها لم تعد مناسبة لطوله وخشونة صوته ..
أغادر وفي خاطري خوف على الأصدقاء الذين قد تذوى أواصر علاقتي بهم أثناء الغيبة ..
أغادر وفي قلبي هاجس الفقدان.. وفراق الخلان.. وغدر الرفاق .. وتبعثر الود وقلة الوداد ..

أصبحت الإجازات مثل كأس ( الحلو مر ) نتجرعها ونحن نتذوق حلوها الذي يختلط بمرها في مزيج فريد لا يوجد بينه فاصل .. ويصبح تغليب الحلو على المر أو العكس رهناً بأمزجتنا وطريقة تفكيرنا والزاوية التي ننظر منها .. هذه المرة سأحمل المرّ في أحشائي حتى يكتمل نموه ويقرر لحظة مخاضه ..
لذلك لن احكي لكم عن الفقر الذي ضرب بأطنابه في البيوت فجعلها تشكو قلة الجرذان التي هربت بعد ما انعدم الغذاء الذي تقتات به .. وحيرة قاطني البيوت الذين لم يجدوا ( قيس بن سعد ) يبثونه شكواهم كما فعلت العجوز في القصة المشهورة ..
لن احكي لكم عن الغلاء الفاحش الذي جعل من خروف الأضحية المعلق أمام المنازل مشهداً نادراً في كثير من الأحياء ..
لن احكي لكم عن قذارة العاصمة وقبحها وجبال النفايات التي تتكوم في أطراف الشوارع بسبب عدم مرور سيارات جمعها بشكل منتظم برغم رسوم النفايات التي تجبى بانتظام ..
لن احكي لكم عن ( المواسير ) المكسورة في قلب الأحياء والمياه الراكدة التي باتت مرتعاً للبعوض ومصدراً للأمراض ..
لن احكي لكم عن صخب الشوارع وفوضى المرور ..
لن احكي لكم عن الضيق الذي صبغ الوجوه والحزن الذي سكن النفوس ..

سأربط أوجاعي مما سمعت ورأيت في صرة في طرف خاطري .. اتاملها كل حين حتى تحين لحظة فأقرر فك رباطها وعرض محتوياتها على رصيف الكتابة ..
سأحاول أن ابذل لأعينكم بعض الحباحب التي أضاءت لي عتمة ليالي الخرطوم ونثرت القليل من حبات السكر في صحن العلقم ..


وللحكاوي بقية ..



_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 632
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: السبت ديسمبر 03, 2011 6:54 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



حكاوي الاجازة ..


إضاءة أولى : لا ضرائب .. لا زكاة .. لا مساهمة

إنها المرة الأولى في حياة غربتي التي ادخل فيها ( بعبع المغتربين ) المسمى بديوان شئون العاملين بالخارج واخرج منه سليمة بدون طعنة ضريبة متبقية أو وخذه زكاة لا تذهب إلى مصارفها أو غصة مساهمة غير مفهومة .. عندما خرجت الورقة الخضراء الباهت لونها من جهاز الكمبيوتر القابع خلف نافذة تقدير الالتزامات المالية بعد وقوف طال حتى وصل مداه إلى ساعة كاملة أمام الموظفة ( الاحمسة ) ذات الدم البارد .. أحسست بنظرة غيظ في عينيها لم أدرك كنهها إلا بعد أن رأيت الاصفار ( جمع صفر ) وهي تبسم لي وتبشرني بأن مؤامرة الجباية قد فشلت هذه المرة في انتزاع أموالي الهزيلة التي اكدح كدحا لأجنيها .. فتبسمت ضاحكة وكدت اركض فرحاً وأنا احمل الورقة ( الصفرية ) .. إنها المرة الأولى التي افرح فيها برؤية الرقم صفر في ورقة رسمية تخصني .. دفعت رسوم التأشيرة وختمتها على جواز سفري وخرجت لا الوي على شئ خوفاً من أن يعيد الكمبيوتر النظر في تقديراته ويقرر إضافة أرقام أخرى إلى الصفر الذي أحببته .. ثم تذكرت بأنني قد زرت ديوانهم اللئيم منذ ثمانية اشهر فقط وبالتالي لم أكمل السنة المالية التي تمنحهم حق سلب أموالي مقابل خدمات لا احصل عليها .. فتركت عني الهرولة وتبخترت في مشيتي بلا خوف ولا وجل .. تصحبني ابتسامة عريضة وأنا انظر إلى مباني الديوان بشماتة المنتصر حتى كدت اخرج لساني نكاية فيه لولا بقية من وقار تمسكت بها حتى آخر خطوة ..



إضاءة ثانية : حفل عقد الجلاد

يعلم جميع أصدقائي مدى حبي لفرقة عقد الجلاد ورغبتي المتواصلة في حضور إحدى حفلاتها متى ما تسنى لي ذلك .. أتتني الدعوة لحضور الحفل المقام بمسرح نادي الضباط للمساهمة في علاج الشاعر محجوب شريف ( شفاه الله وعافاه ) .. ومع الدعوة وردتني عدة تحذيرات بان لا ارفع سقف آمالي عن الفرقة التي اختلفت بعد خروج العديد من أعضائها المميزين .. فذهبت وأنا أتوجس خيفة من خذلاني في احد الأشياء التي أحببتها منذ مراهقتي .. دخلنا قبل بدء الحفل وجلسنا في ( المصاطب ) الحجرية المتدرجة .. كانت جلسة مؤلمة ومليئة بالترقب .. وبدأ الحفل .. وكانت سويعات من المتعة الخالصة افتتحتها طفلة صغيرة لم تتعد السادسة من عمرها إن لم تقل عنها .. أدهشت الجميع بأداء فصيح ومؤثر لقصيدة عن الشاعر محجوب شريف تجاوب معها الجمهور بحماس كاد يرفع الصغيرة عن الأرض ويضعها في القلوب .. ثم غنى أفراد العقد الفريد فأجادوا .. وأمتعوا .. وأبدعوا و.. اشبعوا الحواس العطشى بأصواتهم المتنوعة القوية وأغنياتهم الهادرة عن الوطن والحب والخير والجمال وإنسان السودان .. عن الأحلام التي تتحدى الواقع الكئيب .. وعن الأجيال القادمة التي تحمل بذرة التغيير .. ثم صدح الشاعر القدال الذي كان حاضراً منذ بداية الحفل بقصيدته العصماء ( طواقي الخوف ) فجن جنون الجمهور وردد معه بعض مقاطعها .. وصفق وصفّر وتمايل وهدر .. وانتهى الحفل وقد سعدت بأنني لم اخسر رهاني على فرقة عقد الجلاد .. وأنها ما زالت بنفس تألقها والتزامها واتزانها وإصرارها على خط سيرها المرسوم بعناية برغم تغير الأعضاء وانسحاب بعض المؤسسين الذين ظن أغلبيتنا أن خروجهم سوف يهدم الفرقة ويجعلها قاعاً صفصفاً ...

شكراً للصديق خالد ماسا الذي جعل حضور هذه الأمسية ممكناً ...


وللحكايات بقية ...

_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1758

نشرةارسل: الاحد ديسمبر 04, 2011 2:45 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

أنا هنا "لطفآ" لأعلن مجددآ أنني سعدت بالكتابة الطاعمة...
وفي رجاء المزيد...
وحبي... والمزيد.



محمد جمال
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 632
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الاحد ديسمبر 04, 2011 6:47 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



محمد جمال الدين .. نافذتنا العريضة الى هولندا .. لك تحيات طيبات زاكيات .. ومودة عامرة ..
وهاك المزيد من حكايات الاجازة ..



إضاءة ثالثة : ندوة مركز الفنار الثقافي عن أغاني الحقيبة على مر العصور ...

يعلم قلة من أصدقائي بمدى حبي لاغاني الحقيبة واستمتاعي بها برغم اختلافنا أحياناً عن مضمون كلماتها ومعانيها .. أتتني الدعوة لحضور الندوة التي عقدها مركز الفنار الثقافي بمقره في ( شارع كترينا ) غرب حديقة القرشي بالخرطوم .. وشجعني على الحضور أن المتحدث فيها هو الدكتور / احمد القرشي الذي أظنه فنان بالفطرة ضل طريقه إلى طب الأسنان عوضاً عن الفن الذي يعشقه ويحفظ تاريخه بعقل توثيقي نادر .. كان الحضور الأنيق يملآ القاعة الصغيرة بانتباه وهو يتابع ( حكاوي ) الدكتور عن تاريخ الأغاني ومسيرتها منذ دولة الفونج وحتى تاريخنا المعاصر .. كانت سلاسة الحكي تجبرنا على التأرجح ما بين شاشة ( البروجيكتر ) لقراءة المكتوب والمايكروفون لسماع بعض الأغاني القديمة بلسان مغنيها الأصليين من جهاز الكمبيوتر الخاص بالدكتور أحمد القرشي ..
منعتني حساسية الجيوب الأنفية الحاقدة من متابعة الندوة حتى نهايتها بعد أن استفحلت وسدت منافذ التنفس وجعلت من عيني وأوداجي بالونتين قبيحتي المنظر فاضطررت إلى المغادرة وأنا اشعر بالغبن والحسرة على ما سيفوتني ..
شكراً للصديقة مشاعر شريف التي جعلت حضور هذه الأمسية ممكناً ..



إضاءة ثالثة : شرحبيل احمد وخمسون عاماً من العطاء ..

