مدينة الخرطوم بحري ومحاولة لتجميلها

 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
عباس محمد حسن



اشترك في: 08 اكتوبر 2006
مشاركات: 423

نشرةارسل: الخميس ابريل 24, 2008 11:11 am    موضوع الرسالة: مدينة الخرطوم بحري ومحاولة لتجميلها رد مع اشارة الى الموضوع

الخرطوم بحري
هويتها ومظاهر نهضتها

الدكتور عباس محمد حسن
الخرطوم بحري

يقاس نجاح تخطيط اي مدينة بما تستطيع تحقيقه من الأهداف والنظريات المعمول بها في علوم تخطيط المدن بمفهومها العالمي والعلمي المعاصر وذلك من خلال نظام العلاقات بين عناصر المدينة الرئيسية ونظام شبكات الخدمات المتعددة ونظام انشاء الوحدات الحضرية المتكاملة بحيث تتكون المدينة وتنمو محققة للسكان حياة كاملة مريحة آمنة تلبي احتياجات المعيشة وشاملة لكل العناصر التي تؤدي الي تنمية الروابط الاجتماعية بين السكان علي اختلاف مستوياتهم الحضارية وثقافاتهم ...
ولن يتأتي ذلك الا اذا كانت كل امور المدينة وليدة تفكير وتدبير عميقين وبموازين علمية وعملية وحضارية من حيث اختيارموقع كل عنصر مكون للمدينة ومن حيث اسلوب تخطيطها وبنائها كما ان مظهرها في كل مرحلة من مراحل تطورها يعبر عن امكانيات العصر دون التخلي عن الاصالة الفنية بالقيم الحضارية المستمدة من التراث ..
ولا يمكن تنفيذ تلك النقلات الحضارية الا اذا حرص المسؤولون أشد الحرص علي مباشرة ادارة المهام العمرانية بانفسهم من توجيه ومراجعة ومتابعة ميدانية وحسم وبت وتذليل للعقبات والمضي بحزم وعزم نحو الهدف المرسوم دون تراجع وصولا الي تحقيق النهضة العمرانية الشاملة ..
ان المتأمل لواقع تخطيطاتنا العمرانية يجد ان هناك عدة متغيرات حدثت بشكل مفاجيء دون ان يكون للقرار السليم دور في ترشيدها فغاب التخطيط الشامل الذي يعني بالتوزيع الكامل للخدمات والمرافق الحيوية للمدينة (سكني ، تجاري ، ثقافي ، ترفيهي .. الخ ) وبذلك نمت العشوائية في صنع القرار ، والاجتهادات الشخصية وغاب التصميم المعماري المبدع وغابت المسابقات المعمارية المتنافسة وساد القرار المبني علي منطلقات سلطوية وأهواء شخصية وحل الأجتهاد المزموم والاخفاق في تحقيق اي ابداع ..
ان المخرج الحقيقي يكمن في وضع الخطط الاستراتيجية والبدائل المناسبة للنهضة العمرانية مع المحافظة علي هوية بحري وشخصيتها المميزة ثم يأتي دور صانع القرار الماهر في قدرته وقيادته وصاحب الكفاءة والخبرة والابداع ليختار البديل المناسب ..