وفي الليل الهادي دقت قلوب كل معجبي الفنان شرحبيل احمد الذين تدفقوا ( برغم بُعد الشقة ) وبأعداد غفيرة إلى مدرسة الخرطوم العالمية لحضور التكريم الذي تقيمه مجموعة ( دال ) للفنان المتجدد بمناسبة مرور خمسين عاماً من الإبداع الفني .. بطاقات الدعوة الأنيقة وضعت تذكير رقيق بان الأبواب سوف تغلق في تمام الساعة الثامنة مساء .. وفي ظني هذا نوع من فرض الانضباط على شعب أُشتهر بعدم احترامه للمواعيد .. وبدأ الحفل بفلم توثيقي عن رحلة شرحبيل الفنية لكنه لم يكن بمستوى مسيرة الفنان ولم يوفها حقها برغم ما سمعته بان القائمين على شركة دال لم يدخروا وسعاً في تمويله وإخراجه حتى يظهر بشكل يليق بالفنان وتاريخه ..
بعدها بدأ اللقاء الممتع مع الفنان وعائلته الجميلة .. كان حواراً شيقاً أداره برشاقة الأستاذ / عمر عشاري الذي كان واضحاً مدى قربه من العائلة الفنية ومعرفته بتفاصيل دقيقة لم تتح للآخرين ..
كان حواراً حميماً تخللته القفشات والتلميحات الذكية من الجانبين .. وأمتعتنا إحدى بنات شرحبيل بوصلة قصيرة من الرقص النقري شاركها فيها الوالد الشغوف برشاقة يحسد عليها ..
ثم بدأ الغناء الشجي بالصوت الرخيم الحنون الذي لم تنل منه السنون بل زادته عمقاً ورسوخاً .. واشتعل الحضور تجاوباً .. وعبر عن إعجابه بمشاركته الغناء والتصفيق الحار .. ورقص البعض في مقاعدهم .. واجتمعت كامل الأسرة في المسرح الذي ازدهى بثلاثة أجيال توارثت الفن ومارسته بحب واعتداد .. الأب وإلام والأبناء والأحفاد .. صورة رائعة لأسرة متماسكة أمتعت حواسنا وعطرت ليل الخرطوم بنسمات مفعمة بالفرح ..
شكراً للأصدقاء عماد عبد الله وطلال عفيفي الذين جعلا حضور هذه الأمسية ممكناً ..



وما زال للحكايات بقية ..


_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
مصطفى آدم



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1619

نشرةارسل: الاحد ديسمبر 04, 2011 3:51 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

وشكراً ليك يا سناء ، على ثرثراتك التي تضئ وسط ظُلْمَة الظَلَمَة!
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 632
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الاثنين ديسمبر 05, 2011 4:39 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


أستاذنا مصطفى آدم .. شكراً ليك انت على متابعة الثرثرة ..
خليك قريب .. لسة في باقي حكاوي ما تمت عن الاجازة وما فيها ..
تحياتي ومودتي ...


إضاءة خامسة : شارع النيل بالليل .. وزحمة يا دنيا زحمة ..

شارع النيل بالخرطوم أصبح الوجهة المفضلة للكثيرين ... شيباً وشباباً .. أفراداً وجماعات .. صبيان وبنات .. فيه يتمشون .. وفيه يتسامرون .. فيه يأكلون ويشربون .. وفيه ( بعضهم ) يتصعلكون ..
فيه يتم استعراض السيارات والوجوه .. والأجساد .. والأزياء ( فيما يخص الأزياء .. أصبح بنطلون الجينز الضيق مع التونيك هو الزي شبه الرسمي لشريحة عمرية معينة من الفتيات السودانيات في أماكن كثيرة .. مما جعلني أتساءل فيم كانت زوبعة لبنى الحسين ؟! ) على امتداد شارع النيل تجد بائعات الشاي من كل الأعراق السودانية .. إضافة إلى ضيفات بلادنا العزيزات من الهضبة الإثيوبية اللاتي استطعن اخذ مكانهن في مسابقة بيع الشاي ... في أرصفة الشارع يتجول بائعي بطاقات الهاتف والبسكويت والماء المعبأ والترمس والفول والتمر .. فيه المتسولون .. وفيه المتجولون بهدف .. وبلا هدف .. فيه من أتى ينشد متعة بريئة وغير مكلفة .. وفيه من أتى ينشد متعة غير بريئة ومكلفة .. فيه ناثري الفرح .. وفيه صانعي الأحزان .. فيه المساطيل الذين يختبئون في المناطق المظلمة وتفضحهم رائحة البنقو النفاذة .. فيه دوريات الشرطة التي تدور ثم تستقر في أماكن معلومة .. فيه دوريات المرور التي تنصب كمائن لأصحاب العربات المظللة ويرافقها منتسبي الأمن المتنمرين دوماً على خلق الله .. ترى في نظراتهم اللؤم .. وفي حركاتهم الاستفزاز .. وفي سكناتهم التحفز والرغبة في الإيذاء ..
في شارع النيل ترى كل شئ .. انه صورة مصغرة عن البلد بما فيها ومن فيها ..

دعيت إلى جلسة شاي ساعة المغربية في الطرف الأخير منه .. كنا أكثر من أسرة واحدة .. وعددنا الكبير كان عامل جذب لكل ( ستات الشاي ) .. جلسنا والنيل أمامنا يلهو بموجاته في كسل لذيذ .. ونسمات بداية الشتاء الندية تداعبنا برقة خادعة .. ورائحة ( البن ) تعانق الهواء .. وتنوعت الطلبات ما بين قهوة وشاي ونسكافيه واوفالتين .. وما زال طعم النسكافيه اللذيذ برغوته العاتية المزينة بحبات نسكافيه منثورة على الوجه بسخاء عالقاً بفمي بعد أن تيقنت انه يستطيع منافسة اعتي ( كوفي شوب ) في دبي .. بل ويتغلب عليه في طعامته وإتقانه ..

في لحظة سكون نادرة فرضت هيمنتها على الصخب الدائم أحسست بسلام غريب يتسلل إلى مسامي .. وددت لو اشق صدري وافتح رئتي ليدخلهما هواء النيل العليل مباشرة.. وددت لو كان بإمكاني أن اقبض تلك اللحظة بين يدي و احتفظ بها في مكان خفي علها تصبح الملجأ عندما يجتاحني الحنين وتشتد وطأة الغربة ...
أجمل مافي هذه الجلسة كانت تلك الرفقة الغير متوقعة لمجموعة من مختلطة الشباب بصحبتهم ( عود ) وأصوات فتية ندية مبهجة.. ملأت دندنتهم المكان بحميمة والفة .. وصبت في أذاننا متعة ذائبة .. وسعدت أكثر عندما همست في إذني إحدى رفيقات الجلسة بان كل أفراد المجموعة التي تغني ينتمون إلى كليات مرموقة في الجامعة التي تدرس فيها .. وأنهم من الطلبة المبرزين .. وفكرت .. ما أجمل اجتماع العلم والموهبة في الإنسان ..

شكراً للصديقة بديعة جبريل وأسرتها الجميلة التي جعلت هذه الجلسة ممكنة ..

وما زال للحكايات بقية ...


_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 632
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الاربعاء ديسمبر 07, 2011 5:12 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع




ملاحظات عارضة :

مطاعم .. مطاعم .. مطاعم ...

لم يعد هناك حي في العاصمة المثلثة يخلو من المطاعم وبمختلف المذاقات .. مطاعم شعبية .. مطاعم عادية .. مطاعم فاخرة .. وأصبح المندي اليمني ينافس المشاوي اللبنانية والشاورما السورية والباستا الايطالية .. والزقني الحبشي والكل يتنافس مع مطاعم الفول والطعمية والقراصة والملاح والأسماك والكوارع ..
ويندر في أغلبية هذه المطاعم أن تجد نادل سوداني .. فما بين المصريين والأحباش والفلبينيين والسوريين .. ضاقت فرصة السوداني في الحصول على هذه الوظيفة التي تحتاج إلى ( طولة بال ) وصبر ومرونة وابتسامة دائمة .. وهي صفات نفتقر إليها نحن كشعب أدمن ( صر الوش ) وحدّة الطبع بمناسبة وبدون مناسبة ..

تنوع مستوى الخدمة في المطاعم التي زرتها ما بين المتوسطة في( اليكس كافيه) في شارع المطار إلى الراقية في احد المطاعم الايطالية الجديدة في الرياض وكان اسمه من الطول والتعقيد بحيث لم استطع حفظه .. وجدت بساطة أهل بلدي وحميميتهم في ( صاج السمك ) في شارع 41 بالعمارات ( وقعدة في بنابر حوالين الطبلية .. وسمك حار لغاية آخر لقمة مع العيش البلدي المدور وصحون الشطة والطحينة والسلطة بالبصل .. واهم شئ صندوق مناديل الورق لزوم قش الحاجات البتنزل مدراراً Smile ) .. واستمتعت بسندويتشات الفول بالجبنة والطعمية وزيت السمسم من مطاعم السندباد .. أعجبني ( الانجليش كونتينينتال بريكفاست ) في احد المقاهي الصغيرة بالعمارات .. واستمتعت بقطعة ( لفائف القرفة ) من كافيتريا أوزون .. أزعجني الزحام وتدني مستوى الخدمة في كافتريا لذيذ .. وابهرني تنوع الحلويات وحلاوة الايسكريم في كوفي شوب ( ليكجري ) في شارع عبيد ختم .. كنت أود تذوق القراصة بالملاح من اشهر محلاتها بالخرطوم والذي يقع في قلب حينا ( الخرطوم تلاتة ) خلف مسجد عبد المنعم .. لكن شدة الزحام ( الرجالي ) منعتني من الاقتراب ولو قليلاً.. فاكتفيت باستنشاق رائحة ملاح التقلية من على البعد والانصراف لعدم وجود إمكانية الحصول على هذه الوجبة الشهية ..

( الاكل في السودان طعمه مختلف وريحته مختلفة ونكهته مختلفة .. الاكل في السودان طاااااااااااااعم حتى لو كان ملاح ام شعيفة ) ...

وما زال للحكايات بقية ...



_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 632
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الاحد ديسمبر 11, 2011 5:49 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

سوق جاكسون ..