لقد بدأ تخطيط المدن مع انشاء المدن الأولي منذ حوالي عام 3500 ق م حيث حدد السكان القدماء لهذه المدن مناطق للسكني والعبادة ونشاطات اخري . واعتاد الناس علي التخطيط لمجتمعاتهم عبر العصور التاريخية المختلفة .. ويمثل المخطط الرئيسي واحدا من أهم اختصاصات مخطط المدن وتحتوي الخطة التوجيهية علي الوضع الذي يجب ان يكون عليه ذلك المجتمع في المستقبل عن طريق الرؤية الصائبة والنظرة الثاقبة للأهداف التي يتم رسمها في شتي مجالات العمل العمراني بجرأة لا تعرف المستحيل ولا تخاف الأحلام فليس هناك مستحيل أمام الارادة والثقة والاخلاص والرؤية السديدة ودونكم ما يحدث في بلاد الخليج حيث تشهد الآن ثمرات الرحلة الناجحة لما كان يعتبره البعض أحلاما بعيدة المنال مستحيلة التحقيق .. فقد حولوا التصور الخيالي الي واقع مشهود وظهرت الشخصية التراثية (العربية / الاسلامية) لبلادهم في التصميم المعماري للمباني العامة والخاصة وحافظوا علي المعالم ذات القيمة الحضارية وحافظوا علي التقاليد والقيم الحضارية الأصيلة للمجتمع في التصميم والتخطيط وحققوا ترابط أفراد المجتمع في المناطق السكنية المتكاملة وهاهم ينعمون بحياة كريمة في مدن تشتمل علي العديد من الخصائص والمزايا الجمالية بمبانيها الحديثة وشوارعها الفسيحة وحدائقها الرائعة وخضرتها التي قهرت صفرة الصحراء الواسعة الكئيبة وأصبحت تزدهر بمفردات التطور وتلبي احتياجات قاطنيها ولعل أهم ما بدأت به تلك الانطلاقة كانت باستقطاب الخبراء والفنيين لوضع مخططات البناء والتعمير ..
صحيح انه لا يمكن نقل التخطيط كنموذج ثابت نطبقه دائما وفي جميع الأحوال أو أن نستخدم طريقة القطع واللصق بالأخذ من أماكن مختلفة لكي ننتج نموذجا يمكن استخدامه في كل بلد ومدينة ..
بل لابد أن يتمشي مفهوم التخطيط مع احتياجات السكان وثقافتهم وحضارتهم ولكن لابد أيضا من أن يوفر لهم الجمال والصحة والراحة .. فالشوارع الواسعة التي تكسو جوانبها الخضرة والاشجار والزهور هي جمال .. والميادين العامة الخضراء المقسمة بنظام هندسي بديع هي جمال .. وواجهات المباني ونسب الفراغ الهوائي والضوئي هي جمال .. وازالة الأوساخ والقاذورات هي جمال .. وازالة أنقاض البناء هي جمال .. والاحتفاظ بالملامح الطبيعية وتجنب الرتابة المملة وتوفير الوقار لوسط المدينة بمميزات تجارية فخمة تسمح باجابة مطالب الناس هي جمال ..
ان الناس يقطعون وقتا طويلا في الانتقال الافقي الذي تتسم به مخططات مدننا .. أليس اذن من الواجب علي مخططي المدن عندنا ان يستغلوا هذا الوقت المتوفر للترفيه عن الناس وراحتهم بجمال الشوارع واتساعها وخضرتها وبجمال المعمار الذي يبدو للناس علي امتداد الافق أو خط السماء ...
لقد كانت فرصة مخططي المدن عندنا كبيرة لتخطيط مناطق واسعة من مدننا كانت كلها فضاء (قبل توسعها وامتداداتها ) علي أحدث الاساليب والمباديء والنظريات لانشاء مدن أو قل امتدادات للمدن تجمع مزايا ومقومات الجمال والبيئة والهدوء والراحة والخضرة ..
ومدينة الخرطوم بحري التي نحن بصدد الحديث عنها تحديدا لم تكن الي عهد قريب تمتد لأكثر من حوالي 3-4 كيلومترات في اتجاه الشمال والشرق بدءا من النيل الازرق والنيل كحدود غربية وجنوبية فما الذي كان يمنع ان تخطط مناطق المدينة فيما بعد تلك المناطق المأهولة باستخدام مربعات الاحياء السكنية التي تتوسطها حديقة كبيرة خضراء تجمع المنافع المشتركة المختلفة كالمساحات الخضراء والملاعب والوحدات الصحية والمطاعم والمقاصف ودور اللهو البريء علي ان تشكل هذه المساحة الخضراء حوالي (40-45 %) من مساحة المنطقة السكنية .. بديلا لهذه الصفوف السكنية التي لا يفصلها سوي شوارع ضيقة أشبه بالأزقة والتي تمتد علي مد البصر في رتابة مملة ... (تخطيط المدن الانساني والابداع والتميز) ..
ولعلنا نستطيع ان نقول ان هوية الخرطوم بحري تكمن في انها مدينة سكنية وصناعية في وقت واحد (أو هكذا اريد لها ) .. وعليه فقد كان المفترض بعد ان تم تحديد هويتها ان يتم تصميم مناطقها المختلفة علي تصور مسبق تتكامل فيه كافة العناصر والمكونات بطريقة يتم معها التعرف علي كيف يمكن ان تبدو بحري بتفاصيلها بعد تنفيذ المخطط .. لقد كان من الممكن استخدام بعض لمسات الحلول التصميمية التابعة من أفكار ( ايبنز هاورد ) التي صاغها فيما يعرف بالمدينة الحديقية حيث يجب ان تشرف المدينة الحدائقية علي الملكية الكلية المكونة لها وان تحاط كل منطقة أو حي بنطاق أخضر يمنع البناء في حدوده وذلك لمنع تداخل الأحياء في بعضها البعض وأن يكون اتساع المدينة الحدائقية عن طريق مدن حدائقية اخري علي شكل مدن تابعة أى مرتبطة بها ولكنها منفصلة عنها تماما وبذلك تجمع مزايا الريف في مدينة صحية كاملة وتخفف الضوضاء وتلوث المصانع والدخان الذي تنتجه المنطقة الصناعية ..

فما الذي يمكن ان نقترحه لبعث الحركة والحيوية لمدينة الخرطوم بحري كمثال لمدينة سكنية وصناعية تبعد عنها محدودية المناظر والرتابة وضعف قوة الصور الذهنية والانطباعية البصرية وصلابة كتل المباني المتشابهة وتخطيط الشوارع الشبكي الممل .. ولكي نعيد الي بحري ما يعرف بالاحساس بالمكان فلا بد ان يصبح التوجه نحو الموافقة علي تصاميم المباني العامة مثل المجسمات الجمالية التذكارية ودور العبادة والحدائق من حيث جود تها البصرية والجمالية حيث تبعث تلك العناصر معاني عميقة وأثر حسي تذكاري مهم .. فهل تجد الاقتراحات التالية لتطوير مدينة بحري نصيبا من الدراسة وحظا من التطبيق ؟؟ نتمني ذلك :

1. ازالة موقف الحافلات والمواصلات الذي يمتد شرقا وغربا من شارع السيد علي (البلدية) وحتي شارع المزاد (البوستة) مما يعرقل حركة المرور بكل الشوارع الرئيسية الممتدة شمالا وجنوبا ويشكل بؤرة ضخمة من بؤر القبح ويعرقل حركة المرور بكل الشوارع الرئيسية الممتدة شمالا وجنوبا وترحيلها فورا الي موقع مؤقت (مثلا مواقف موازية لخط السكة الحديد غربا وشرقا) الي حين اقامة مركز أو موقف عام للمواصلات يمكن ان يشكل معلما بارزا من معالم المدينة يضيف الي جمالها اذا تم انشاؤها علي ضوء دراسات علمية لتحديد موقعه وفكرته التصميمية والاستفادة من أحدث ما توصل اليه الآخرون في هذا المجال من روائع المعمار وتحديد الاحتياجات المطلوبة التي يمكن ان تقدم في هذا المركز لتطوير الخدمات وتخفيف الزحام وتسهيل حركة الحافلات وسهولة وصول الراكب الي مكان مركبته وتناسق المحلات التجارية التي تخدم هذا الموقع وازالة اي مشكلة قد يسببها التقاطع بين حركة المشاة وحركة الحافلات مع ضرورة التحكم بدقة متناهية في التنظيم والنظافة علي مدار الساعة .. وهنا يمكن اتباع اسلوب المسابقات بين المكاتب الاستشارية لتقديم دراساتهم وتصميماتهم التي تراعي الاسس الجمالية والفنية والبيئية والخدمية وحسن استخدام المكان لحركة الحافلات ومناوراتها وتفريغها وتحميلها وأرصفة الركاب ومسجد تحدد مساحته الاحصائيات ومركز تجاري مناسب يساعد الركاب في الحصول علي متطلباتهم واخذها معهم في رحلة الذهاب أو الاياب ومنطقة خاصة تخدم نظافة وصيانة وتجهيز الحافلات ومدها بالوقود .. فاذا أحسنا الاختيار وراعينا اسس الراحة والجمال المعماري فسنذيد الي جمال مدينتنا (بحري) وسنزيل احدي بؤر القبح التي لا تخطؤها العين !!!
2. ازالة تجمعات عمال وميكانيكية العربات فورا الذين يملؤن الشوارع المجاورة والمحيطة بموقف المواصلات المذكور أعلاه ويخربون التربة في تلك المنطقة ويدمرون البيئة بكميات الزيوت والشحوم والوقود وغيرها بل ومنع أي نشاط مشابه لاصلاح العربات في أي مكان خارج نطاق المنطقة الصناعية وداخل الورش المحددة لمثل هذه الأعمال ..