حتى الآن لم استطع معرفة سبب تسمية هذا السوق الذي نبت من العدم واستولى على المساحة التي تقع ما بين كوبري الحرية وحتى حدود الاستاد تقريباً .. ومن شارع البلدية حتى السكة حديد ( التي كانت مزدهرة في عصر سابق لحكومة الدمار الشامل ) .. كنت منذ الإجازة السابقة قد عقدت العزم على زيارته مهما ضاق الوقت وكثرت المشاغل .. أتت هذه الزيارة بلا تخطيط مسبق عندما خرجت من مكتبة عزة وأنا احمل ( غنائمي ) من الكتب .. وقفت في شارع الجامعة انتظاراً لأي وسيلة مواصلات تقلني إلى وسط الخرطوم ..

عندما توقفت أمامي حافلة وسمعت الكمساري ينادي ( جاكسون جاكسون ) لم أتردد وصعدت إلى متنها .. جلست في كرسي المنتصف القصير المتعب لأجبر على الوقوف في كل مكان ( تطرقع ) فيه أصابع احد الركاب / الراكبات للنزول .. ولم ينقذني من هذا ( الوقوف المتكرر ) إلا نزول إحدى راكبات الكرسي الجانبي الثابت .. عندما أعلن ( الكمساري ) وصول الحافلة إلى موقف سوق جاكسون نزلت منها ورأسي يلتفت يمنى ويسرى ( زي مروحة التربيزة ) ...
أحسست بأنني قد انتقلت فجأة من قلب الخرطوم إلى قلب ( سوق العتبة ) بالقاهرة .. نفس الملامح والشبه .. ( طبالي ) منتشرة بعشوائية في كل مكان وتحمل على ظهرها بضائع مختلفة الالوان والاحجام والاشكال والاستخدامات .. مكياج .. جوارب .. محافظ .. دبابيس .. ابر خياطة .. صابون .. معجون .. ورنيش .. فرش اسنان ..

كانت الممرات الضيقة تعج بالسابلة .. وأصوات الميكروفونات العالية تعلن عن أسعار البضاعة الرخيصة ( وكل حاجة بجنيه وكل حاجة بخمسة ) .. محلات عصير القصب الحلو البارد منتشرة على جانبي الشارع .. الكباية بجنيه ( بارد شديد لمن اسناني وجعتني .. وحلو حلاوة ما طبيعية لدرجة اني شكيت مضاف ليه سكر ) .. محلات الملابس تجاور دكاكين التموين من صابون وبصل وزيت وتوم وعدس ومرقة .. وبين الممرات جلست بائعات الكسرة والفول والتسالي ..
توزعت الفواكه ما بين الأرض وعلى ظهور ( البكاسي ) .. وفي الوسط تجول باعة أكياس النايلون والمتسولين والنشالين ..

زحف هذا السوق العجيب وتمدد حتى استولى على مساحة مقدرة من الإسفلت المخصص للمواصلات والسائرين وخلق فوضى مرورية خانقة في مدخل كوبري الحرية حيث يسود قانون الغابة في القيادة بعد أن أصبح الدوران حول ( الصينية ) العشوائية الصغيرة يحتاج إلى دهاء ومكر وقدرة على المراوغة وسرقة الشارع .. ولا عزاء لشرطي المرور الواقف بحيرة من لا يعرف كيف ينظم هذه الفوضى ..
سوق جاكسون .. مكان غريب يمكنك أن تجد فيه أشياء قد لا تتوقعها أبدا .. انه عالم صاخب بحق ..

ولم يبق من الحكاوي الا اقلها ..




_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
عادل عثمان



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 813
المكان: المملكة المتحدة

نشرةارسل: الاحد ديسمبر 11, 2011 6:21 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

سناء جعفر
سلامات. تساءلت مثلك عن سر تسمية الميدان في الخرطوم غرب بميدان جاكسون. في الانترنيت وجدت صورة الرجل الذي كان ضابطآ في الجيش البريطاني والمصري وعمل في الادارة البريطانية في السودان نائبآ للحاكم العام، ومأمورآ لدنقلا ومروي. تزوج الرجل من تلك المناطق ووعاش بقية حياته فيها الى ان مات عام 1930 او 1931 ودفن بالقرب من مروي او في الكرو. وهو جد لاعب كرة القدم المشهور نصر الدين عباس جكسا.

Major General Sir Herbert Jackson 1861 - 1930
After service with the Gordon Highlanders in Egypt, at the Battles of El Teb and Tamai and with the Gordon Relief Expedition, Jackson joined the Egyptian Army in 1888 and was to become one of the Founding Fathers of the Anglo-Egyptian Sudan. as Deputy Sirdar and Governor-General, often standing in for Wingate and Stack in their absences.

Throughout the campaign of reconquest he commanded the 11th Soudanese Battalion, notorious for its ferocity in action and unruliness in camp, whose men regarded him as a kind of demi-god, sometimes to his embarrassment trying to protect him from the dangers of battle.

He was OC Troops during the Fashoda Incident and, part of his education having been in France, was able to form a remarkable rapport with Marchand’s French expedition thus smoothing the way towards a diplomatic settlement of the crisis.

When he was promoted to the governorship of Berber Province in 1900 some elements of his old battalion mutinied and he was recalled to settle the problem which he did by negotiating with the senior wives of the battalion. Certainly he had a way with the ladies and as Governor of Dongola Province for twenty years he was reputed to have had several Sudanese wives to one of whom he raised a monument.

On retirement he farmed near Merowe where he died in 1930. One of his grandsons, known as Jacksa, is said to have played for the Omdurman football team.

He should not be confused with two other well-known “Sudani” Jacksons, Colonel E.S. (EA 1898-1914) and H.C. (SPS 1907-31), the latter being the author of several books about the Sudan.
_________________
There are no people who are quite so vulgar as the over-refined.
Mark Twain
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
عادل عثمان



اشترك في: 10 مايو 2005
مشاركات: 813
المكان: المملكة المتحدة

نشرةارسل: الاحد ديسمبر 11, 2011 6:37 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

http://www.melik.org.uk/articles/soldiers-of-the-nile/

http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=10070


وهذه سرايا جاكسون باشا في مدينة مروي على النيل


_________________
There are no people who are quite so vulgar as the over-refined.
Mark Twain
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 632
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الاثنين ديسمبر 12, 2011 6:00 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



الاستاذ عادل عثمان ..
شكراً على التنوير .. تابعت الروابط وحصلت على معلومات كافية وافية عن سبب تسمية الميدان ..

وهاكم آخر الحكي ...

وختامه .. تناقضات بالجملة ..

السودان بلد حاله يحير .. مليان بتناقضات عاتية .. تناقضات طالت الوضع المادي والاقتصادي والأخلاقي والديني .. بقى في ناس عندهم قروش كتيرة لمن ما عارفين يعملوا بيها شنو .. وناس ما لاقيين حق فتيل دوا القحة ولا وجبة فول .. ناس بتسمع انهم سافروا ( بلاد برة ) يتعالجوا من الصداع .. وناس مهروسة بالملاريا والسرطان والتيفويد والضغط والسكري والجلوكوما وما قادرين يتعالجوا في مستشفيات الحكومة ..
بلد فيها ناس ملتزمة دينياً بعيد عن بهرجة الانتماء لحزب أو سعي لإرضاء شيخ أو مسئول ... وفيها ناس بتمشي تعمل ( غُرّة صلاة ) في سوق ليبيا لزوم إثبات التدين والورع ..
فيها ناس ملتزمين أخلاقيا ولسة بعرفوا وبتعاملوا بمصطلح ( العيب ) .. وفيها ناس ( فالتة ) لدرجة مخيفة ..

السودان بلد فيه خير وملان موارد .. لكن ما معروف الخير دة بتوزع كيف ولمنو لانه ما بيوصل لأغلبية الشعب التعبان .. بلد فيه أطول نهر في العالم والناس بتعاني من انقطاع المياه المتكرر ( ولا عزاء لمن لا يملك موتور يفتحه من الفجر عشان يشفط الموية من الجيران الما عندهم او عندهم وخايفين يفتحوه بسبب تاثيره المدمر على عداد الجمرة الخبيثة ) ...
بلد فيه ( نيلين ) محملين بالمياه العذبة والناس بتشتري الموية المعبية عشان تأمن غموض مكونات الموية العكرانة ( وانتهى واجب تنقية المياه في عهد الحكومة الرشيدة ويا بخت اصحاب مصانع التعبئة ) ..
بلد فيه سدود (قُتل في سبيلها بشر وهُجرّوا .. وهدمت بيوت وأغرقت أراضي ) والكهربا فيها بالدفع المقدم ولو ما عندك قروش اتعود على الضلمة ..
بلد فيه ارض خصبة وبنستورد الفواكه من برة .. وحتى أسعار الخضروات المزروعة محلياً بترتفع احياناً لدرجة انه الناس بتبطل تشتريها ..
أو كما ذكر :
كود:
اصبح السودان يستورد حوالي نصف غذائه، وارتفع الاستيراد للمواد الغذائية لأكثر من ملياري دولار في العام الماضي فقط ...


ويبدو ان القادم سيكون اسوأ وذلك حسب تقرير الورشة الاقتصادية للحزب الديمقراطي الليبرالي
بشأن خطر المجاعة الذي يتهدد مناطق واسعة من السودان ...


كود:
ناقش المشاركون في الورشة الاقتصادية للحزب الديمقراطي الليبرالي المنعقدة في الفترة 25 نوفمبر -15 ديسمبر 2011 قضية خطر المجاعة في السودان على ضوء التقارير التي حذرت منها ، وخصوصا تقرير شبكة الانذار المبكر ضد الكوارث عن الامطار في شهر اكتوبر الماضي، وتقرير منظمة الزراعة العالمية (الفاو) من شهر نوفمبر المنصرم ، وتقارير وتصريحات الخبراء واتحادات المزارعين السودانين وكذلك التقارير الخاصة بالحزب الديمقراطي الليبرالي في هذا الصدد.
وفي ظل نقص كبير في كميات المياه التي تحتاجها المزروعات بلغ 90% في بعض الاماكن، وفشل الموسم الزراعي في القضارف وعدم قيامه اصلا في جنوب كردفان والنيل الازرق بسبب الحرب، ووصول معدلات الانتاج الى درجة الصفر في العديد من المناطق، ونجاح الزراعة في 40% فقط من الأراضي التي تزرع سنويا، بالإضافة إلى قيام كثير المزارعين بإعادة زراعة أراضيهم بمحاصيل قصيرة الأمد بعد فشل زراعة المحاصيل النقدية، يرى المشاركون في الورشة وبعد حساب تفاصيل الانتاج والاستهلالك ان السودان سيعاني من نقص حاد في القمح والذرة والدخن سيبلغ حوالي 2 الى 3 مليون طن متري ببداية فبراير 2011 ، وان اكثر المتضررين بخطر المجاعة سيكونون في مناطق شمال دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان وشرق السودان.