3. اذا كانت هوية الخرطوم بحري مدينة سكنية / صناعية فان اقامة أكبر المساحات الخضراء الممكنة تزداد يوما بعد يوم لأنها هي المساحات الوحيدة التي تكافح أخطار الحضارة الميكانيكية .. وهذه المساحات الخضراء وبفضل ما تخلقه من جو ووسط تؤثر علي المدينة وعلي سكانها تأثيرا طيبا حيث تصبح رئة المدينة حيث تقوم الكيمياء النباتية بتطهير وتجديد الهواء بواسطة تبديد الغازات السامة وامتصاص الغازات الكربونية وحجز الأتربة علي أوراق الأشجار وعلي الحشائش وبث الاوكسيجين وتنظيم حالة الرطوبة والحرارة والقضاء علي كثير من الروائح الضارة في الجو كما ان الكتلة الخضراء تخلق ستارا يحمي من ضوضاء المرور والأدخنة الصناعية .. ومن منا ينكر ما يسببه تأمل أحد المناظر الطبيعية الجميلة علي الأنسان المنهك المتعب من العمل أو ما تسببه رحلات نهاية الاسبوع الي الحدائق والخضرة والهواء النقي والمياه الجارية ... ويمكن اذن زراعة جميع الفراغات من حدود شوارع الاسفلت الي قرب حدود المنازل مع عمل أرصفة المشاة لتتواصل الي حدود المنازل وبذلك يتم حجز الأتربة واقامة مناطق واسعة من المساحات الخضراء ..كما يمكن وضع عدد مناسب من كنبات الجلوس لراحة المشاة علي امتداد تلك الشوارع المخضرة والمشجرة .. وبذلك تصبح شوارع بحري مكونة من رصيف وجزيرة مشجرة ومجري للعربات وجزيرة فاصلة مشجرة ثم مساحة خضراء ....
4. فتح ممرات عديدة ممهدة تسمح بمرور الناس والعربات الي ضفاف النيل والنيل الازرق مع تسوية تلك الضفاف لاستغلالها من قبل العائلات لتمضية أوقات ممتعة وذلك كمرحلة اولي لحين انشاء كورنيش متكامل بامتداد حدود المدينةالجنوبية والغربية ..
5. النقل التدريجي لكل ما يعوق اقامة كورنيش متكامل الخدمات علي امتداد حدود مدينة بحري الجنوبية والغربية والمتمثلة في المناطق الزراعية ( اي الجروف) التي يمكن نقلها الي ما بعد حدود المدينة مع انشاء شارع مرصوف لمناطقهم الجديدة لتسهيل نقل منتجاتهم الزراعية الي المدينة بالأضافة الي نقل كل المباني الحكومية شرق كبري النيل الازرق التي تشكل بدورها عائقا لاستمرارية اقامة الكورنيش شرقا وشمالا الي اماكن مناسبة اذ ان هذه الضفاف ملكية عامة مشتركة المنفعة لجميع المواطنين ..
6. اجبار أصحاب مصانع المنطقة الصناعية علي زراعة أكبر مساحة ممكنة داخل وخارج مصانعهم حيث تشير بعض الأحصائيات والدراسات الي ان المساحة الخالية من البناء والتي تستخدم كمساحات خضراء تقدر بحوالي 2/5 من مساحة الارض الممنوحة للمصنع (اي 40%) وذلك لتقليل ما تسببه المصانع من تلوث الجو والتلوث السمعي والتلوث البصري وتلوث النفايات مع ضرورة اقامة سياج مشجر فاصل يحيط بالمنطقة الصناعية وعلي ان يتم ذلك بأشراف قسم البساتين التابع للمعتمدية (أو البلدية سابقا) ان وجد ........
7. تنشيط دور مفتشي المباني ومحاسبتهم بدقة وصرامة لأداء دورهم في الأشراف علي ازالة أنقاض البناء من جميع الشوارع الرئيسية والداخلية ( وليس الرئيسية فقط) وتطبيق القوانين بحزم علي كل مخالف .. فمن اوضح مظاهر القبح بقايا انقاض البناء التي لا يخلو شارع منها علي امتداد مساحة مدينة بحري ( ولا استثني باقي المدن) ..
8. أن تسبق مدينة الخرطوم بحري الي اقامة الحدائق المتخصصة كحديقة الحيوان وحديقة الزهور أو حديقة نباتية شاملة .. الخ تقسم الي أقسام كل قسم منها يحتوي علي نباتات احدي مناطق البلاد عبر تاريخها الطويل مما يشكل تاريخا للنبات ولأقسام اخري تحتوي علي نباتات العالم المختلفة وبذا يمكن اتاحة الفرصة لرؤية نباتات السودان كافة ونباتات العالم أيضا ... كما يجب ان يفرض علي أصحاب دور السينما ببحري اعادة تأهيلها لتتناسب مع النهضة المعمارية للمدينة اذ ليس من المعقول ان تحتل مثل هذه المواقع الاستراتيجية وان يظل معمارها وتقنياتها وما تقدمه من افلام لا يواكب مظاهر النهضة ولا روح العصر ...