بلد فيه ثروة حيوانية كبيرة ( لدرجة انه رئيسنا المفدى بتجود بيها للبلدان المجاورة ) .. وبعض الناس قربت تعتزل اكل اللحوم وتعتمد على مرقة الماجي كبديل اساسي ليها .. مفارقات عجيبة .. وفيها اشارات مخيفة عن مستقبل الغذاء الغامض في بلد كان يُنظر اليه باعتباره ( سلة غذاء العالم ) ..
ولايضاح الوضع نورد ادناه مقتطفات من مقال د. أحمـد هاشـم - سكرتير مؤسسة كردفان للتنمية وباحث فى كلية الملكة ميرى للطب جامعة لندن عن لغز معادلة اللحوم في السودان ( 140 مليون رأس من الماشية على 40 مليون نسمة ) ..


كود:
ينتج السودان 700 ألف طن مترى من اللحوم فى العام (340 ألف من الأبقار، 200 ألف من الماعز و 160 ألف من الضأن) بينما يستهلك الفرد 20 كيلو من اللحوم فى العام (10 بقرى، 8 ضأن و2 دجاج) أقل من تقديرات منظمة الصحة العالمية للفرد فى الدول النامية البالغ 30 كيلو فى العام. كما يعتبر هذا أقل من إستهلاك الفرد فى الدول المستوردة للحوم السودانية، إذ يستهلك الفرد المصرى 22 كيلو والسعودى 54 كيلو فى العام. يبلغ أعلى معدل إستهلاك اللحوم فى أفريقيا فى دولة الجابون (54 كيلو) بينما تتربع الولايات المتحدة الأمريكية على قمة أعلى معدلات الإستهلاك فى العالم (125 كيلو). تضاعف إستهلاك الفرد للحوم فى خلال الخمسين عاماً الماضية فى غالبية دول العالم بإستثناء السودان حيث إرتفع الإستهلاك كيلو واحد عن ما كان عليه فى عام 1961 .
يعتبر إستهلاك الفرد فى العام من البروتين والسُعرات الحرارية أحد مؤشرات الحالة الصحية للدولة ويدخل ضمن مؤشرات قياس مستوى الحياة بالإضافة إلى التعليم، الثروة، الأمن، البيئة والديمقراطية. ما زال السودان قابع فى ذيل قائمة العالم فى تقييم مستوى الحياة لعام 2011، فى المرتبة 133 متفوقاً فقط على أفريقيا الوسطى، تشاد، أفغانستان والصومال.


المعلومات بين الاكواد منقولة من بوست الاخ ثروت سوار الدهب الموجود هنا
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=350&msg=1322994758

يا اخوانا السودان دة من شدة ما هو غريب وعجيب .. الناس نست تماما موضوع الجنوب الانفصل وبقى دولة تانية .. نسوا انه في حتة من بلدهم اتقلعت ( قلعة ضرس بدون بنج ) .. وبقى همّ ( الناس العندهم قروش ) انهم ( يكوشوا ) على بيوت الجنوبيين المعروضة للبيع في مواقع كويسة وبأسعار رخيصة ..

السودان بلد أتحول شعبها ( بفعل فاعلين ومع سبق الإصرار والترصد ) من شعب ايجابي ومتفاعل ومهموم بقضايا كبيرة .. إلى شعب يائس ومستسلم ومهموم بمجابدة الرزق ومصارعة الحاجة وتدبير احتياجات أسرته اليومية .. ناسياً أو متناسياً كل ما عدا ذلك ..

وبعد أن كانت مقولة ( الخرطوم تقرأ ) مفخرة لنا وشهادة برقي ذوقنا الثقافي والأدبي .. اصبحت معارض الكتب تشكو قلة الزوار وندرة المشترين .. وباتت أكثر الصحف توزيعاً هي صحف الرياضة التي تكرس لانقسام الناس بين الفرق المتنافسة ( كأنه السودان فيه كورة سمحة !! .. كل فريق سجمان اكتر من التاني والملايين البتتصرف عليهم دي لو أتوجهت لحاجة مفيدة يكون أفضل ) .. وتليها في القائمة صحف الفضائح والشمارات ..

وبعد ان كانت جامعاتنا ( على قلتها ) مصنفة ضمن الجامعات المعترف بها عالمياً .. وحاملي شهادتها من المرغوبين في سوق العمل في أي مكان .. اصبحت ( على كثرتها ) اداة لتفريخ جيوش من الجهلة الذين يحملون القابهم العلمية ( كالحمار يحمل اسفاراً ) ولم يعد لشهاداتهم قيمة او مصداقية ..
وبعد ان كنا ننافس الاخرين ونبزهم بتعليمنا وامانتنا في العمل برغم انهم يفوقوننا في ( الوجاهة والاناقة واللباقة ) .. الان فقدنا كل المقومات التي اشتهرنا بها .. اصبح تعليمنا ( مضروب ) وشهاداتنا ( مشكوك بها ) وامانتنا ( محل تساؤل ) واصبحنا عملة مرفوضة في سوق العمل المحترم الا من رحم ربي .. ( ودي اسوأ جريمة ارتكبتها حكومة السجم والرماد .. انها انتهت من انسان السودان وحولته لصورة باهتة عن ما كان عليه قبل حضورها الميمون ) ...

السودان .. بلدنا الهملان .. السرقته الغيلان .. فيه حاجات بتفقع المرارة .. وترفع الضغط والسكري .. وتعمل لخمة في المخ .. ووجع في القلب .. وارتكاريا في الجيوب .. وهستيريا في التصرفات .. لكنني لا أملك إلا أن أحبه .. وما أفتأ أعود اليه كل حين آملة بأن ينصلح الحال ( وهذا الأمل هو اضعف الإيمان ) .. وحتى إشعار أخر ..

انتهت الحكاوي .. وغفر الله لي ولكم ...



_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 632
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الثلاثاء ديسمبر 27, 2011 7:26 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


الحياة السرية للكلمات


ك . ل . م . ا . ت ...

هذه الاحرف المبعثرة إذا جمعناها تصبح كلمات .. والكلمات هي نافذتنا التي نطل منها على بعضنا البعض .. هي أسرع الطرق العابرة بيننا وبين الآخرين .. هي رسولنا لمن حولنا ..
الكلمات هي رمل الذاكرة الذي تتكئ عليه أحداث حياتنا فتأخذ غفوتها قبل أن تستحم ببريق الفكرة وترتدي لباس الصحو .. وتنطلق حسب هواها .. أو هوى من تسكن لبه ..
الكلمات .. هي تجمع لحروف كان يقلقها التفكك وما ينشأ عنه من غموض المعاني وضياع التعبير .. فهرعت إلى التوحد لتزيل اللبس عن نفسها وتمنح كيانها معنىً ومبنىً وهدف ..
الكلمات سواء أن كانت مقروءة .. أو مسموعة .. أو مكتوبة .. هي لهفة الحواس إلى التلقّي والالتقاء والارتقاء من هوة الجهل إلى لذة المعرفة .. هي مكرمة الإنسان التي ميزه بها الحق سبحانه وتعالى عن جميع خلقه .. هي هبته ونعمته .. وأحياناً نقمته .. ولولا الكلمات لظل أبونا آدم واقعاً هو وزوجه تحت غضب الرب بعد أن عصياه واكلا من الشجرة المحرمة التي نهاهما عنها .. قال الحق سبحانه وتعالى ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) وعليه كانت كلمات آدم التي ناجى بها ربه هي شفيعته التي انقذته هو وذريته من بعده ..
بالكلمات نتعامل ونتفاعل ونتجادل ونتخاصم ونتصالح .. بها نطبب ونطيب ونجامل ونواسي .. وبها نؤذي وننافق ونغتال .. بها نسمو ونحب ونغني ونقرض الشعر .. بها نكره ونحارب ونتدنى إلى أسفل سافلين ..
الكلمات قد تكون بلسماً يشفي ويداوي .. حقول ورود تعطر مناخ حياتنا .. زكيبة حلم تمنحنا أملاً عزيزاً وتدحر يأساً عنيداً ..
وقد تصبح نصلاً يذبحنا مع سبق الإصرار والترصد .. وعلقماً يغرقنا في مرارته حتى النخاع ..
بالكلمات يزهو الجمال فتكاد الألوان تنطق .. وتصبح عبارة قوس قزح ابتهال للنظر كي يتذوق حلاوة الأحمر وهو يجاور البرتقالي والأصفر والأخضر والأزرق والبنفسجي..
بالكلمات تتألق الأفعال .. وتفعل فعلها في الحواس .. وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمشاعر الإنسانية المتبادلة بين الضدين المتكاملين آدم وحواء.. وقد دلّل الشاعر نزار قباني على تأثير الكلمات الجميلة على حواس امرأة عاشقة في كلماته التي غنتها ماجدة الرومي بصوتها الملائكي .. فرفعتنا إلى أعلى غيمات الفرح :
يسمعني حين يراقصني .. كلماتٍ ليست كالكلمات
يأخذني من تحت ذراعي .. يزرعني في احدى الغيمات
والمطر الاسود في عيني.. يتساقط زخاتٍ.. زخات
يحملني معه يحملني..لمساءٍ وردي الشرفات
وانا كالطفلة في يده..كالريشة تحملها النسمات
يهديني شمساً..يهديني صيفاً..وقطيع سنونوات
يخبرني أني تحفته وأساوي ألاف النجمات
وبأني كنز وبأني أجمل ما شاهد من لوحات
كلمات...كلمات...كلمات
يروي اشياء تدوخني..تنسيني المرقص والخطوات
كلماتٍ تقلب تاريخي...تجعلني امرأة...في لحظات
يبني لي قصراُ من وهمٍ...لا اسكن فيه سوى لحظات
واعود...اعود لطاولتي
لا شيء معي
الا كلمـات
كلمات ليست كالكلمات
لا شيء معي الا كلمات
كلمات..كلمات..كلمات

للكلمات سحر لا يضاهى .. خصوصاً إذا خرجت بصدق من لسان رجل محب إلى إذن أنثى عاشقة .. ويقودنا هذا إلى عنوان المقال المقتبس من فلم المخرجة الاسبانية ( إيزابيل كويكست) الذي يحمل نفس الاسم والذي حصلت فيه على جائزة أحسن إخراج في مهرجان غويا السينمائي الاسباني عام 2006 " .. قصته الإنسانية تؤكد مدى قدرة الكلمات على فعل المعجزات .. فهو يناقش بعمق وحساسية معضلة أشباح الماضي المؤلم التي تطارد بطلة الفلم ( هانا ) ولعبت دورها باقتدار الممثلة ( سارا بولي ) التي عاشت ظروف مأساوية عنيفة وشديدة الوطأة حولتها إلى كائن منعزل يحتمي خلف سور عال شائك لا يسمح لأي كان باختراقه .. هيأت لها الظروف وظيفة ممرضة لبطل الفلم ( جوزيف ) الذي لعب دوره الممثل الأمريكي( تيم روبنز ) المصاب بحروق شديدة وعمى مؤقت نتيجة لحادث تعرض له في مصفاة النفط التي يعمل بها .. اصطدمت طبيعته المنفتحة بسورها الأصم .. فظل يحفر فيه بكلماته عن حياته وعلاقاته ومشاكله حفرة صغيرة أخذت تتسع بمرور الزمن .. وبإلحاحه الشديد استطاع أن يفتح باباً عريضاً إلى داخلها المظلم وهو يحمل كلماته كشمعة تبدد عتمة روحها المجروحة ..
بالكلمات فقط اكتسب ثقتها .. وتعاطفها .. وحبها .. بالكلمات فقط واساها وأنقذها من جحيمها الداخلي وأعادها إلى الحياة ..
قيل في وصف الفلم الجميل والذي انصح بمشاهدته ..
The title of the film is about how words can transmit much more than they say.
The secret world of each character is hidden but carried to each other by words.


هل الكلمات كائن حي يولد ويعيش ويموت ؟! ..

حسب ظني الضعيف أنّ نعم .. لكل كلمة دورة حياة كاملة تبدأ منذ تلاقح الحروف في رحم العقل الذي يحتضنها لفترة قد تطول أو تقصر .. ثم تأتي لحظة مخاضها لتخرج إلى الحياة وهي تحمل أثقالها وأهدافها ونياتها العلنية والسرية .. إضافة إلى جينات قائلها ..
فالكلمات قد تولد صماء عمياء عوراء بلهاء .. شائهة الملمح .. خبيثة المقصد .. تملا عينيك بالقذى وحواسك بالإعياء .. إن قرأتها يصيبك منها ما يصيب جليس نافخ الكير .. فهي إما أن تحرقك غيظاً وكمداً أو تخنقك بنتانتها وتستفزك بغبائها .. وتؤذيك بقبحها ..
وقد تولد الكلمات دعجاء غراء مكحولة الطرف .. ناعمة الملمس .. بهية الطلعة .. إن قرأتها سرتك .. وان سهوت عنها جذبتك .. وان تجاوزتها أعادتك إلى حظيرتها راضياً مرضياً لتدخل في محرابها وتستأنس بحلاوتها .. فالكلمات تخرج مأمورة من قائلها ولا تملك أن ترفض طلبه أو تقول له دعني .. فان أمرها خيراً أتت به .. وان أمرها شراً أتت به .. وهي تضمن أن نتائج خروجها وما تحدثه من اثر لا تحاسب عليه هي .. وإنما يحاسب عليه ناطقها الذي " " ما يلفظ من قول إلاّ لديه رقيب عتيد " سورة ق الآية 18

هل للكلمات حياة سرية ؟! ..

بالتأكيد لكل الكلمات حياة سرية لا تفصح عنها إلا لمن ارتضهم إخلاء مخلصين.. حياة تختبئ خلف المتشابهات والمترادفات وتتدثر بالجناس والطباق وتتجمل بالمقابلة والتورية والكناية .. فالكلمات قد تصبح مخاتلة .. ومناورة .. تظهر خلاف ما تبطن .. ليس نفاقاً ولكن ستراً لمعنى مخصوص يفهمه المقصود دون العامة.. وللكلمات حياة سرية تتحدى محبي الألغاز والباحثين عن تبر المعاني المخبوء خلف الحروف المتراصة كرقعة شطرنج .. الرابح فيها هو من يتقن اللعب وتحريك البيادق ووضعها في أماكنها الصحيحة ليربح كلمة تعدل ألف غيرها مما يعدون .. معرفة سر الكلمات يحتاج إلى ( حرفنة ) وقدرة على الاستنباط والتحليل .. ورغبة في تخطي القشور والتعمق فيما وراء المظهر والسعي خلف المخبوء وراء الظاهر .. فحياة الكلمات السرية تؤمن بان ( خير الكلام ما قل ودل ) ويصبح على الراغبين استخراج ما دلّ مما قلّ وفك الشفرة السرية للكثير الذي يختبئ وراء القليل .. وكثير من الكلمات قد تختبئ وراء النظرة أو الإيماءة أو حتى الصمت الذي يكون أحياناً محملاً بآلاف الكلمات السرية .. أو كما قال الشاعر :
لم تستطيعي بعد أن تتفهمي
أن الرجـال جميعهم أطفال
إني لأرفض أن أكون مهرجاً
قـزمـاً على كلماته يحـتال
فإذا وقفت أمام حسنك صامتاً
فالصمت في حرم الجمال جمال
كلماتنا في الحب تـقتل حبنا
إن الحروف تموت حين تقال

معرفة سر الكلمات يمنحنا متعة الاستكشاف ولذة التعاطي مع الغموض وبهجة استحواذ المعرفة ..
ما اجمل الكلمات .. ما اجملها .. ما اجملها ..



_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
هاني أحمد علي قوي



اشترك في: 29 اكتوبر 2008
مشاركات: 60
المكان: المملكه العربيه السعوديه

نشرةارسل: الخميس ديسمبر 29, 2011 6:28 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

في البدء كان الكلمه
بالنسبة لي فإن اخطر مافي الكلمه أنها بعد ان تخرج يستحيل ردها ..
_________________
لأن الحب مثل الشعـر
ميلاد بلا حسبان ..
لأن الحب مثل الشعـر
ماباحت به الشفتان
بغير أوان ..
لأن الحب قهار كمثل الشعر
يرفرف في فضاء الكون
لاتعنو له جبهه
وتعنو جبهة الإنسان ..
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 632
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الاثنين يناير 02, 2012 7:45 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

الأخ الكريم هاني وكل قراء سودان للجميع ..
كل عام وأنتم ومن تحبونهم بخير ..
أو كما ورد في إحدى الرسائل الجميلة التي وصلتني للتهنئة بمناسبة حلول عام 2012م
عام جديد ..
افتحوا كل المداخل للاماني الحلوة تدخل ..
افتحوا كل المنافذ للهموم القاسية ترحل ..
الأمل خلوهو حافز ..
وقولوا لكل البجيكم ..
بكرة أحلى .. وبعدو أجمل ..

أظن دي أجمل ( كلمات ) وصلتني لانها حقتني بجرعة عالية من التفاؤل .. وكانت مضاد حيوي فعال لكل جراثيم التشاؤم السابحة في عروقي .. رسمت بسمة ودحرت تكشيرة .. فشكراً لمرسلها .. وارجو المعذرة لاني بدوري ارسلتها لناس كتار حبيت اديهم جزء من احساسي بيها ..

ونجي للحديث عن الكلمات ..
كما أسلفنا من قبل فان الكلمات هي رسولنا الذي يخبر عنا .. وهي الريشة التي ترسم صورتنا في عيون الاخرين .. وكم من كلمات أسقطت البعض من عرش القلوب بتفاهتها وقبحها .. وكم من كلمات شيدت صروح الود والاحترام لجمالها وصدقها ..
وقديماً قال حكماء العرب : إن الكلام ترجمان يعبر عن مستودعات الضمائر ويخبر بمكونات السرائر ، ولا يمكن استرجاع بوادره ولا يقدر على شوارده ...
والكلمة أنت تملكها طالما كانت في جوفك ومخبوءة تحت لسانك .. لكنها تملكك منذ اللحظة التي تنطقها .. وهي التي تعكس دواخلك خيراً أم شراً أمام السامعين .. لذلك قيل أن المرء مخبوء تحت لسانه إذا تحدث ظهر ..
وقد قال سقراط لأحد طلابه الصامتين ( تكلم كي أراك ) .. فبالكلمات تكتمل الرؤية المعنوية وتتحدد ملامح الشخصية الماثلة أمامنا .. وبالكلمات نستطيع أن نفرق بين العاقل والجاهل ..

وقد قال رسولنا الكريم عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم : لسان العاقل من وراء قلبه فإذا أراد الكلام رجع إلى قلبه ، فإن كان له تكلم وإن كان عليه أمسك .. وقلب الجاهل من وراء لسانه يتكلم بكل ما عرض له..
فالإنسان العاقل هو الذي ينطق كلماته بعد تأني وتفكير كي يسلم من الوقوع في الأخطاء المصاحبة للتسرع في نطق الكلمات .. أما الأحمق فهو الذي يطلق لسانه كيفما وأينما اتفق دون أن يفكر في مدى ملائمة كلماته للزمان أو المكان أو المتلقين .. وفي ذلك تكريس لمقولة من كثر كلامه كثرت آثامه .. وعدم امتثال لمقولة : لسانك حصانك .. إن صنته صانك .. وإن خنته خانك ..
والكلمة مسئولية و قبل أن نطلقها يجب علينا معرفة تأثيرها في الآخرين .. ففي بعض الأحيان يصبح الصمت ابلغ من كل الكلام ( وربّ كلمة قالت لصاحبها دعني ) .. بينما في بعض الأحيان يصبح الصمت جريمة وذلك حينما يتوجب الكلام إحقاقاً لحق ضائع أو إبطالاً لباطل سائد ..