9. المطالبة بتقديم دراسات الجذب المروري أو العبء المروري المتولد كشرط لترخيص مواقع المشاريع التجاريةأو الأستثمارية وذلك لمعالجة المواضيع المرورية قبل أن يتم ترخيص هذه المشاريع تفاديا لعمل اختناقات مرورية وذلك عبر تقديم المستثمر دراسة للمشروع بعدد العربات أو المركبات بشكل عام التي ستتولد عن هذه المشاريع وتأمين المواقف اللازمة لها حتي لا تؤثر علي شبكة الشوارع وحركة السير مع ضرورة اعادة توزيع كل أماكن الخدمات والمشروعات التجارية وغيرها مثل المطاعم وعيادات الأطباء والصيدليات والمحال التجارية بغرض منع الزحام والتكدس في أماكن تغلق الشوارع وتمنع المرور ولا تسمح باقامة مواقف لمرتادي تلك الأماكن ولعل الأمثلة الواضحة لذلك ما يجري بشارع مستشفي بحري وشارع المعونة شمال تقاطعه مع شارع كبري شمبات والتقاء شارع السيد علي مع شارع احمد قاسم ..
10 انشاء مكتبة عامة تحتوي علي أنواع الكتب المختلفة وتسعي الي تجميع كل المعلومات الادبية والتاريخية والوطنية لمدينة بحري ومشاهيرها وشخصياتها المؤثرة في كل المجالات وبها أقسام للوسائط المتعددة ودوريات علي أن تفرض رسوم معقولة للعضوية ولمن يريد استعارة كتاب أو مادة للاطلاع عليها خارج المكتبة علي أن يحتوي مبني المكتبة علي قاعة للمحاضرات والندوات والمعارض بالاضافة الي المرافق الضرورية علي ضوء منشآت المكتبات الحديثة
11 بعد اقامة تلك المنشآت الضرورية التي تشمل المعارض والحدائق والاستراحات والمقاهي ودور السينما والمطاعم والاسواق التجارية والمسارح وممرات ضفاف النيل المظللة في مزيج معماري جميل يخلط بين تراثنا العربي الاسلامي وعناصر المعمار الحديث يمكن ابراز مدينة الخرطوم بحري كمدينة سياحية جاذبة فتقيم لزوارها المهرجانات المتعددة كمهرجانات التسوق التي تعرض مواهب ومنتجات المواطنين وعروض الأزياء السودانية في قاعات جميلة تقدم فيها ابداعات ومواهب المصممين السودانيين ودعوة الفرق العالمية المشهورة في مجالات المسرح وعرض الاكروبات والعروض الفنية ليقدموا مواهبهم الفنية المتنوعة بين الرقص والغناء وفنون الرسم والنحت .. ومهرجانات المأكولات التي تقدم للجمهور الفرصة لمعرفة مطاعم ومذاقات مختلفة ومتنوعة .. وعمل مسابقات لافضل ما قدم في تلك المهرجانات كأفضل اغنية أو أفضل رقصة أو أفضل مسرحية أو أفضل طاهي أو أفضل وجبة .. الخ
عندها يمكن أن نجعل من مدينتنا (بحري ) مدينة السحر والجمال والأبداع ومدينة الحركة والحيوية نذوب في سحرها وعبير ازهارها وحدائقها .. دائمة الشباب والربيع ..

الدكتور عباس محمد حسن
الخرطوم بحري
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة Yahoo Messenger MSN Messenger
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    sudan-forall.org قائمة المنتديات -> منبر الحوار الديمقراطي جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

قوانيــــــن منبر الحوار الديمقراطي

 

الآراء المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية


  Sudan For All  2005 
©
كل الحقوق محفوظة