بحر الحديث عن الكلمات واسع ويحتاج إلى عدة وعتاد لا املكهما حالياً .. وان كنت اسعي للإبحار فيه ما استطعت إلى ذلك سبيلاً ..








_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 632
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الاثنين يناير 16, 2012 9:33 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



جحيم الاسئلة وحيرة الاجوبة
( المـــوت ) ..


الموت.. ذلك الحق الناصع الذي يضع كلمة النهاية لحياة كانت معلومة المسار .. ويخط كلمة البداية لحياة آتية مغلفة بكثير من الغموض ..
الموت ... ذلك الزوال الذي يباغتنا ويفجعنا ويغمرنا بفيض من الأحزان كلما عنّ له أن يبتلع في جوفه المصمت الصاخب احد أحبائنا .. وبرغم يقيننا بحتميته .. وبرغم سيرته التي أصبحت تحيط بنا من كل الجهات وتطاردنا في كل الأمكنة .. إلا أننا لم ولن نعتد على وجوده أبداً .. لان حب الحياة الذي يسري في عروقنا يجعلنا نجفل من ذكره ونتفادى التفكير فيه .. فنحن نراه شبحاً بعيداً عنا لا نحس بوجوده إلا لماماً .. ولا نتفكر في أمره إلا عندما تدب إقدامه على عتبات بيوتنا وتمتد يداه لتختطف اقرب الأقربين من أخلاء أو صحب أو جيران ..

عن نفسي لم أتفكر في شأنه بعمق إلا بعد مرض والدي ( رحمه الله وجعل الجنة مثواه ) وحتى وقتها كنت أراه بعيداً عنه وعنا .. بينما كان هو يقترب منه ومنا بثبات الرسول المكلف بمهمة لا جدال فيها ولا استعطاف.. وعندما استرد الله أمانته .. أصبح للموت سطوة في حياتي .. وباتت سيرته بؤرة تدور حولها أحاديثي ومشاعري .. وتحولت جملة ( انتم السابقون ونحن اللاحقون ) التي اعتدت أن أطلقها بميكانيكية كلما صادفتني مقبرة في دربي إلى هاجس يطارد أفكاري ..

نحن اللاحقون !! هذه العبارة التي كسرت سد الصمت الذي بنيته حول مواضيع بعينها لا أناقش فيها حتى نفسي خوفاً من الدخول في متاهات قد لا أستطيع الخروج منها .. ووجدتني اغرق في طوفان الأسئلة المحيرة من شاكلة : متى سأتجاوز زمرة اللاحقين وأصبح من السابقين ؟! ..وماذا انأ فاعلة إن علمت بموعد رحيلي ؟! راود خاطري هذا السؤال رغم علمي باستحالته تصديقاً لقوله تعالي : " إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ "( لقمان:34) فساعة موت الإنسان لا يمكن تحديدها أبداً ( خلافاً لما يظن البعض ) حتى في حالات الأمراض المستعصية التي يقرر فيها الأطباء وقت محدد لانتهاء حياة ما حسب الدلائل العلمية التي يملكونها .. فالموت هو احد مفاتح الغيب الخمس المذكورة في الآية الكريمة .. وتوقيت قبض الروح لا يخضع لدلائل وقراءات طبية وعلميه بل يخضع لأمر الحق سبحانه وتعالى وفي الوقت الذي يختاره وبالطريقة التي كتبها على عبده ..

لكن نفسي الإمارة بالسوء كانت لا تفتأ تسألني : لماذا نموت ؟! وهل تخيفني فكرة الموت ؟! كيف سأقضي اللحظات المتبقية من عمري إن علمت بموعد رحيلي تقريباً وليس جزماً ؟! .. هل سأقضيها في اغتراف كل ما فاتني من متع دنيوية صغيرة وكبيرة ؟! .. أم سأقضيها في محاولة مستميتة لمحو ذنوبي وسيئاتي وزيادة حسناتي ؟! .. كيف سأقهر رغبتي الغريزية في التمسك بالحياة .. وكيف سأروض جزعي الفطري من الأماكن الضيقة المغلقة عندما يضم القبر جسدي الفاني؟! .. هل سأخبر أحبتي بأنني مغادرة أم أحتفظ بموعد رحيلي لنفسي وأترك لهم المفاجأة المغلفة بورق الفجيعة ؟! ..

أظن أن معرفتنا باقتراب الموت منا تجعلنا نقف في مفترق طرق مختلفة المعالم والاتجاهات .. وعلينا وحدنا يقع عبء اختيار ما يناسبنا من أسلوب لقضاء ما تبقى من زمن قد يطول أو يقصر .. ففكرة دنو الأجل تعمق لدى بعضنا الرغبة في الحياة فنعيش لحظاتها بكل استغراق ونتذوق طعمها بشكل مختلف وننظر إليها من زاوية مغايرة ونحن نقّدر قيمة كل حدث يمر .. وقيمة كل إحساس يعبر وقيمة كل لحظة تنسحب منا لإدراكنا بأنها قد تكون الأخيرة .. وقد يحدث العكس لدى آخرين .. فتدخلهم فكرة الموت في نفق الزهد وتعتريهم الرغبة في الانعزال واعتزال كل شئ في انتظار لحظة الرحيل .. كثيراً ما اسأل نفسي إلى زمرة أود أن انتمي ؟! .. وأيهما أفضل .. مقارعة الموت بالحياة حتى آخر لحظة ؟! .. أم الاستسلام والجلوس بهدوء في مقاعد الانتظار بدون إبداء أي رد فعل سلبي أم ايجابي تجاه القادم المخيف ؟! ..

كنت قد دفنت أفكاري عن الموت تحت أطنان من مشاغل الحياة .. وأوصدت كل أبواب الأسئلة المحيرة التي لا املك لها أجوبة بقفل متين .. فإذا بها تعود دفعة واحدة وتحتل مكان الصدارة في تفكيري منذ عدة أيام وبعد حضوري لفلم يجمع ما بين الرومانسية والحزن ويعطينا لمحة عن كيفية التعاطي مع فكرة الموت لدى أقوام أخر يختلفون عنا في الثقافة والعقيدة والموروث.. فلم (Griffin And Phoenix ) من بطولة اماندا بيت وديرموت ميلروني وهو يناقش بعمق وإنسانية تناقضات الحياة والموت وكيف يمكن للموت أن يصبح سبباً لحياة مميزة ومليئة بالسعادة والتوقعات والأمنيات ..

لقد فاجئني الفلم بقصته الناعمة التي كرست لفكرة أن فترة ما قبل الموت قد تصبح أجمل فترات حياة الإنسان إن عرف كيف يستثمرها ويتعامل معها .. بدأت حكايته بلقاء الصدفة الذي جمع بين مريضي السرطان فونيكس وغريفين في إحدى المحاضرات .. تعارفا .. تآلفا .. وتدريجياً تحابا .. أصبح لحياتهما التي كانت على شفا النهاية طعم ولون ورائحة .. في البدء لم يكن احدهما يدرك علة الآخر.. فتبادلا الأحلام والأمنيات والرغبات .. حاولا تحقيق الممكن منها .. لعلمها بان الزمن لن يسعفهما لتحقيقها كلها خصوصاً بعد أن علم كل منهما بمرض الأخر ومحدودية الوقت المتبقي لهما معاً .. حرصا على الاستمتاع بكل دقيقة .. ومرت الأيام مسرعة وهما يأملا أن تتمهل وتمنحهما المزيد من الوقت معاً .. لكنها تمنعت .. وسقطت فونيكس أولاً ..دخلت المستشفى بعدما طلبت منه ألا يزورها حتى لا يراها وهي تزوي وتتحول من تلك المرأة الجميلة التي أحبها إلى كائن ضعيف ومثير للشفقة .. لكنه لم يهتم لطلبها .. بل سعى لتحقيق إحدى أجمل أمنياتها التي كانت تظنها مستحيلة .. أخرجها من المستشفى وحملها إلى منطقة ساحرة بعد أن أمرها بان تغلق عينيها دون أن يعير انتباهاً لاحتجاجاتها بأنها لا تحب المفاجآت .. وعندما فتحتهما أخيراً وجدت نفسها في مواجهة شجرة ميلاد عملاقة تنوء بالزينة والأضواء وقد وضعت تحتها عشرات الهدايا المغلفة بشكل مرح وجذاب .. كانا يدركان بأنها سوف ترحل قبل حلول الميلاد لذلك صنع الشجرة من اجلها كي يمنحها لحظات متعة أخيرة تقاوم بها ظل الموت الثقيل الذي جثم على صدرها .. كان يحارب فكرة موتها بإسعادها ..

وانتهى الفلم بأغنيته الجميلة Nobody's crying بعد أن أعادني مرة أخرى إلى مربع الأسئلة عن الموت.. لماذا يجزع بعضنا من فكرة الموت وتتوقف حياتهم عند حضوره وتصبح مصبوغة بالحزن والخوف والألم .. بينما يتعامل آخرون مع مرحلة ما قبل الموت المحتوم باعتبارها منحة يجب أن تقبل بامتنان .. وهبة يجب أن تستثمر حتى آخر نفس ؟! .. هل يكمن العيب في عقليتنا وطريقة تفكيرنا وموروثاتنا ؟! هل يعتبر خوفنا من الموت نقص في الإيمان وقنوط من رحمة الرب وقدرته ؟! .. وهل الاحتفاء بالحياة التي تسبق الموت أمر طبيعي أم هو شذوذ عن قاعدة يؤمن بها قطاع عريض من البشر ؟!

أسئلة كثيرة أجاوب على بعضها بردود حائرة يحدها يقيني بان الموت حق لابد أن يحلّ .. ولا املك إلا أدعو لنفسي ولكم بالثبات لحظة حضوره .. وأتمنى آن لا نجزع عندما نسمع قرعات أصابعه على نوافذنا وأبوابنا .. أتمنى آن لا يسجننا حضوره خلف قضبان الانعزال .. أتمنى آن نتعلم كيف نستمتع بهبة الحياة طالما كانت متاحة .. ونؤجل هواجسنا المصاحبة لظله حتى اللحظة التي نتغطى فيها به ونغوص في عالمه ونحن نحمل معنا لحظاتنا الأثيرة التي عشناها .. أفراحنا التي حاربناه بها .. وأمانينا التي جعلتنا نبتلعه قبل آن يبتلعنا ..



_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 632
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الخميس يناير 26, 2012 9:24 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


موضوع ممل عن الملل ..
تحذير للناس الملولة .. ما تقروا لانه كلام كتير وطويل وممل ..



جواي إحساس غريب بالملل من أي شئ وكل شئ بيحيط بي ,, بدءاً بنفسي زاتا .. حاسة بالملل من ملامحي الليها كم سنة بقت ثابتة وما بتتبدل .. من لون عيوني الما بتغير .. من نبرة صوتي الما بتتحول إلا بفعل المرض .. حاسة بالملل من لون جلدي ومن شكل أظافري وحتى من شهيقي وزفيري ..

يقال أن كل المشاعر والأحاسيس عبارة عن رسالة من العقل الباطن يحفزنا بها على القيام بتصرف معين ( سواء سلبي أم ايجابي ) تجاه شئ محدد .. إذا سلمت بالكلام دة معناها عقلي الباطن عاوزني أتصرف بطريقة مختلفة أول شئ مع نفسي .. وبعدين مع الحاجات الحواليني .. السؤال ببقى أتصرف كيف مع نفسي ؟! .. ما أظن في طريقة أغير بيها ملامحي .. عمليات التجميل مكلفة وما آمنة .. وكمان فيها حرمانية .. تبقى ما واردة .. البس عدسات ملونة ؟! .. عندي حساسية في عيوني من العدسات .. اعمل تدريبات مكثفة على صوتي عشان يكتسب مرونة ويقدر يتحول ويتلون حسب الوضع ؟! .. صعب بعد ما شاب يدخل الكُتّاب .. أظن كبرنا وكبرت أحزاننا وصبغت الصوت بلون أجش ونبرة حادة متحفزة ومافي أي تمارين ممكن تنعمه أو تلينه وتخليه زي صوت البنات الدلوعات .. يمكن الأسهل أغير لون جلدي .. وعندي خيارين هنا .. يا اعمل تسمير وأبقى برونزية ولا كاكاوية إثباتاً لإفريقيتي المجهجهة .. أو اعمل تقشير وأتحول إلى بيضاء ناصعة اثباتاً لعروبتي المشكوك فيها .. المشكلة انه الخيارين صحياً ما كويسين وفيهم مخاطر الإصابة بأمراض جلدية تبدأ من البرص وتنتهي بالسرطان ..

يبقى معناها أحاول أغير الحاجات الحواليني ؟! .. كيف .. وأعمل شنو مع البرمجة البقيت ماشية بيها زي الإنسان الآلي من الصباح لغاية المسا .. أي تغيير ولو طفيف في ترتيب البرنامج ممكن يعمل مشكلة .. يعني لو على سبيل التغيير وكسر الروتين قررت اطلع من البيت متأخرة عشرة دقايق عن مواعيدي بدفع تمن غالي في الشوارع البلقاها ازدحمت .. وعكننة سواقين بصات المدارس العاملين فيها فتوات وبقلعوا الشارع من أي عربية تانية .. والإشارات العنيدة البتولع احمر بمجرد ما أقّـرب منها .. والرادارات الكريهة القاعدة على الهبشة وما بتعرف انك لازم تسرع عشان اتاخرت على مواعيد البصمة الغبية الما بتقبل إلا اصابعينك بس ..
طيب اعمل شنو عشان احرك دمي البقى راكد وينافس شتاء دبي في البرودة الغريبة الما معتادة .. كيف اتصرف عشان اكسر حدة الملل العامل زي ثقب اسود لئيم بلعني جواه وغطاني بعتمته ؟! اسافر ؟! امشي وين ؟! السودان ؟! .. ما اظن .. لسة جيبي ما استرد عافيته من الإجازة الأخيرة ..

اتذكرت الايميل المغري الجاني من الخطوط القطرية وبغازل مللي ومضمونه :
Dear سناء عمر بابكر جعفر جعفر
The season of love is here. Fly your Valentine in 5-star luxury with Qatar Airways to a romantic destination and experience our award winning service.

عرض جميل .. فيه رحلة لجزر المالديف بمبلغ زهيد وممكن يتدبر .. والله فكرة معقولة .. لكن اعمل شنو لو وصلت هناك ولقيت الملل قاعد جوة شنطتي وبين طيات ملابسي ؟! هل في احتمال انه يتنفض زي الغبار ؟! و حاعمل شنو لو لقيته لسة معشعش جواي .. ساكن في العروق ومحتل كل الخلايا ؟! .. انا متاكدة انه الملل دة كائن خبيث ولئيم وما مضمون .. مخاتل مخادع ... بيوهمك بانه ممكن يختفي لو غيرت مكانك .. في حين انه مبيت النية يظل معاك اذا انت ما بقيت اذكى منه وعرفت كيف تغتاله بدهاء وتجتث جذوره من جواك قبل ما تفكر تغير البيئة المحيطة بيك .. يعني حتى لو مشيت المالديف وحضرت الاحتفالات بعيد القديس فالنتاين او أي قديس تاني ابتدعته عقلية ذكية لاهداف معروفة ليهو وخافية عن الكل .. ما اظن اتخلص من مللي لانه ما ناتج عن المكان الانا قاعدة فيه .. مللي ناتج عن حاجات جواي ادمنتها وبقت تصرفات نمطية وروتينية ما قادرة اتخلص منها ..

بعدين اعدت النظر كرتين في فكرة المالديف بعد عملية حسابية بسيطة كدة ومقارنة سعر الرحلة بسعر اللحمة والخضار والزيت والسكر في السودان .. قروش رحلتي دي ممكن تغطي منصرفات اهلي من المواد التموينية من فوم وعدس وبصل لمدة معقولة .. يبقى هم اولى بيها .. وهكذا اندحرت فكرة المالديف وبديت افكر في بدائل اخرى لمحاربة الملل ..

اتشاكل ؟! .. فكرة كويسة .. الانسان لمن يتشاكل دمه بيجري بسرعة .. ودقات قلبه بتزيد .. وبندفع الادريالينين لتحفيز البوادر الدفاعية وصد الهجمات المرتدة من الطرف الآخر .. وقائع الحال اثبتت انه الشكل بخلي الانسان حاد الذهن.. بيشحذ جواه ملكة البحث والتنقيب عن عيوب ومساوئ الطرف الاخر .. وببقى سريع البديهة للرد على أي كلام يوجه ليه بآخر اشد منه قسوة واقرع منه حجة .. طيب اتشاكل مع منه وتكون شكلة غير مؤذية ويمكن تجاوزا بسرعة ؟! يعني الأسلم شنو .. شكلة واقعية ولا اسفيرية ؟! .. لقيت انه مافي أحسن من الشكل في العالم الاسفيري .. بيخلق جواك التحفز المطلوب لدحر الملل .. وبيدي الناس التانيين متعة متابعة الشكلة واشباع الفضول عن المتشاكلين لمن يفرشوا متاعهم اللغوي على ارض المعركة الاسفيرية بدون أي تحفظات ..

وبما انه الفور اوول هو المكان الوحيد البكتب فيه حالياً .. يبقى لا مناص من اختيار شخص من الداخل لتفريغ مللي فيه .. بقت المشكلة في الاختيار .. فكرت ابدا بالراس الكبير .. استاذنا حسن موسى .. وافتش لي سبب اتشاكل بيه معاه .. ولحسن الحظ صادفتني جملة اعتراضية كدة في بوسته ( التاريخ الطبيعي للبربرية ) عن الدين وما الدين .. يعني هبش احد الممنوعات وقال ( و كمان يقدروا يطلعوا ديننا و يعرضوا في المتحف ).. قلت بس هو دة سبب معقول اشاكله بيه ..كنت مقتنعة بانه حتماً ولا بد حالقى عنت شديد في مشاكلته .. لكن هو دة المطلوب .. الشكل مع حسن موسى ممكن يكون ممتع برغم المخاطر العالية المتمثلة في انه ( البج بوس ) وممكن براحة ( كيك مي اوت ) واضطر امشي افتش باسوردي النسيتا في الاونلاين ولا اشوف لي واسطة قوية لابو صلعة عشان يديني واحدة جديدة واتحمل غمز الشامتين باني انضميت لزمرة مرافيد الفور اوول ..

وبعدين فكرت شوية ومديت نظري لبعيد وقلت لو بقت على الطرد هينة .. يقوم كمان بعد الطرد يرسمني في تصويرة تخلد في عالم الاسافير الى ابد الابدين .. وبعد عشرة سنين يلاقيني زول يقول لي ( هي .. موش انتي سناء جعفر الرسما حسن موسى ؟! ) وبعد التفكير دة كفيت خيري شري وقلت ابعد من حسن احسن واشوف زول تاني ..

سالت روحي ليه ما اخليها شكلة جندر؟! .. ودي طبعا فيها متعة مضاعفة للمتشاكلين وللقراء .. ولمن تحصل بتلقى العميان شايل المكسر وجاي .. والجايين ديل بنقسموا لفئات .. فئة جاية تصيد في الموية العكرة وتحمش النيران .. وفئة جاية تهدي الامور وتستر المواعين وتنهر العوين .. فكرت منو الجندرية الممكن اشاكلا هنا ويكون عندي معاها سبب معقول عشان ما يقولوا علي متحيلة وبعاني من ( غيرة نسوان ) وما الى ذلك اسباب تساق عند قراءة مهابشة الجندريات لبعض .. ما لقيت غير ثروت همت .. على الاقل حاضمن انه شكلا راقي وما حتستخدم فيه اسلحة دمار شامل ممنوعة .. طيب شنو السبب الممكن يخليني اجر شكلا ؟! .. ايوة .. وجدتها كما فعل ارخميدس .. في بوست محسن الفكي ثروت سالت سؤال مشروع جداً عن مؤهلات طلال عفيفي الاكاديمية .. الحق يقال انا ما عارفة مؤهلاته الاكاديمية برغم العلاقة الطيبة البتربطني بيه .. ما عارفة ليه ما سالته السؤال الابيض دة عشان استثمره في الرد المطلوب .. يمكن لاني كنت مكتفية بمؤهلاته الانسانية كاساس متين للصداقة .. لكن اظن سؤال ثروت المشروع حيكون مدخل جيد لشكلة معتبرة دفاعاً عن طلال ( خفت اكتب طِلّة زي ما متعودة اناديه لمن الاقيه في كل اجازة ينط لي زول في حلقي يغمزني ويلمزني بيها ويلوكا لبانة يدور بيها في كل الاسافير ) ..

وبعد ما تفكرت وتدبرت في الموضوع اكتشفت انه ما عندي ( مُروّة ) لثروت وكلاما الكبار كبار .. ولا العجب لو جوني اصحابا شايلين عكاكيز الكلام الدراب داك .. شئ يفلعني افهمه وشئ ما افهمه .. واقوم احس اني غبية وتنكسر عزة نفسي واقعد الملم فيها حتة حتة .. اها لو حتة ضاعت اعمل شنو ؟! .. احتمال تفتيش الحتة الضايعة يطلعني من حالة الملل الغريبة دي ؟! .. جايز آهـ وجايز لا .. نسبة المخاطرة برضو عالية مع ثروت .. يبقى اشوف زول تاني ..

ايوة لقيته .. النذير حجازي المسّخ عليّ متعة المغامرين الخمسة اصدقاء طفولتي البعيدة .. معقولة ياخي بعد ما كنت بتفاخر بشبهي مع لوزة طفولتئذ ( علماً بانه وجه الشبه الوحيد تمثل في ضفائر شعري الكانت في خصام دائم مع قانون الجاذبية ) معقولة يطلع محمود سالم حرامي ؟! .. برغم الاتهام دة حادعي ليه بالصحة والعافية .. بس النذير دة حقو اصلي ما اخليه لانه اتسبب في احباطي وزيادة مللي .. اضافة لكدة الشكل معاه ما مضر شديد .. وممكن الموضوع يمر بسلام .. لكن برضو مافي ضمان .. ممكن الموضوع يتمدد ويطول مع تداخلات المؤيدين والمعارضين وابقى في اليحلني منهم ..

بعد النظر في كل ما هو مذكور اعلاه .. قررت الانصراف مؤقتاً عن فكرة التناوش مع أي زول من الفور اوول وقلت الاقربون اولى .. وقبلت على زميلي المواطن في المكتب المعذبني باسالته عن الشأن السوداني الصميم .. كأنه حيورث معانا .. اها البني آدم دة ليه يومين بنقنق في راسي بعد ما قرا في الجريدة خبر مسلسل ( بيوتي اند زا بيست ) الحاصل في السودان وبلغت تكاليف انتاجه قرابة الستة وعشرين مليون دولار .. سؤاله المستفز كان وجيه جداً ( شو يا سناء بلدكم عدمت عشان تعطوا هي البنت الزينة لها ( الريّال ) العجوز ؟! ..
وعشان ما تفهموا الكلمة دي غلط .. الخليجيين عموما بنطقوا حرف الجيم راء .. يعني ( الريّال ) ما جاية من كلمة ريالة والمقصود بيها السائل البتدفق من فم الاطفال بسبب عدم قدرتهم على التحكم فيه .. ما كان عندي اجابة مقنعة لسؤاله وبالتالي لجأت للاسلوب الامثل في الحالة دي الا وهو مهاجمته بالحق والباطل .. اتكلمت كتير عن اهمية التمازج بين القبائل في افريقيا .. وانه الزيجات الزي دي بتكون نوع من التحالفات البتقوي شوكة الطرفين .. وانه المسالة ما قروش .. البت ابوها قائد جنجويدي مجيد وعنده قروش زي التراب .. وانه في الزمن الكعب دة الملامح والفارق العمري والثقافي والاجتماعي ما مهمين والمهم الاخلاق .. وانه سيد الحق راضي ايش حشرك انت يا قاضي .. وانه ابتسامة البت الضواية بتدل على انها راضية وسعيدة وما مجبورة ولا مغصوبة .. وبعد داك انتقل هجومي لحتة حساسة لمن قلت ليه انتو هسة لمن محمد عرس هيا كنا سالناكم ؟! اعتبرنا الموضوع شأن داخلي وباعتبارنا وافدين ما قلنا ليكم ليه وعشان شنو .. ولحظتا بس سكت وعتقني من اسئلته المحرجة ..

غايتو النقاش مع زميلي كسر حاجز الملل الكان محيط بي وكاتم على انفاسي .. الحمدلله هسة انا شوية احسن .. بس ما معروف لو احاطني الملل تاني حاعمل شنو .. احتمال كبير اتهور واتشاكل مع حسن موسى .. او مع ثروت همت .. او مع النذير حجازي .. او مع التلاتة مع بعض .. واشوف حاوصل لوين .. الله يستر ..




_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
محمد عبد الخالق بكري



اشترك في: 10 سبتمبر 2009
مشاركات: 433

نشرةارسل: الجمعة يناير 27, 2012 3:02 am    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

ان شاء الله الملل اليملمك لو بخليك تكتبى كتابة سمحة زى دى . وشكراً لسودان للجميع التى اتاحت لنا معرفتك ككاتبة .
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
سناء جعفر



اشترك في: 15 ابريل 2006
مشاركات: 632
المكان: U.A.E , Dubai

نشرةارسل: الاحد يناير 29, 2012 12:06 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع



استاذنا محمد عبد الخالق بكري ..

والله مللي دة اصلاً ما حبابو .. بخليني ابقى ( شريرة) وعاوزة اشاكل ضلي ..
وعنده عداء غريب مع الورقة والقلم ولوحة مفاتيح الكمبيوتر ..
بحب العزلة وبستكين للوحدة وبكره اي احتكاك مباشر مع الكائنات الاخرى ..
المرة دي طلع من طوره وعبر عن نفسه بفصاحة وفجاجة ..
بحاول اهدهده واحايله في الفترة الجاية دي عشان ما يدخلني في حتت ضيقة ..

ولغاية الوقت داك لو عندك اي زول عاوز تشاكله هنا وريني ليه وانا اقوم بالمهمة دي نيابة عنك Smile ...

_________________
للصمت صوت عال ... فقط يحتاج الى الهدوء حتى يُسمع ...
للصمت غموض آسر .. يجذبنا اليه عندما يموج العالم حولنا بالصخب المؤلم ...
للصمت جمال وكمال وهيبة ووقار ...
للصمت بهجة سرية لا يعرفها الا من عاشه وتأمل معناه ...
للصمت جيرة طيبة ... ودودة ... مريحة ...
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
حسن موسى



اشترك في: 06 مايو 2005
مشاركات: 2514

نشرةارسل: الاحد يناير 29, 2012 6:12 pm    موضوع الرسالة: شكلة مؤنث " شكْل"؟ رد مع اشارة الى الموضوع

سلام يا سناء
و الله لو كنت فاضي كان قعدت شاكلتك تشكيل السواد و الرماد و رفـّهت عليك من مللك الأدبي الذي يحفزك على الشكل لكني اليومين دي مزانق في شكلة تانية.بس اعملى حسابك يا سناء فالشكل في كلام العربان يدل على الإلتباس، و يقال أشكلت عليه الأخبار في معنى التبست و الشكل هو ايضا التماثل و الإشتباه ، و لو باريتي كلام العربان تلقي المرأة التي شكّلت شعرها أي ضفرت خصلتين من مقدّم رأسها على اليمين و الشمال ، زي "المساير" يعني، [عارفة المساير شنو؟!] و الشـَكـْل و الشـِكْل هو دلال المرآة و غنجها و الشواكل هي الطرق المتشعبة عن الطريق الرئيسي.و الله أعلم!
ممكن تبتدي بشكل محمد عبد الخالق في " اليملمك" دي عشان أنا قدر ما فتشت عليها في المعاجم العربية و العامية ما لقيت ليها طريقة..
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
محمد جمال الدين



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 1758

نشرةارسل: الاحد يناير 29, 2012 7:28 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

والله دا ملل مليل

بس انت دائمآ معلمة "بالجد" هسه أنا أهم شيء يهمني تعلمته من كتابتك دي "القطعة الفوق دي بس أعني" إنك حددتي ناس المشاكل منو وبالاسماء وبدقة وعلمية وموضوعية فائقة وهم "حسب ما ورد":

(1- حسن موسى 2- ثروت همت 3- النذير حجازي 4- "الشلة"). و"الشلة" دي بتصرف مني إذ قيل هناك "أصحاب" وعندي أن "الشلة" عبارة عن منظمة مجتمع مدني خيرية عضويتها من "الصحاب" فأنا لا أشجب الشلة... (شكلي خايف تقوم علي شلة من الشلل) : ).

ليه أنا مهتم بالحكاية دي؟. عشان أبعد من المشاكل. وعلى قول المثل: أبعد من الشر وغني له.


شكرآ سناء على "الحكي" الجميل قاتل الملل.

لكي من الحب منتهاه.

محمد جمال













انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
انتقل الى صفحة السابق  1, 2, 3 ... 8, 9, 10, 11, 12, 13  التالي
صفحة 9 من 13

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة